أخبارأخبار رئيسيةأصداء الشارع "الإسرائيلي"

بعد إقرار الموازنة: الصُعوبات التي تنتظر التحالف الحُكومي في الكيان

ترجمة الهدهد
يهودا شليزنجر/ “اسرائيل هيوم”

“بعد أن وصلت الميزانية” – وبعد أن تم ضمان استقرار الحكومة، الآن تدخل الحكومة مرحلة سياسية جديدة – من المتوقع أن تطفو فيها الخلافات الداخلية.

فحتى إقرار الميزانية، تم الاتفاق على محاولة تجنب إثارة القضايا المتفجرة من جدول الأعمال العام،  وحاليا وبعد الميزانية، يرى الجناح اليميني في التحالف عددًا قليلاً من القضايا المتفجرة التي يمكن أن تسبب انشقاقات أمام اليسار، إلا أن حاشية لبيد  تبدو أكثر هدوءًا، بحجة أنه بعد فترة “صاخبة” ستكون هناك فترة من الهدوء: سيعمل الوزراء في مكاتبهم وسيتوجه  أعضاء الكنيست إلى عملهم، حيث يتفق الجانبان بانه لا يوجد خشية من تفكك الحكومة انه لا يوجد أي جهة في الحكومة لها مصلحة في سقوط الحكومة.

النواة الضعيفة : “راعام” القائمة الموحدة

في النظام السياسي، من المعتاد توجيه أصابع اللوم إلى بني جانتس أو أيليت شاكيد باعتبارهم من قد يفكك الحكومة – لكن هذا تقييم -وفقًا لمصادر سياسية – خاطئ تمامًا.

 كان بإمكان جانتس الحصول على أي شيء يريده من الليكود –  إلا انه رفض. وبحسب مصادر سياسية، لا يوجد سبب في العالم له أن يفعل الآن ما لم يفعله في الماضي، فهو انتحار سياسي.

أبعد من ذلك، لا يصدق جانتس كلام نتنياهو، ويدعي أنه خدعه ولا ينوي التعاون معه مرة أخرى، كما وزعمت المصادر السياسية نفسها أن شاكيد كان بإمكانها إيقاف تشكيل الحكومة لكنها لم تفعل ذلك ولن تفعل ذلك الآن، فهي قريبة جدًا من بينت وقد أظهرت في السنوات الأخيرة أنها تخطو “خطوة إلى الأمام وخطوتين إلى الوراء”، حسب رأيهم، ليس لديها الرغبة ولا الشجاعة للمضي قدما في عملية حل الحكومة، وأما بالنسبة لحزبي “يمينا”  والأمل الجديد فمن الواضح أنه لا مصلحة لهما في تفكيك الحكومة طالما أنهما لا يزالان  يتعثران في الاستطلاعات وتحت نسبة الحسم.

تشير التقديرات إلى أنه في حزبي ميرتس والعمل، لن تصدر منهم أصوات معارضة لأجندة اليمين وبالتالي لا يشكلان خطراً على سلامة الحكومة، وتقول مصادر سياسية في الحكومة إن “اليسار عاد إلى السلطة بعد أكثر من عشرين عاما، وقد حدث ذلك في سيناريو سياسي وهمي من غير المرجح أن يتكرر مرة أخرى، فمعظم الناس يمينيون، و الآن و قد وقع الحظ عليهم  فان  احتمال عودتهم إلى السلطة مرة أخرى ضئيل، وليس لديهم سبب لتفكيك الحكومة والعودة إلى صحراء المعارضة، و عندما تظهر قضايا “اليمين” فإنهم يحتجون ويصدرون بيانات صحفية وهذا كل شيء. لن يفككوا الحكومة “.

ولكن الذي يعتبر الحلقة الضعيفة للائتلاف هو حزب القائمة الموحدة “راعام”، وبحسب مصادر حكومية، رغم وجود تعاون جيد مع منصور عباس، إلا أن هذا حزب “غير متوقع”، فما الذي سيفعله رجال “راعام”في حالة حدوث تصعيد أمني غير عادي، وكيف سيكون رد فعلهم في حالة الضغط الشديد من فلسطينيي 48، إذا كان هناك ضحايا فلسطينيين عبر الحدود، من المستحيل معرفة ذلك.

مسؤول كبير في الليكود: نتنياهو هنا وسيبقى

بالموافقة على ميزانية السنتين، أثيرت مسألة مستقبل زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو مرة أخرى في النظام السياسي، وفي الأسابيع المقبلة يعتزم نتنياهو زيادة وتيرة الجولات الميدانية في جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى أن مكتب نتنياهو في قلعة زئيف في تل أبيب يخضع لعمليات تجديد، وهي إجراءات، بحسب رفاقه، لا تشير إلى احتمال التقاعد.

يقول مسؤول كبير في الليكود: “نتنياهو لا يتعب، بل على العكس. ليس لديه نية للتخلي عن عجلة القيادة”، ويقدر الليكود أنه بعد إقرار الميزانية، ستزداد هوة الخلافات داخل الائتلاف بالفعل وستظهر قضايا أكثر إثارة للجدل على جدول الأعمال وستجعل من الصعب إدارة  مناسبة لأجندة الحكومة.

و ينوي الليكود عدم التخلي عن ذلك في الكنيست أيضًا، ومحاولة مضايقة وإحراج طرفي الحكومة من اليمين واليسار بمشاريع قوانين مختلفة أثارتها أحزاب الائتلاف في الماضي واليوم قد تحرجهم.

وهكذا، على سبيل المثال، يعتزم الليكود هذا الأسبوع دعم اقتراح القائمة المشتركة لإنشاء مستشفى في سخنين، وهو اقتراح سيُجبر أعضاء “راعام” الذين سيتعين عليهم الالتزام بانضباط الائتلاف على معارضته، وبالتالي يتعرضون لانتقادات من الجمهور الفلسطيني، كما ويعتزم الليكود تقديم مشاريع قوانين مماثلة كل أسبوع من شأنها إحراج الجناح اليميني مرة والجناح اليساري مرة ثانية في الائتلاف.

وقالت شخصية كبيرة  في المعارضة :”سوف نكشف إخفاقات هذه الحكومة، وسيبدأ الجمهور في فهم الطبيعة الإشكالية لهذه الحكومة.

وأضاف: “لدينا الكثير من المواد للعمل بها – مثل  زيادة الأسعار، المميزات التي قدمها جانتس للسلطة الفلسطينية، البناء في  الضفة الغربية، اجتماعات ميرتس مع أبو مازن والأموال التي يتم تحويلها إلى عناصر مريبة في الجمهور العربي. سنكشف كل شيء. “

 

بينت: “سيكون هناك تناوب”

في غضون ذلك، ظهر “رئيس الوزراء” بينت ووزير الخارجية لبيد ووزير المالية ليبرمان الليلة الماضية في مؤتمر صحفي في القدس، وقال رئيس الوزراء بينت “الحكومة مستقرة وسوف تكمل فترتها، و الآن علينا أن ننظر في سلسلة طويلة من المهام التي تنتظرنا، كل في مجاله الخاص، وبدء العمل”.

وفي ضوء ما نشرته “إسرائيل هيوم” حول تعاون الائتلاف مع الأحزاب الحريدية المتزمتة  مرة أخرى على جدول الأعمال، قال رئيس الوزراء: “لا أحد يتخلف عن الركب، الجميع مرحب بهم، جميع المواطنين “الإسرائيليين” مهمون، سنهتم بالجميع “. وأوضح بينت أنه سيكون هناك  التناوب  والحكومة  ستكمل فترتها “.

وقال وزير الخارجية لبيد إن “الكلمة الأساسية في هذه اللحظة هي المسؤولية. لقد تحملنا المسؤولية، وما أوصلنا إلى هذه اللحظة هو القدرة على سد الفجوات، وإدارة الأزمات، وعدم الرؤية بالعين فقط، فالشيء الرئيسي هو الوصول إلى الهدف. وسئل لبيد أيضًا عن أموال الائتلاف وقال: “أنا لا أحب ذلك و ليس الأمر متروكًا لي فقط، يمكنني أن أقرر بان هذه الأموال يجب ألا تصل إلى الأحزاب أو السياسيين، فقد كنت حريصا  من أن تصل الأموال تصل إلى مستحقيها   كما  سُئل أيضًا عن تعيين أخت زوجته في منصب في الصندوق القومي اليهودي قال:” لم أكن أعلم أنه من الخطأ التطوع”.

“القُدس عاصمة “إسرائيل”

وبشأن احتمال فتح الولايات المتحدة قنصلية للفلسطينيين في “القدس”، قال -رئيس الوزراء-: “القدس عاصمة “إسرائيل” فقط، فلا مكان لقنصلية أمريكية تخدم الفلسطينيين في القدس “، واتفق الوزير لبيد مع رئيس الوزراء:” هذا ليس موقفاً سياسياً بل معارضة من “إسرائيل “، ولا مشكلة لدينا مع قنصلية في رام الله “.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى