أخبارالملف الإيرانيترجمات

إنفجارات غامضة وعلاقات مع مُنظمات سِرية وتحالف لـ”إسرائيل” ضد إيران

ترجمة الهدهد
نير دفوري / القناة 12
ملاحظة : المقال يعبر فقط عن موقف كاتبها

انفجار عنيف هز شمال العراق والمبني الذي أستخدمة عملاء الموساد وفق التقارير الواردة تمت مهاجمته بالصواريخ من قبل نشطاء المليشيات مؤيدة لأيران. هذه الهجمات التي وقعت فقط قبل أسبوعين قد تلقي بعض الضوء علي التحالف المتنامي بين “إسرائيل” والأكراد في العراق وسوريا وعلى العلاقات التي تراكمت منذ سنوات الستين خلال لحظات القلق لدي الأشخاص الذين أنهوا الخدمة بقوات النخبة في السجن التركي وكيف كانت الأنفجارات بدولة أيات الله مرتبطة بهم .
حدث هذا وفق الأعلام العراقي خلال زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد الي الأمارات العربية تعرض مبني كان يستخدمة عملاء الموساد الإسرائيلي والواقع في ضواحى مدينة أربيل بمحافظة كردستان شمال العراق لهجوم صاروخي من قبل عناصر تابعين للمليشيات الإيرانية.
وبحسب وسائل الأعلام الحلية وقعت إصابات خلال الهجوم الليلي . وزعمت “إسرائيل” أن القصة غير معلومة لديها وليس لديها أنباء عن ذلك بل ونفي مسؤولون في الحكومة الكردية وقوع مثل هذا الحدث ، ولكن هذا النشر بحد ذاته يكشف بأن الإيرانيين مقتنعون تماما بأن الجيش الإسرائيلي عاد للعمل بشكل مكثف ومتلاصق مع الأكراد في شمال العراق وشمال سوريا حيث قامت بالمبادرة الي القيام بعمليات إستخبارية وهجومية ضد إيران والمنظمات السائرة في فلكها في كلا من العراق وسوريا.
قبل نحو عام هز أنفجار كبير معسكرا للجيش في حي صلاح الدين الواقع الي الشمال من العاصمة العراقية بغداد، وكان يدور الحديث عن بمجمع خاص بتخزين الوسائل القتالية للمليشيات الشيعية الموالية لأيران خلال الهجوم تم تدمير أكثر من 50 صاروخ دقيق نقلتها إيران الي قوات الحشد الشعبي الشيعية المتمركزة في العراق وتعمل أيضا علي الحدود السورية ووفق تلك التقارير تم تنفيذ الهجوم بواسطة طائرات مسيرة مسلحة والتي دمرت شحنة الصواريخ الدقيقة . وأدعي الإيرانيين أن “إسرائيل” تقف خلف الهجوم .
كان ذلك جزء من سلسلة هجمات نفذت ضد منشآت تابعة للمليشيات الموالية لأيران في جميع مناطق العراق والذي في إطارها تم تدمير الصواريخ ومخازن السلاح كما تم أغتيال قائد منظومة الصواريخ التابعة لمنظمة كتائب حزب الله التي تعمل في العراق.
نفت حكومة كردستان حكومة الحكم الذاتي الكردية بشمال العراق بشدة تلك المزاعم التي تناقلتها وسائل الأعلام في العراق وإيران التيتتحدثعن سماح كردستان ل”إسرائيل” بإقامة قاعدة علي أراضيها . وبحسب المزاعم التي نُشرت في وسائل الأعلام العراقية والأيرانية أقامت “إسرائيل” قاعدة عسكرية بالقرب من عاصمة الحكم الذاتي الكردي أربيل وجزء من الهجمات المنسوبة الي “إسرائيل” في العراق نُفذت بشكل عام علي يد الأكراد. العلاقات بين الأكراد و”إسرائيل” تمتد الي سنوات بعيدة ولكنها في العامين الماضيين تعززت بشكل كبير بعد الدعم العلني من قبل “إسرائيل” للأكراد في الحصول علي الأستقلال وتحقيق تطلعاتهم كما تعزز أيضا التعاون المشترك سواء الاستخباري والعملياتي بين الكيانين .
قبل سنوات قليلة كما يدور الحديث عادت مجموعة من وحدات النخبة الذين أنهوا خدمتهم العسكرية من رحلة تدريبية في المنطقة الكردية وفي طريق عودتهم الي البلاد تم اعتقالهم من قبل افراد الاستخبارات التركية وتم سجن أعضاء المجموعة في تركيا كما تم عزل كلا منهم عن الأخر وخضعوا لأستجواب مكثف من قبل الأتراك ، فقط بفضل حقيقة خدمتهم العسكرية تم التحقيق معهم بشكل قاسي ولم ينكسروا خلال التحقيق وأصروا علي سرد قصتهم المضللة التي لا يمكن نشرها حتى بهذه الآونة وتم نسخ صيغته لحالة مثل تلك وهكذا نجو من البقاء لسنوات في السجن التركي . مرت ساعات وأيام من القلق في “إسرائيل” علي أولئك الأشخاص لغاية أطلاق سراح المجموعة ومن خلال طريق غير معتادة ” مشوشة” عادوا الي “إسرائيل”.
على مدار عشرات السنين كانت “إسرائيل” هي الدولة الوحيدة التي قدمت الدعم والتدريب للأكراد في العراق وبخصوص الاعتبارات الإسرائيلية فهي نابعة من مزيج من العوامل التاريخية والأنسانية وحتة أخلاقية وأغلبها حساس جدا لا تسمح الرقابة الإسرائيلية بنشرها . يكفي أن نذكر بالعلاقات السرية التي كانت تربط “إسرائيل” بالأكراد في العراق بين الأعوام 1965 – 1975.
العلاقات بين الأكراد و”إسرائيل” تمتد لسنوات طويلة وعميقة وأستراتيجية بل أنها أقوي من تلك العلاقات الموجودة بين الأكراد والولايات المتحدة ومع الدول الأوروبية. الوجود الإسرائيلي في كردستان ليس حديث العهد خلال سنوات الستين والسبعين دعمت “إسرائيل” سرا الانتفاضة الكردية ضد العراق وذلك جزء من الاستراتيجية الجيو سياسية ل”إسرائيل” بمنطقة الشرق الأوسط والتي تسعي الي عقد تحالفات مع غير العرب .
عملاء الموساد دربوا الأكراد بالإضافة الي منحهم مساعدات إنسانية وهذا منحهم دراسة الحالة العراقية من الداخل . علي الرغم من بقاء العلاقات سرية إلا أنها أفادت الجانبين . الأكراد خاضوا حرب غير متكافئة ضد القوات العراقية وأستفادوا من المساعدات الإسرائيلية بالإضافة الي تلقيهم التدريب . زودت “إسرائيل” الأكراد بقنوات أتصال مع الغرب وبالخصوص مع الولايات المتحدة الأمريكية ، فيما يخص “إسرائيل” مساعدة الأتراك بشكل عام والمتمردين الأكراد علي وجه الخصوص تناسب الاستراتيجية الخاصة بالسياسة الخارجية المتعلقة بعقد تحالفات جانبية . أيضا كانت تلك السياسة هي الأساس لبناء علاقات “إسرائيل” مع الدول والجهات الغير عربية في منطقة الشرق الأوسط مثل تركيا وإيران قبل الثورة الإسلامية. أيضا الأكراد حموا اليهود الذين بقوا في العراق وساعدوهم في هجرتهم الي البلاد.
لاحقا طرأ تغيير كبير في أهداف “إسرائيل” الاستراتيجية في تلك السنوات كان الهدف هو التحرر من العزلة الإقليمية وطبقا لنظرية الضواحى لدافيد بن غوريون الخاصة بخلق تحالفات مع كيانات وطنية ، هدف أساسي أخر كان هو أضعاف العراق ومنع إنضمامها الي الحرب ضد “إسرائيل” ، لكن اليوم الأهداف الأساسية والجوهرية هي محاربة العناصر والجهات الإسلامية المتطرفة مثل داعش وبالخصوص تحييد إيران وتوسعها نحو سوريا.
المسار السري الذي تم كشفه بالصدفة
سامر مدني الذي يدير موقع TankerTrackers.com من بيته في السويد يراقب ويتابع حركة ناقلات السفن في العالم لكونها هواية كشفت العلاقات الدبلوماسية السرية بين الدول ، في نوفمبر 2017 لاحظ سامر تفاصيل مثيرة للأهتمام سفينة نفط تحمل أسم ” فالتامد” والتي غادرت ميناء جيهان الموجود في تركيا في طريقها الي قناة السويس قامت بإطفاء نظام التتبع الخاص بها (GPS) وأختفت من الرادار في عرض البحر المتوسط قبالة شواطئ عسقلان ، هذه التفاصيل الصغيرة كشفت مسار اقتصادي سياسي أمني سري حاولت “إسرائيل” إخفاءة.
أتضح بأن كردستان تدير سياسة مستقلة في سوق النفط وهذا يعود الي أستكمال بناء خط النفط الذي يمر من كردستان العراقية عنطريق تركيا وصولا الي المدينة الساحلية التركية جيهان من هذه النقطة يتم شحن النفط الكردي وينقل بصهاريج الي العديد من الدول من بينها إيطاليا واليونان وقبرص وبحسب التقارير أيضا يصل الي “إسرائيل” ، الموافقة التركية الضمنية علي بيع النفط الي “إسرائيل” يعتبر ركيزة مهمة في تطوير وتنمية العلاقات بين تلك الدولتين ، والتي تصل الي حد مثلث أستراتيجي متمثل ب”إسرائيل” وكردستان وتركيا .
كجزء من التكوين المعقد للتحالفات والأتفاقات الغير رسمية في المنطقة تقوم “إسرائيل” بدعم الأكراد الذين يسيطرون علي المنطقة الكردية في شمال العراق للحصول علي الحكم الذاتي وحربها ضد داعش هكذا كانت تتدفق النفط من كردستان الي العالم والذي تقدر قيمته بمليار دولار في العام دون أن يعلم احد عن ذلك الي حين نشر التقرير السابق.
عندما تجاهلت دول العالم الأكراد وحقوقهم في الأستقلال والحكم الذاتي كانت “إسرائيل” الوحيدة التي دعمت حصول كردستان على الحرية والإستقلال . أصبحت “إسرائيل” الدولة الأولي في العالم التي دعمت إستقلال الأكراد في 9 سبتمبر 2017 . قبل الأستفتاء علي إستقلال كردستان العراقية كانت “إسرائيل” القوة العالمية الكبري والوحيدة التي دعمت استقلال المنطقة . أيضا أُعلن أن رئيس الوزراء بذلك الوقت نتنياهو ضغط علي قادة العالم بدعم استفتاء الأكراد. حينما هاجمت القوات العراقية وقوات الحشد الشيعية قامت بمهاجمة كركوك دعم نتنياهو القوات الكردية ومارس ضغطا علي القوة المؤثرة من أجل منع إنسحاب الأكراد العراقيين .
خلال المسيرات المؤيدة للإستقلال في أربيل عاصمة أقليم كردستان أعرب الشعب التركي بشكل علني عن تقديرة ل”إسرائيل” حينما رفع العلم الإسرائيلي وأشاد ب”إسرائيل” خلال الندوات والتجمعات والأحتفالات . وفي أعقاب شن داعش هجمات بشمال العراق في سبتمبر 2014 أعلنت المنظمة الغير حكومية “يسرأيد” بالتعاون مع اللجنة اليهودية الأمريكية عن منح مساعدات إنسانية عاجلة الي المسيحيين والزيديين في كردستان العراق وفي أكتوبر 2014 عرضت ” يسرأيد ” مساعدات أنسانية علي اللاجئين الذي فروا من بطش داعش فيكردستان العراق .
لن نسمح بإقامة “إسرائيل” ثانية في العراق ”
إقامة علاقات قوية مع الأكراد يعتبر ايضا ثروة وميزة ل”إسرائيل” الذي من شآنه تعزيز قوتها في المنطقة وتوضح مصادر أستخبارية إسرائيلية أن التعاون المشترك مع الأكراد يمنح “إسرائيل” عيون وأذان لها في إيران وفي العراق وفي سوريا ، في مرحلة معينة وفق التقارير أستوردت “إسرائيل” ما يصل الي ثلاثة أرباع نفطها من كردستان العراقية ووفرت مصدرا مهما من الأموال في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية . وفق التقارير أستثمرت الشركات الإسرائيلية في العديد من مجالات الطاقة والتنمية والأتصالات في كردستان العراق ، بالإضافة الي قيامها بمنح الأكراد بدورات تدريب أمنية .
بعد سقوط النظام العراقي بعام 2003 تعززت العلاقات العسكرية بين البلدين بشكل أكبر وبحسب العديد من التقارير يعمل الجيش الإسرائيلي والوحدات الاستخبارية منذ عام 2004 بشكل نشط في المناطق الكردية في العراق وإيران وسوريا كما تم تقديم الدعم والتدريب للقوات التركية وتنفيذ عمليات سرية علي الحدود الإيرانية ، منذ توسع داعش بصيف 2014 أعلن قادة “إسرائيل” المرة تلو الأخرى عن حق الأكراد في الحصول علي دولة مستقلة في كردستان العراقية ، ومن بين هؤلاء الزعماء الرئيس السابق شمعون بيرتس ورئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو .
لغة التهديد التي يطلقها معارضي الأكراد لم تترك أدنى شك بخصوص نواياهم نائب الرئيس العراقي نوري المالكي أعلن عن عدم سماحة بإقامة “إسرائيل” ثانية في العراق ، وهذا يعتبر تكرار لأقوال زعيم عراقي سابق الذي حذر خلال سنوات الستين حينما قدمت “إسرائيل” مساعدات عسكرية للأكراد في نضالهم ضد الحكومة العراقية المركزية في بغداد من خلق “إسرائيل” ثانية في العراق.
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أيضا لم يفوت أي فرصة لنشر أدعاءاته المعادية للسامية والمعادية ل”إسرائيل” حيث هاجم “إسرائيل” بقوة ، حيث أتهم الموساد بالتدخل في المناطق الكردية وطالب الزعامة الكردية بالأستيقاظ من حلم الدولة المستقلة التي لا يدعمها سوى “إسرائيل” ، في تركيا تم عرض خرائط تظهر “إسرائيل” ممتدة من شواطئ مصر الي الخليج العربي.
من يعمل في قلب دولة إيران
بالنسبة الي جزء كبير من الصراع في سوريا أصبح العديد من المليشيات الكردية حلفاء للتحالف بقيادة الولايات المتحدة في سوريا حيث تلقوا كميات هائلة من السلاح فضلا عنعمليات تدريب خاصة لتشغيل الرشاشات الثقيلة وقاذفات الصواريخ والسلاح المضاد للدبابات والأليات المدرعة والعتاد الهندسي . ونقل لهم البنتاغون 12 ألف بندقية كلاشنكوف و6.000 رشاش و3.000 قاذف قنابل وقرابة ألف قطعة سلاح مضادة للدبابات من الصناعات الروسية أو الأمريكية . ولكن ليس فقك الأمريكيين من سلم المقاتلين الأكراد سلاح.
خلقت العلاقات بين “إسرائيل” والأكراد مزايا للجانبين ،في السابق حصلت “إسرائيل” علي معلومات أستخبارية ودعم لعدة الاف من اليهود الذين فروا من حزب البعث العراقي وتلقي الأكراد مساعدات أمنية وإنسانية بالإضافة الي أقامه علاقات مع العالم الخارجي وخصوصا مع الولايات المتحدة.
وقع أنفجار كبير خلال الأسبوع الماضي في شمال طهران حيث أشتعلت جراء ذلك النيران في أحد المباني . يدور الحديث عن مبني حكومي يقع بالقرب من متنزه ملات والتي تعتبر منطقة مرموقة والذي توجد به مؤسسات رسمية عديدة من بينها الجامعات ومعاهد أبحاث . هذا الأنفجار يضاف الي سلسلة إنفجارات طويلة وغامضة وقت في المصانع ، ومراكز الأبحاث والقواعد العسكرية في قلب إيران جميعها مرتبطة بالصناعات النووية وبتطوير الصواريخ. هل كما لمح رئيس الموساد السابق يوسي كوهين قامت “إسرائيل” بتفعيل ناشطين وعملاء لها ليسوا إسرائيليين في قلب دولة أيات الله الذين قاموا بوضع قنابل في المنشآت الاستراتيجية في طهران تلك القنابل يمكن تفعيلها عن بعد . وهل كان أولئك أصدقاءنا الأكراد ولا يمكن التأكيد بشكل متيقن ولا يمكن لأي مصدر إسرائيلي أن يخاطر بالمصادقة علي تلك الأسئلة.
في مقابل الجهود المبذولة بأقناع الولايات المتحدة بعدم السماح لإيران ببناء أتفاق نووي والاستمرار في معركتها من اجل منع التواجد الإيراني في سوريا وتسليح حزب الله تحتاج “إسرائيل” الي بناء استراتيجية واسعة ومتطورة علي غرار التحالفات الاستراتيجية الضيقة الاستراتيجية لها خلال سنوات الستين والسبعين . يوجد في كلا من سوريا والعراق أقلية كردية كبيرة التي تتطلع الي الحصول علي الأستقلال ، مساعدة الأكراد علي جانبي الحدود مهم جدا من أجل بناء حاجز بين سوريا وإيران . إيران ذاتها يوجد لها مشكلة أقليات كبيرة قرابة 55% منهم من أصل فارسي والباقي هم أذريين شيعة حيث عمل جزء منهم علي الأنضمام الي أذربيجان وأكراد عرب وأذربيجانيين وبلوشيم . جمع الأقليات السنية موزعة علي الحدود الإيرانية وفي مناطقهم تعمل منظمات تعارض النظام الإيراني في طهران وهم حلفاء محتملون ل”إسرائيل” .

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى