أخبارمقالات

سيف القدس

✍️ محمود مرداوي
لم تعد الـ مـ ـق’او’م’ة بحاجة لبيانات طويلة، بكلمات على تلجرام وأحرف محدودة تصل الرسالة.
الاستراتيجية اعتُمدت والمعادلة تغيرت.
نتنياهو يبحث عن مخرج بعد أن أراد توظيف استراتيجية التهويد في القدس واقتلاع أهلها وتشويه عروبتها وإسلاميتها لخدمة أهداف سياسية تتعلق بتشكيل حكومة من خصومه .
أراد أن يُصعب القرار على العرب ويُغلق أبواب التغيير والقبول من اليمين بمحمد وأحمد في داخل الحكومة أو خارجها، لكن حسابات الحقل لم تنطبق على حسابات البيدر، فوقع في شر أعماله ، مع أهلنا في القدس أولا، ثم أهلنا في الداخل المحتل ثانيا، والضفة ثالثا، والشتات رابعا، والموقف الإقليمي والدولي خامسا، ومن فوق سيف القدس المسلول وضيفها المنصور حدد البوصلة وأدار المعركة من الغرفة المشتركة .

مؤكد لا نحتاج للرد على تساؤل تقليدي من البعض لو أراد العدو لفعل كذا ورد بكذا، لكنه يستوعب حالة لا تخرج عن قواعد اللعبة ، قيلت في التصعيدات السابقة وفي حق المنحة القطرية، فكانت في غير مكانها ، لكن يا سادة هذه المرة المعركة في القدس والمطالب من العدو تجاهها متعلقة فيها، فهي أكثر وضوحا، فهل يُخنق العدو حتى يموت ثم يقال ينتظر ؟
أم أن المعادلات معقدة والأوراق مختلطة وعوامل اتخاذ القرار متعددة، وإدارة حكيمة مخططة مضبوطة تقدم وتؤخر، تقرأ المشهد ، تحدد درجة السخونة وأور النار مع قدر من المخاطرة وهي تقرأ المشهد وتفكك عناصره المتداخلة وتضعها على طاولة التشريح ثم تركبها باستحضار كل العوامل ، قوة العدو، نقاط ضعفه، سمات قيادته، أولوياته، قوتنا، ضعفنا، أولوياتنا، مطالب شعبنا، البيئة الإقليمية والدولية، ثم تتخذ القرار الصائب إن شاء الله.

قيل وتردد في التحليل والتقدير من المختص والمقلد والمتجهم على استشراف سلوك العدو وقراءة استراتيجياته وتحليل توجهاته أنه في أي حرب قادمة ولو كانت مواجهة كبيرة سيبدأ بضرب الأبراج.
فلو أذعن عقل ال.م.ق.اوم.ة لهذه القراءات لتحول تلويح العدو كي للوعي، لكن هيهات …
الم.ق.او.م.ة تدير المعركة بمنتهى القوة والاقتدار بوعي وحكمة تمكنت من ترسيخ استراتيجيتها وأصبحت مصداقيتها عالية جدا لدى أبناء شعبنا، وهذا مهم جدا في إدارة الصراع ومراحله القادمة وتطوراته المستقبلية، وحققت موثوقية الردع لدى العدو بحيث لا يشكك في أقوالها وأفعالها .

فال.م.قا.و.م.ة تعلم علم اليقين أنه لا يحدث في ملك الله إلا ما أراد الله.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى