أخبارمقالات

الملف الذي أرهق كيان العدو، حتى أوقعه بالخطأ

✍🏻 سعيد بشارات

خلسة، وبعد ساعات الظهر، حيث تميل النفس للقيلولة، نشرت القناة 13 خبراً سريعاً معززاً برابط على تويتر، جاء فيه أن” مصر نجحت في اتمام صفقة تبادل أسرى بين حمـ ـا س وإسرائيل”…
هيك؛ من الباب للطاقة…. لم تمضِ ثوان معدودة حتى أزيل الخبر، ومنعت القناة القدرة على الوصول إلى الرابط…

لم تمضِ ساعات معدودة حتى حام تسفي برئيل من صحيفة هآرتس حول نفس الموضوع وسقط في نفس الوعاء، لكن كان بدرجة مُخففة، وحاول قراءة تركيبة وفد حمـاس في القاهرة من منظار “الناطق باسم جيش العدو”، ومنظومة العمليات النفسية، وربط الوفد بموضوع الأسرى، لا بل وجزم بمنظوره أن تشكيلة الوفد تدل على أن هُناك صفقة… هيك طلعت معاه…

ما بين خبر القناة 13، المنسوخ عن أحد القنوات العربية المشبوهة بطريقة غبية، وتحليل تسفي برئيل الذي طلبت منه هآرتس مقال رأي لجريدة اليوم التالي؛ كلام كثير، ومحاولات من العدو لتفريغ ضغط و عجز يعاني منه طوال السنوات الماضية، فملف الأسرى الجنود أصبح ثقيل جداً عليه، في ظل عدم نجاحه في استخدامه كورقة ضغط على شعب بأكمله، وفي ظل إصرار المــقاومة على فصل الملفات وفشله في تحصيل أي معلومة عن أسراه، لدرجة أن هذا الملف أخذ يؤثر على نسبة التجنيد، ومعنويات الجنود، لذلك يحاول زيادة الضغط عبر إخراج إعلامي ضحل، مُستغلاً وجود وفد حمـــاس في القاهرة، من أجل تحديد الهدف والرمي عليه بما يؤثر على الفلسطينيين، لكن الرامي كان غبياً بدرجة 13، و مغفلاً وضحل القراءة بحجم هذه البلاد…
فوقع في أخطاء تعكس حالته التي لا تفتأ تخطئ و تستمر في الخطأ، وهذه المرة كان الثُقب الإعلامي واضح، لدرجة أن سوأته الإعلامية كانت واضحة ومكشوفة وبائنة بينونة كبرى، فهو يحاول التنفيس عن نفسه الضغط الشديد، فوقع في الخطأ الأشد، فالعدو ليس ضعيفاً على مستوى التقديرات وجمع المعلومات، بل أصبح أيضاً في الإعلام والعمليات النفسية اضعف ما يكون.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى