أخبارتقارير و دراسات

“الاقتصاد مُقابل الأمن” خطة -إسرائيل- تجاه غزة.. مُكررة ومٌفرغة من محتواها

شبكة الهدهد/

قال وزير خارجية “العدو الإسرائيلي” يائير لابيد في مؤتمر جامعة هرتسليا قال اليوم أنه: “يجب أن نذهب في خطوة متعددة السنوات في غزة “الاقتصاد مقابل الأمن”– خطة أمن “إسرائيل أولاً”-، الهدف من هذه الخطوة هو خلق الاستقرار على جانبي الحدود، هذا ليس مقترح مفاوضات مع حمـاس لأن “إسرائيل” لن تمنح جوائز لمنظمة “إرهابية” وتضعف السلطة التي تعمل معنا بانتظام – المرحلة الأولى من الخطة هي إعادة الإعمار الإنساني لغزة، مقابل مكافحة تعاظم قوة حماس- على صعيد السلطة الفلسطينية ستتولى الإدارة الاقتصادية والمدنية لقطاع غزة”.

فيما رد على لبيد مراسل موقع والا باراك رافيد، وقال:“أولا وقبل كل شيء – على عكس ما رأيته في كثير من مواقف لبيد،لبيد لن يفعل ذلك.(!) لبيد قدم سياسة جديدة. وقدم خطة انتقائية وغير ناضجة لم تتم مناقشتها أو الموافقة عليها بجدية في أي منتدى حكومي”.
ورد رافيد على سؤال لبيد: ماذا نريد أن نفعل بغزة؟” فأجاب:” صحيح. لقد هربت “الحكومات الإسرائيلية” في العقد الماضي إلى حد كبير من اتخاذ قرارات بشأن هذا الموضوع ، الأمر الذي أوصلنا إلى المزيد والمزيد من جولات العنف”.
واضاف رافيد: هذا الطرح وضع على الطاولة عدة مرات ؛ الاقتصاد من أجل الأمن، وحتى في الحكومة الحالية. وهنا بعض الأمثلة:

في عام 2014 في نهاية “الجرف” تقدمت وزيرة العدل آنذاك تسيبي ليفني بخطوة لتمرير قرار من مجلس الأمن الدولي يتضمن إعادة بناء غزة ، مقابل منع تسلح حماس وإعادة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة. (أكثر أو أقل ما يقترحه لبيد في عام 2021 ويعرفه على أنه “سياسة جديدة”). لم يحدث ذلك بسبب أبو مازن ونتنياهو”.

في عام 2018 عندما كان أفيغدور ليبرمان وزيرا للجيش، سمى أيضا خطته: “إعادة التأهيل من أجل نزع السلاح”. كانت المبادئ مشابهة جدًا لتلك الموجودة في خطة لبيد. مثل لبيد ، قال ليبرمان في ذلك الوقت إن خطته هي جعل سكان غزة يضغطون على حماس. هذا لم يحدث (جزئيا بسبب نتنياهو)

30 أيار 2021 – بعد عملية “حارس الاسوار” التقى “رئيس الوزراء الإسرائيلي” آنذاك بنيامين نتنياهو برئيس المخابرات المصرية عباس كامل وناقش معه الترويج لترتيبات في غزة. تضمن اقتراح نتنياهو إعادة تأهيل من أجل منع تكثيف قوة حماس ومقابل اعادة جثث الجنود (نفس العناصر التي تظهر في خطة لبيد).

عند تشكيل الحكومة الجديدة قبل وزير الجيش غانتس المسؤولية عن حقيبة غزة. وصيغته ايضا كانت “الرخاء لغزة مقابل الاستقرار الامني وعودة الجنود”. لقد تحدث عن هذا الموضوع مرات لا تحصى في الأشهر الثلاثة الماضية.
ويضيف رافيد :”وزعم لبيد أن رئيس الوزراء بينيت ووزير الجيش غانتس يعترفان بموقفه ويؤيدانه. هذا ليس مفاجئًا لأنه موقف لا يختلف كثيرًا عن موقفهم. ومع ذلك ، عندما خاطبت كل من مكتب رئيس الوزراء ومكتب وزير الجيش اليوم ، لم يكن لدي انطباع بأن الشخصين كانا يأخذان هذه الخطة على محمل الجد أو أن نقاشًا جادًا كان يدور حولها.

وزارة الجيش ومجلس الأمن القومي هما اللذان ينسقان السياسة تجاه قطاع غزة منذ قيام الحكومة. نية لبيد جيدة ومن المهم أن تشارك وزارة الخارجية أيضًا في صياغة السياسة تجاه غزة. لكن هناك شيء محير في تقديم خطة أولاً في خطاب عام ثم مناقشتها في المنتديات ذات الصلة.

قال لبيد في خطابه إنه يريد العمل مع السلطة الفلسطينية وتقويتها وحتى التفاوض معها، والمشكلة أنه منذ أن تولى منصب وزير الخارجية لم يكن على اتصال بأي مصدر فلسطيني، اجاب ان ابو مازن ايضا لم يتصل لتهنئته بالعيد.

ويواصل باراك رافيد مراسل والا التوضيح فيقول: من العناصر الإيجابية المهمة في خطاب لبيد رغبته في المبادرة وعدم التمسك بسياسة الجلوس وعدم العمل. ربما كان هذا هو الابتكار الوحيد في ملاحظاته، لكن ، بمبادرة منه ، وضع لبيد شروطا تفرغ خطته من محتوياتها ، وفي مقدمتها عودة جثث الجنود. يدرك المزيد والمزيد من المسؤولين الحكوميين أن هذا الشرط لا يخدم المصلحة “الإسرائيلية”.
ويختم كلامه بالقول: “ينضم خطاب لبيد إلى النشاز الإعلامي حول قضية غزة في الأيام الأخيرة ، مما يشير بشكل أساسي إلى أن الحكومة في حيرة من أمرها إزاء الأوضاع في قطاع غزة، يجري مجلس الوزراء السياسي والأمني مناقشتين عمليتين بشأن غزة ، ولكن ليس مناقشة سياسة استراتيجية. ربما قبل الخُطَب – يجب أن تجرب ذلك أيضًا”، يختم رافيد.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى