أخبارترجماتشؤون فلسطينية

“قرار جانتس مؤسف…. حتى لو اعتمد على أدلة لا لبس فيها”

ترجمة الهدهد
ألون بينكاس/ هآرتس

لم يكن قرار تعريف ست منظمات حقوقية فلسطينية على أنها منظمات إرهابية مبرراً كما ينبغي، ويفتقر إلى الحس السليم، الحكومة التي أعلنت أنها لن تتعامل مع القضية الفلسطينية تفعل الآن كل شيء لإعادة القضية إلى جدول الأعمال العالمي.
قرار جانتس غائب بشكل واضح عن أي منطق أو اعتبار لاعتبارات التكلفة والتأثير.

دون الخوض في جودة وموثوقية المعلومات الاستخباراتية الكامنة وراء القرار، والأدلة الداعمة له – هل يعتقد أي شخص حقاً أن هذه المنظمات، أو الأفراد داخلها، يشكلون تهديدًا للأمن القومي؟

هل يعتقد أحد بجدية أن الأمر يتعلق بمنع تدمير دولة “إسرائيل”؟

لنفترض في هذا الصدد، أن المعلومات الاستخباراتية واضحة، والأدلة قاطعة، وأن أعضاء تلك المنظمات – بما في ذلك الفرع الفلسطيني للجمعية الدولية لحقوق الطفل ولجان المرأة الفلسطينية – قاموا بتحويل الأموال إلى الجبهة الشعبية، المعارضة للسلطة الفلسطينية، هل هناك مبرر لهذا القرار؟.

الادعاء هو أن التبرعات التي منشؤها دول أوروبية ومنظمات حقوقية دولية ومنظمات مجتمع مدني أوروبية تم نقلها بشكل غير قانوني إلى الجبهة الشعبية واستخدمت للبنية التحتية الإرهابية وتجنيد النشطاء وتحويل المدفوعات لعائلات السجناء الأمنيين؛ بالتأكيد حجة مهمة وثقيلة، وبالتأكيد مهمة عندما يتم تعريف الجبهة الشعبية على أنها منظمة إرهابية في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا ، إذا كان الأمر كذلك، فأين المواد الاستخبارية التي تدين؟ وأين هو “الغلاف الاستخباري” الذي ينبغي أن يرافق أي قرار مع تداعياته الدولية؟

الفلسطينيون ليسوا من الموقعين على اتفاقيات الائتلاف، والواقع ليس منتبهاً لاحتياجات الحكومة ومصالحها السياسية، وصبر العالم – الذي كان في الغالب سعيدًا باستبدال نتنياهو – له تاريخ انتهاء.

“إسرائيل” لا تفعل شيئًا عمليًا، ولا تنتهز أي فرصة، بدلاً من ذلك، فإنها تفعل العكس تمامًا: تركيز الانتباه ولفت التركيز على مسألة الاحتلال، وبالتالي تأجيج الحجج حول كونها دولة فصل عنصري.

ما الذي كسبته “إسرائيل” من توجيه الانتقادات إلى قضية تريد إزالتها من جدول الأعمال؟ وكل هذا لأن وزير الجيش مقتنع بأن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تشكل تهديدا وجوديا مباشرا “لإسرائيل”؟

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى