أخبارترجمات

إقامة مصانع صواريخ سرية في جميع مناطق الشرق الأوسط.. الإستراتيجية الجديدة لأيران

ترجمة الهدهد

نير دفوري / القناة 12

تشعر “إسرائيل ” بالقلق من محاولات إيران تسليح حلفائها بصواريخ وقذائف باليستية الأكثر تطورا ولا تنوي الرضا والخنوع مع السياسة الإيرانية الجديدة. مع صواريخ دقيقة الإصابة ونشاط قوات الكوماندوز هكذا تبدو حرب الأستنزاف التي سيقوم بها “الجيش الاسرائيلي “والموساد ضد المخطط الإيراني المتعلق بنشر اسلحة الإرهاب في المنطقة بإسرها .

لم يلاحظ أي فرد من طاقم السفينة التي تحمل علم بنما تسلق مقاتلي الوحدة الخاصة ب”الجيش الاسرائيلي “والمعروفة باسم شيطت 13 السفينة بالساعات الأولي من فجر يوما بشهر مارس 2014 والتي كانت تبعد قرابة 1.500 كيلو متر عن شواطئ إيلات في قلب البحر الأحمر . فقط قبل هذا الموعد بقرابة 10 أيام خرجت السفينة كلاوس سي من الشواطئ الإيرانية في طريقها الي ميناء بور سودان الواقع علي شواطئ البحر الأحمر . كان من المفترض أن تكون على متنها شحنة سلاح لا تقدر بثمن في حال نجاحها من اجتياز مسارها من إيران الي غزة .

وستكتمل المسيرة من بور سودان ” السوداني” ستنتقل الصواريخ بواسطة شاحنات وستجتاز الصحراء في طريقها الي قطاع غزة تلك الصواريخ يصل مداها قرابة 200 كيلو متر .

خلال السنوات الأخيرة أدارت “إسرائيل ” حربا شرسة ضد تهريب السلاح من إيران نحو المنظمات الفلسطينية في قطاع غزة وحزب الله في لبنان. وشارك في تلك العمليات كلا من سلاح البحرية والوساد وحدات خاصة بالإضافة الي سلاح الجو . وخلالها تم الأستيلاء علي بعض من تلك السفن والبعض الأخر تم إغراقها في عرض البحر وجزء أخر تم سحبها الي الشواطئ الإسرائيلية ومن ثم تم عرض الغنائم علي مختلف وسائل الأعلام العالمية .

تدريجيا نجحت المنظومة الاستخبارية الإسرائيلية والجيش في تجفيف مسارات التهريب البحرية. الإيرانيين لم يستسلموا وبدأوا في فتح ممرات برية جديدة عبر العراق الي سوريا ومن هناك الي لبنان . ووفق مصادر أعلام اجنبية تم تفجير شاحنات كانت تحمل سلاحا بالقرب من الحدود العراقية وبالقرب من معبر الحدود الشرقي لسوريا بمنطقة أبو الكميل .

ولكن بتلك اللحظة تنبه أفراد الحرس الثوري الإيراني وجاءت الفكرة بأنهم مخترقون من ناحية إستخبارية ومكشوفين أمام عملاء الاستخبارات الإسرائيلية.

صواريخ دقيقة تحت الأرض

تحت رعاية أفراد فيلق القدس الإيراني بدأ الإيرانيين في تطوير والبحث عن أفكار جديدة أذا لم نستطع تهريب السلاح سنقوم بأنتاجها في المكان . لذلك بدأت إيران في إقامة مصانع صواريخ سرية بالعديد من الدول في الشرق الأوسط من خلال خبرة إيرانية وإعداد وتأهيل المحليين وخطوط إنتاج سرية بدأوا في تصنيع صواريخ باليستية قصيرة المدي وسواريخ موجهة وطائرات مسيرة أنتحارية . وافق إيران على تبادل الخبرات والمعرفة ونقل التكنولوجيا الي المنظمات المدعومة من قبلها من أجل اجتياز المعيقات الماثلة أمامها والتي يضعها الكيان أمام عملية تزود تلك المنظمات بالسلاح.

هكذا تم بناء قرابة عشرين مصنع مخفي جزء منها مقام تحت الأرض في لبنان واليمن وسوريا والسودان والعراق وتم نقل تكنولوجيا أنتاح محركات الصواريخ والرؤوس المتفجرة ومنظومات الدقة الصاروخية الي الحوثيين وحزب الله وحماس . في بعض الأماكن تم أنتاج صواريخ دقيقة وفي بعضها تم تركيب قذائف بسيطة قادرة علي استخدام نظام الملاحة الدقيقة والذي من شأنها تحسين عملها . . هذا تطور هام بدأ خلال الأربع سنوات الأخيرة والذي يقلق “إسرائيل ” بشكل كبير.

بحسب الأخبار الواردة من مصادر اعلامية أجنبية “إسرائيل ” دخلت في معركة جديدة وهي الكشف عن المصانع الجديدة للصواريخ ومهاجمتها هكذا على سبيل المثال تمت مهاجمة مصانع في السودان والعراق وسوريا ولكن في لبنان أتخذت “إسرائيل ” نهجا مختلف حيث قامت بنشر أماكن تواجد تلك الصواريخ علي العلن من أجل إحراج حزب الله وأظهار له أنها أكتشفت مكان مصنع الصواريخ وإجبارة علي وقف المشروع بدون أن تتورط “إسرائيل ” والوصول الي حرب في الشمال تخشاها .

هكذا علي سبيل المثال كشف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن وجود مصانع للصواريخ في قلب بيروت حينما نشر صورة جوية خاصة بالمشروع السري الذي لا يعلم به داخل حزب الله إلا القلائل . إيران وحزب الله يقيمان ثلاثة مواقع تحت الأرض خاصة بإنتاج وتدوير الصواريخ الدقيقة في منطقة بيروت تلك المواقع أعلنت “إسرائيل ” لاحقا عن نقلها من مكانها السابق خلال عدة أيام.

نصرالله لن ينسى

لن يسامح ولن يصفح حسن نصر الله عن عملية قامت بها “إسرائيل ” والتي نم فيها إستخدام طائرة مسيرة تحمل ذخيرة وصلت بالقرب من أحدي الشقق ببنيان متعدد الطوابق الموجود في قلب الضاحية ببيروت والذي أرسلها الي هناك يعرف بالضبط ماذا يوجد بالضبط بأحدي الشقق . الطائرة المسيرة استطاعت أن تخرق وتدمر منشأة حساسة أستطاع خبراء حزب الحصول عليها بعد جهد وعناء عنصر مركزي ببرنامج الصواريخ الإيراني .

خلال هذا الهجوم تضررت ماكنة كبيرة يصل وزنها قرابة ثمانية أطنان وهي خاصة بخلط مكانات الصاروخ الداخلية والتي تعمل على دفع الصاروخ وتحسين أداء الصاروخ وبالتالي يعمل رفع مستوي الدقة للصاروخ. ووفق المعلومات الواردة الماكنة أصيبت قبل وقت قصير من نقلها الي مكان أخر أكثر أمنا ومحمي من الأضرار الخارجية .

إدخال الخلاط الي الخدمة كان من المفترض أن يسمح لحزب الله بأن ينشأ في لبنان خط أنتاج صناعي للصواريخ الدقيقة وبشكل كبير. ووفق ما تم نشرة بالصحافة ألأجنبية قامت الطائرات الإسرائيلية مرة تلو الأخرى بمهاجمة موقع يعرف باسم فارس ويدور الحديث عن منشآه خاصة لإنتاج الوسائل القتالية والتي تم قصفها سابقا وتم أعادة تأهيلها من قبل حزب الله وفي الآونة الأخيرة حاول حزب الله إقامة مصنع لإنتاج الصواريخ الدقيقة.

مضاعف القوة الإيراني

حاولت إيران خلال السنوات ألخيرة تزويد حلفائها والمليشيات التابعة لها بصواريخ باليستية بعيدة المدي ومتطورة أكثر. وهذه هي استراتيجية الانتشار الصاروخي الجديدة لطهران في المنطقة . نشر الصواريخ الباليستية والصواريخ الي لاعبين لا يعتبرون حكومات من قبل طهران هو مصدر توتر دائم في منطقة الشرق الأوسط. المتمردين الحوثيين يقومون باستخدام تلك الصواريخ الباليستية في حربهم ضد المدن السعودية والمطارات والمنشأة النفطية في السعودية ترسانة الصواريخ المتنامية لدي حزب الله هي مصدر قلق ل”إسرائيل ” المنظمات الشيعية في العراق تهاجم بواسطة تلك الصواريخ القواعد الأمريكية في العراق وفي شمال سوريا . الدعم الإيراني لإنتاج الصواريخ الدقيقة المنتجة محليا ليس حدثا جديدا وغزة تقلد هذا الطراز في أعقاب الدعم الإيراني لإنتاج صواريخ محلية . ولكن هذه المرة تم اكتشاف استراتيجية جديدة خاصة بتعاظم قوة المنظمات المدعومة من قبل إيران هذه السياسة تعتبر أكثر شمولا ومثيرة للقلق أكثر مما يعتقدون.

اصبع دعم اللاعبين الإقليميين دعامة أساسية لتنفيذ السيطرة الإيرانية في المنطقة . بدأت إيران في تزويد المنظمات المؤيدة لها بأنظمة سلاح استراتيجية والتي تشمل صواريخ مدفعية ثقيلة وصواريخ باليستية بالإضافة تم تزويدها بتكنولوجيا تصنيع تلك الصواريخ.

هذا الدعم يفيد إيران بعد مجالات : كمضاعفة للقوة المناهضة ل”إسرائيل ” وكقوات مساعدة علي توسيع قدرات الردع الإيراني وكطريق لتنفيذ هجمات الي حيز التنفيذ من قبل القوات المؤيدة لأيران والتي تعطي إيران فرصة في نفي وعدم ضلوعها بتنفيذ تلك العمليات . إيران تستخدم أربع استراتيجيات مكملة من أجل تزويد حلفائها والتي لا تعتبر دول بالطائرات المسيرة وصواريخ والصواريخ باليستية من خلال نقلها اليهم بشكل مباشر وتطوير الصواريخ الموجودة لدي تلك المنظمات ونقل خبرات الإنتاج وتزويد السلاح عن طريق طرف ثالث .

مع قدرات نقل متطورة ولكن بدون مساحة نفى

من ناحية الإيرانيين هناك نوعان من الرؤى القوية الأولى القدرات التكنولوجية ويدور الحديث عن قضية متجذرة في العمق الإيراني كما تعتبر قضية ثقافية والرؤية الثانية هي الاعتماد على الذات وبالخصوص في عصر العقوبات كل ذلك بالتوازي مع رغبة إيران في فرض نفسها في المنطقة الأمر الذى جعلها تصبح لاعب مركزي بامتياز في المنطقة من ناحية أنتاج وتطوير الوسائل القتالية في اتجاهين مهمين الأول منظومة واسعة ومتنوعة من الصناعات والثاني خبرة في الهندسة العكسية وناهيك عن التقليد .

جلب الإيرانيين تلك القدرات الي مستوي فني باقل جهد ومن خلال الاعتماد على النفس الإيرانيين يؤهلون ضمن أدوات محلية وبقدرات أنتاج محلية . الحلبة السورية وايضا في اليمن الموجود لديها صناعات عسكرية تعمل الهندسة العكسية علي التقارب مع القدرات الموجودة مسبقا في المنطقة .

يمكن للإيرانيين ان تختلط الأوراق لديهم والأعتقاد بأن حقيقة كونهم مدوا جهة ما بالسلاح يبعدهم من التدخل بالحدث والتورط به هم مخطئون كثيرا السلاح الذي قدموا لحلفائهم يتحدث عن نفسة .ايضا الأمم المتحدة كان لها رأي حول ذلك وهذا ظهر من خلال تقاريرهم الهجومية وهذا السلاب لا يدع لهم متسع من النفي .

أيضا سنوات من جهود أحباط التوجهات الإيرانية لم تمنع الإيرانيين من الأستمرار في تطوير صناعة السلاح من قبلهم . وبقي الهدف الإيراني كما هو وضح تهديد استراتيجي أما عدوهم في الشرق الأوسط وخلق تهديد وتوازن الردع والذي من شآنه أن يمنع هجمات عليها من جانبها “إسرائيل ” تنظر بقلق الي التقدم الإيراني ولكنها مصممة على عدم الموافقة على الانتشار الإيراني وحلفائها في منطقة الشرق الأوسط.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى