أخبارترجمات

تشكيل بنك الأهداف هو التحدي الأكبر

ترجمة الهدهد
لقد ضرب الجيش خلال المواجهة الاخيرة مع حماس مئات الاهداف، لكن القضية الرئيسية ليست إطلاق الأسلحة والإنجازات العملياتية للجيش “الإسرائيلي”.
على مر السنين ، كانت أجهزة المخابرات “الاسرائيلية” ، مثل شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش ، وجهاز الشاباك ، ووفقاً لأحد التقارير لقد شارك الموساد أيضاً ، في انتاج بنكاً للأهداف في غزة.
يتضمن البنك معلومات استخبارية عميقة حول البنية التحتية والتطوير والإنتاج العسكري لحركة حماس و الجهاد الاسلامي في قطاع غزة ، بما في ذلك موقعها الدقيق ، والغرض منها ، وهيكلها …إلخ.
تُمكن كل هذه المعلومات الاستخبارية لاحقاً شعبة العمليات في الجيش “الإسرائيلي” والقوات المُقاتلة من إنشاء ملفات هجومية وتخطيط الأسلحة والنيران التي ستُستخدم لمهاجمة الأهداف وتدميرها بأقل قدر ممكن من الأضرار الجانبية. ويشمل البنك المستهدف أيضاً مقرات التنظيمات ، من معسكرات دائمة ومنشآت تدريب ومعسكرات مؤقتة. بالإضافة إلى المعلومات الدقيقة حول العناصر ودورهم وغير ذلك من الامور ، حيث يتم جمعها وتحليلها وصياغتها في ملفات هجومية ، يتم استرجاعها من أعماق شبكات المعلومات السرية لشعبة الاستخبارات العسكرية، أثناء أي حملة عسكرية أو لأي حاجة أخرى ، ويتم تغذيتها في منصات هجوم الجيش “الإسرائيلي” مثل الطائرات المُقاتلة وطائرات الاستطلاع والمدفعية… إلخ.
عملية جمع المعلومات الاستخبارية هي عملية متعددة السنوات ، حيث يتم جمع المعلومات من مصادر مختلفة مثل المصادر البشرية (العملاء) ، وأنظمة الاستماع للاتصالات الخلوية (أنظمة Signet) ، والتصوير الجوي باستخدام مختلف الطائرات والأقمار الصناعية ، وغير ذلك من المصادر. يتم تحليل المعلومات التي تم جمعها وتخضع لعملية صياغة وتقييم ، حتى يتم الإعلان عنها كملف هدف مُعتمد للهجوم في المستقبل.

في الوقت نفسه ، يتم جمع المعلومات الاستخبارية في الوقت الفعلي _نقصد هنا وقت ظهور الهدف أو أي هدف طارئ_ بوسائل مختلفة ، مما يتيح على المستوى التكتيكي التعامل مع التهديدات الناشئة والمستهلكة للوقت. يتم معالجة المعلومات الاستخباراتية التي يتم الحصول عليها في الوقت الفعلي ونقلها كهدف إلى منصة هجوم مثل طائرة أو مدفعية وغير ذلك ، بحيث يمكن إغلاق الدائرة بسرعة بوسائل إطلاق النار أي القضاء على الهدف.

من خلال هذه النظرة الموجزة ، يمكن للمرء أن يكون انطباعاً بأن تصرفات حماس ونشطاءها مكشوفة لعيون الاستخبارات “الإسرائيلية” ، مثل عملية بناء قوتها لتجهيز وإنتاج الصواريخ والطائرات بدون طيار والأنفاق…إلخ. لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم توقف المؤسسة الدفاعية عملية تكثيف قوة حماس ؟ لماذا لم تمنع المؤسسة الدفاعية إقامة البنى التحتية لحماس وبناء قوتها في وقت مبكر؟
كان من الممكن أن يؤدي منع حماس من بناء قوتها ووصولها إلى القدرة العملياتية هذه إلى السماح للجيش “الإسرائيلي” بالعمل بطريقة أكثر ملاءمة ومنع وقوع إصابات وإلحاق أضرار بالممتلكات أثناء جولات القتال.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى