أخبارشؤون فلسطينيةمرئيات

شاهد: فيديو يوثق هُروب الأسرى من سجن جلبوع ومحضر التحقيق مع الأسير زكريا الزبيدي

الهدهد/ قناة كان

بعد أكثر من شهر بقليل على هروب الأسرى الستة من سجن جلبوع، نشرت قناة كان العبرية مساء اليوم الاثنين في نشرتها الرئيسة فيديو حصري من الكاميرا الأمنية الدائمة في جدار السجن، والتي تمكنت من توثيق خروج الأسرى الستة من النفق للحرية، حيث كان الحراس نائمين، بعد ساعة ونصف فقط من الهروب، تم تسجيل أفراد إدارة سجون العدو وهم يفتشون في المكان بمصباح يدوي.

كما نُشرت محاضر استجواب الأسير زكريا الزبيدي، موضحة سبب ارتباطه بالهروب، ولماذا لم يستطع رفض البقاء في -قفص العصافير – حتى يُفتح الباب تلقائيًا. (يخرج من السجن بشكل طبيعي)
الزبيدي هو الاسم الأبرز بين الأسرى الهاربين. قائد سابق في كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح في جنين، وأحد رموز الانتفاضة الثانية.

– المحقق: كيف علمت بالنفق وخطة الهروب؟
الزبيدي: قبل نحو شهر جاء أيهم كممجي (أحد الاسرى الستة ) لزيارة زنزانتي. قال لي: “هناك مخرج”. لم يذكر أين بالضبط ولا مع من؟ وقال: “اطلب الانتقال إلى الجناح 2 في أسرع وقت ممكن”.

– المحقق: لماذا وافقت على الهرب معهم؟
الزبيدي: أخبرني عن أي أحد متواجد في السجن، ويمكنه أن يخرج ولن يوافق؟ سيوافق الجميع.
الطائر الذي تضعه في قفص في منتصف المنزل، وتعطيه الطعام والماء، بمجرد فتحك الباب – سوف يطير. إذا فتحت لي – كأسير – الباب فلن أجلس ساكناً.

– المحقق: لكن، لم يفتح لك أحد الباب، ولم تخرج من الباب.
الزبيدي: من الباب من الشباك. حيثما يوجد فتحة، سأخرج.
– المحقق: لماذا اختارك الأسرى للهرب معهم؟
الزبيدي: لأنني شخص محترم وسمعتي طيبة. ربما فكروا في تسليم أنفسهم للسلطة الفلسطينية، وأنا – إذا خرجت من السجن، أذهب مباشرة إلى السلطة الفلسطينية. أحصل على راتب من السلطة الفلسطينية، فأنا أعمل بها. هناك سيكون أفضل.
وأخبر الزبيدي المحقق فيما بعد عن خطة الهروب نفسها، وكشف أن الأسرى كانوا يحفرون منذ فترة طويلة، وقيل لهم إن أحدا في زنزانتهم لا يعلم بالأمر ولا حتى معتقلي الجهاد الإسلامي التي ينتمون إليها.
سمع الزبيدي بعد ذلك عن خطة ما بعد الهروب، وحاول أن يشرح للقائد أنهم مخطئون، لكن دون جدوى.

– المحقق: ماذا قيل لك عن خطة الهروب؟
الزبيدي: قالوا: لدينا نفق منذ فترة طويلة. لا أحد في الجناح (مجموعة زنازين) يعلم، ولا حتى أسرى الجهاد الإسلامي، ولا يتفوهون بكلمة واحدة.
سألته – متى سنهرب؟ قالوا: بمجرد أن ننتهي من الحفر، سنذهب. قلت لهم – هل تريدون المساعدة؟ هل يجب أن أحفر؟ قالوا: لا، لا شيء.
من اليوم الذي رأيت فيه النفق، لم أدخل الزنزانة 5 حتى الهروب.
الزبيدي: أخبرني محمود عارضة أن هناك قرية عربية، والمسجد يُرى من السجن. قال: “سنصل إلى هناك ، نطلب مكالمة هاتفية من شخص ما ، ستأتي سيارة وتأخذنا إلى جنين”.
قلت له: هذا خطأ، يجب أن نهرب إلى جنين مباشرة. إنه أسرع، رفض، وقلت “خلاص أنت المسؤول”. أنا ضيف، ولست الشخص الذي يقرر.

– المحقق: لماذا كان النفق في الحمام؟
الزبيدي: تلك هي نقطة الضعف. لا يمكن وضعها في منتصف الغرفة. في يوم الهروب كما قال لي كممجي: “اطلب الانتقال إلى الزنزانة رقم 5 اليوم”. قبل ذلك بوقت قصير، قام أحد السجانين بفحص المجاري واشتبه في شيء ما، ونظر الى الأرض بالقرب من الزنزانة، كان السجناء خائفين من اكتشاف النفق ، وقرروا أن نهرب في ذلك اليوم.

سأل المحقق الزبيدي كيف دخلوا النفق تحت أنوف الحراس؟
الزبيدي: تناولنا العشاء وشغلنا التلفاز. كل نصف ساعة هناك مناوبة للحراس حتى منتصف الليل. لذلك – بدأنا في التحضير.
قال مناضل انفيعات (أحد الاسرى الستة ) إن الأمر سيستغرق حوالي ربع ساعة لفتح فتحة في نهاية النفق. بعد ربع ساعة من دخوله دخلنا واحدا تلو الآخر.
مشى الأسرى الهاربون مسافة ميلين، ثم قاموا باستبدال ملابسهم، ووصلوا إلى قرية الناعورة قبل شروق الشمس بقليل.
هناك، حاولوا الحصول على المساعدة – وتوجهوا إلى مسجد ومتجر بقالة.
الزبيدي: أوقفنا سيارة وقلنا للسائق إننا نعمل من المناطق، مقطوعين. (تقطعت بنا السبل)
رفض مساعدتنا، لم أتحدث معه مباشرة. لم أرغب في الاقتراب من أحد لأنني شخص معروف.
الزبيدي: وصلنا إلى بستان قرب طمرة وبقينا هناك أربعة أيام. أكلنا من الشجر: من الصبر والتين والخروب. استخدمنا جهاز راديو ترانزستور لمعرفة المكان الذي يتم البحث عنا فيه، وما إذا كانت هناك أية حواجز.
كما سمعت في الراديو أنه تم القبض على اثنين من الاسرى.
الزبيدي: رأينا عربيًا يقود مركبة دفع رباعي” تراكترون” فقال لنا مرحباً. كنا خائفين من أن يبلغ عنا، وقررنا الابتعاد عن المنطقة في تلك اللحظة.
ذات مرة وصلت سيارة شرطة واختبأنا تحت شجرة. وصلت سيارة أخرى ووقف الضباط على مسافة متر واحد منا.
غادروا بعد حوالي ساعة، لكنني أدركت أن أحدهم قد أبلغهم عنا؛ لأن الشرطة قالت اسمي.
تم القبض على زبيدي وشريكه محمد عارضة في نهاية المطاف بعد خمسة أيام من الهروب من سجن جلبوع.
قبل أسبوع، وجهت إلى الأسرى الستة تهمة الهروب من السجن، لكن لم يوجه لهم ارتكاب مخالفات أمنية.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى