أخبارمقالات

التنفيذ من جنس العمل

✍🏻 سعيد بشارات

في الأيام القادمة سيتضح مسار الأحداث في الضفة الغربية التي تتفاعل بها المعاناة من جيش الاحتلال والمستوطنين الذين يستغلون الحالة الفلسطينية العامة لتمرير مخططاتهم في القدس والضفة الغربية، مع احباط الجمهور الفلسطيني من السلطة الفلسطينية التي حطمت الأمل لديه بالتغيير بعد الغائها الانتخابات الفلسطينية، واستخدامها اسلوب العصابات في التعامل مع خصومها السياسيين من جديد، لذلك في الضفة الغربية روافع للعمل النضالي ضد الاحتلال وتفرد السلطة الكثير، لكن في الاتجاه الصحيح والموجه ضد الاحتلال..

عملية اليوم على حاجز زعترة، تأتي في ظل مجموعة متنوعة من الظروف، فقد وقعت في توقيت حساس امنياً وسياسياً ، رفع الجيش واجهزة السلطة فيه من حالة التأهب تحسباً لاي رد على الغاء الانتخابات- كون الالغاء خدم الطرفين- وايضاً كانت تحدي (وجكر) من نوع قديم جديد، من حيث استغلال المكان، فمفترق زعترة معروف كمعبر، ومعسكر جيش والشاباك، ووكر للمستوطنين ، ومع ذلك استطاع المنفذون تنفيذ هجومهم في وقت الذروة، وفي قلب المعسكر، وايضاً استطاعوا مثل عمليات سابقة الانسحاب بسهولة، والتملص من ايدي جنود لواء جفعاتي الذي كأن يتواجد هناك، ومازالوا احرار حتى اللحظة …
لا نستطيع الان الحكم على الحالة المتوقعة في الضفة بعد عملية واحدة، لكن ما هو مؤكد، هو أن الوضع الان مختلف عن اي فترة سابقة، وهناك من العوامل المساعدة على الاشتعال اكثر من اي وقت سبق، والضفة لم تتحرك بامر من غزة كما يسوق الاعلام الاسرائيلي، كون الامر مريح لهم ، لتفادي تأجيج الوضع هناك، وجعل غزة طرف لتثوير السلطة وتخويف الناس، بل تأتي هذه العملية نتيجة عوامل ومسببات موضعية محلية اقوى من خططتم التي وضعوها لذلك كانت التنفيذ من جنس العمل…

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى