أخبارترجمات

من يختلق الذرائع ويكذب أكثر “إسرائيل” أم الفلسطينيين

ترجمة الهدهد

جال بيرجر / القناة 11

تصر إسرائيل علي الأبقاء علي حالة الغموض بخصوص التصويت في القدس الشرقية وحماس تخشي من إنفلات الأنتخابات من بين أصابعها وفتح المنقسمة علي نفسها تخشي من الخسارة . الأن جميع الأنظار تتجه نحو أبو مازن الذي  يحظي بهذه الآونة من قدر من الاهتمام .

اليوم مساءً أذا لم يكن هناك تغيير في اللحظات الأخيرة من المتوقع أن يدعو أبو مازن القيادة الفلسطينية في رام الله لمناقشة قضية دراماتيكية وعلي جدول الأعمال هناك قضية تأجيل أو عدم تأجيل الأنتخابات  الأعتقاد الشائع أنه خلال  24 ساعة من أنتهاء جدول أعمال اللقاء سيعلن أبو مازن عن مرسوم رئاسي يعلن فيه تأجيل الأنتخابات والتي كان من المقرر إجراؤها الشهر المقبل الي موعد غير محدد.

في الوقت ذاته هناك إنطباع سائد لدي الجهات التي كانت قريبة من أبو مازن خلال الآونة الأخيرة بان الرئيس سيؤجل الإعلان عن تأجيل إجراء الأنتخابات وليس من أجل الخروج من أتهامة بتأجيل الأنتخابات وتوجيه هذا الأتهام نحو إسرائيل أحدهم قال للصحفي غال بيرجر أنه سيفاجئ لو أعلن أبو مازن تأجيل الأنتخابات  خلال نهاية الأسبوع الحالي .

السلطة الفلسطينية أطلقت حملة كهذه قبل عدة أسابيع حيث أتهمت إسرائيل بعدم الرد علي طلبها بإقامة الأنتخابات في القدس الشرقية وذلك بهدف أحداث مواجهة مع المجتمع الدولي.

كيف يمكن لإسرائيل إحباط العملية الأنتخابية في السلطة الفلسطينية ؟ بذلك لأنها لغاية الأن تحتفظ بحالة من الغموض بخصوص موقفها من إجراء الأنتخابات بشرقي القدس وعدم إعلانها لغاية الأن عن موقفها سواء بالموافقة أو الرفض. المرة لأولي التي شاهدنا فيها مؤشرات بخصوص الموقف الإسرائيلي المتوقع كان في منتصف الشهر عندما حاول عدة مرشحين من شرقي القدس أقامه مؤتمر صحفي في شرقي المدينة وتم تفريقها بواسطة الشرطة الإسرائيلية .

بالإضافة الي ذلك تزعم السلطة الفلسطينية أن إسرائيل بعثت لها برسائل سرية عبر قنوات أمنية تتحدث عن عدم السماح لها بإجراء الأنتخابات الفلسطينية في القدس الشرقية . وفي رسالة اكثر غموضا تحدث المصادر بأن إسرائيل لن تعطي أي رد رسمي للفلسطينيين بهذا الخصوص قبل تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة .

في القدس خلال هذا الأسبوع قام مسؤول كبير بوزارة الخارجية الإسرائيلية بإطلاع سفراء الاتحاد الأوروبي واخبرهم بأن إسرائيل أتخذت قرارا  بعدم التدخل في الأنتخابات الفلسطينية ولا توجد لديها نية في منع إجراءها . هذا نجح في أرباك عدد كبير من الدبلوماسيين الأجانب المتواجدين في اللقاء والذين تم الطلب منهم بتلك اللحظة الحسم بمسألة لعبة الأنتخابات الفلسطينية المعقدة ،من من اللاعبين إسرائيل أو الفلسطينيين يخدع ويختلق الذرائع أكثر .

تدرك إسرائيل أنها موجودة في ذروة لعبة الأتهامات مع السلطة الفلسطينية والتي ترغب في الصاق المسؤولية في تأجيل الأنتخابات التي كانت ستجري في المناطق علي إسرائيل . وذلك علي الرغم من قناعة مسؤولي الجهاز الأمني الإسرائيلي أنه في حال قام أبو مازن بتأجيل الأنتخابات فأن هذا التأجيل لن يكون بسبب شرقي القدس ” هي فقط ذريعة ) ولكن لأنه يخشي النتيجة التي ستؤول لها الأنتخابات وخوفا من النتائج التي سيحصل عليها تنظيمة فتح في صناديق الأقتراع والنتيجة التي ستحصل عليها حماس وخصومة الأخرين الذين أنشقوا عن فتح ( مروان البرغوثي ومحمد دحلان).

بشكل رسمي تصر إسرائيل أنه لغاية اليوم لم تتلقي طلبا صريحا من السلطة الفلسطينية تطالب به السماح بإجراء الأنتخابات في شرقي القدس . من جانب أخر تزعم السلطة الفلسطينية أنها بعثت برسالة الي إسرائيل قبل ثلاثة أشهر ونصف . بعد يومان من مرسوم الرئيس القاضي بإجراء الأنتخابات في 15 يناير ومن خلالها أعلنوا عن نيتهم إجراء الأنتخابات الجديدة بنفس الصيغة التي جرت بها الأنتخابات للتشريعي بعام 2006 والانتخابات الرئاسية بعام 2005 والتشريعية بعام 1996.

وبحسب مصادر إسرائيلية لم يتم ذكر كلمة القدس في الرسالة التي نقلها المسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ الي إسرائيل بتاريخ 17 يناير 2021 . ولكن  كما هو معلوم الأنتخابات التي جرت في السلطة الفلسطينية بالأعوام 2005 و 2006 و 1996 أجريت أيضا في القدس الشرقية وبموافقة من إسرائيل وبالتالي يعرف الجانبان جيدا ماذا يقصد الشاعر في قولة ” انتخابات بنفس السياق السابق”

ورقة إقتراع أو رسالة في البريد فتحة من أعلي أو من الجانب

الأنتخابات في شرقي القدس علي ماذا بالضبط يدور الحديث ، من المتوقع أن يدلي قرابة 6.000 ناخب بصوته في خمسة مراكز بريد أنتخابية موجودة في شرقي القدس . كما هو منصوص عليه بأتفاق أوسلو في الماضي اصرت إسرائيل علي أن يدلي هؤلاء الأشخاص بأصواتهم ليس من خلال فتحة في أعلي الصندوق ” صندوق الأقتراع التقليدي” ولكن سيضعوا الورقة في فتحة جانبية ” صندوق البريد” .

بالضبط علي هذه القضية أصرت إسرائيل سابقا والسؤال لماذا ؟ لأن ذلك عندما يتعلق بالقدس فأن الأمر أكثر تعقيدا ، إسرائيل غير معنية بالموافقة وأظهار غض الطرف علي اجراء الأنتخابات في القدس لأن ذلك يؤثر علي وحدة المدينة ويعتبر من ناحيتها انتهاك للسيادة . وأن السماح بإجراءها هناك هو أعتراف بأن القدس جزء من السيادة الفلسطينية .

قبل قرابة عقد ونصف في إسرائيل كانوا في حيرة من أمرهم حول كيفية تجاوز هذا اللغم وكان هذا الحل الموجود. الفلسطينيين في شرقي القدس سيصوتون من خلال البريد كما هو الحال في أمريكا وكأنهم يرسلون مظروفا به ورق أقتراع أنتخابية والتي أجريت بالمطلق ببلاد بعيدة.

بالضبط مثل الدبلوماسيين الفلسطينيين في أوروبا أو بأي قارة أخري الذين يستطيعون التصويت من وراء البحار في مراكز الأقتراع المنتشرة في السفارات الفلسطينية .

هذه اللقطة الأحتيالة هدفها هو المجتمع الإسرائيلي والرسالة هي : التصويت في صناديق الأقتراع في القدس هي ليست في الحقيقة تصويت للأنتخابات الفلسطينية ولكنها بالضبط عبارة عن إرسال رسالة . يأتي الفلسطيني  ويقوم بإدخال الورقة بدون ختم في الصندوق والرقابة لم تنتهك وكل شيء علي ما يرام .

ليس فقط تعير إسرائيل أهمية كبيرة بمسألة السيادة على القدس ايضا السلطة الفلسطينية تري فيها سيادة وطنية . وتعتبر القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي ستكون يوما ما عاصمة الدولة الفلسطينية الأبدية .

أبو مازن والقيادة الفلسطينية يحدثون أنفسهم بأمر بسيط أذا وافقنا علي إجراء الأنتخابات دون السماح بإجرائها في القدس الشرقية فهذا يعني اعتراف فلسطيني بأن القدس ليست جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وهذا توقيع رسمي من القيادة الفلسطينية بنجاح خطة صفقة القرن .

اذا هذا صحيح بأن الأمر يدور حول 6.000 ناخب فلسطيني فقط وصحيح أن الغاء الانتخابات فقط بسببهم سيمنع من 2 مليون فلسطيني في الضفة وغزة من ممارسة حقهم الأنتخابي في انتخابات ديمقراطية حرة . ولكن القدس مسالة رمزية وأساسية وأن السلطة لن تتفاوض عليها ولن تتساهل بشأنها.

عفوا مكتب البريد مغلقا يوم السبت

الي هنا . الجميع بالجانب الفلسطيني موافقون علي أن القدس هي خط أحمر وبدون أن تكون القدس الشرقية جزء من الأنتخابات لن تجري لعبة الأنتخابات ولكن بهذه النقطة القصة تنقسم الي تيارين أثنين .

توجه ” تيار” يري في الأنتخابات خطرا عليه وعلي مصالحة من ناحية شخصية او أنه مجرد أمر جيد ومريح في الواقع الحالي حيث لم تجري انتخابات في السلطة الفلسطينية منذ 15 عاما أذا لماذا يحتاج الي الديمقراطية الآن . أو علي النقيض هناك تيار حساس من قضية السيادة في القدس وهذا التيار يحدث نفسة اذا قامت إسرائيل باستخدام الفيتو ورفضت الأنتخابات في القدس الشرقية او حافظت على الغموض بخصوص هل ستسمح بإجراء الأنتخابات هناك أم لا أذا من الأفضل لملمة العملية وعدم أجراء الأنتخابات بالمطلق الي حين أيجاد الفرصة والرغبة الإسرائيلية في إقامتها بالقدس الشرقية.

تيار ثاني الذي يرغب في إجراء الأنتخابات لأنها ستكون في مصلحته من وجهة نظرة أو أنه في الحقيقة ليبرالي مؤيد للديمقراطية أو علي النقيض لدية مواقف متشددة وهذا التيار يحدث نفسة أنه في حال رفض إسرائيل أو أبقاءها علي حالة الغموض بخصوص الموافقة علي إجراء الأنتخابات فلن نرضي بهذا القرار  الظالم ويجب تفجير الأوضاع وعمل كل شيء من شأنه إجبار إسرائيل علي تنفيذ مطالبنا  .

مع الذي التيار يمكن ضم القائد الفتحاوي جبريل الرجوب علي سبيل المثال حينما قاد الحملة الأنتخابية السابقة منذ البداية فهو لا يرغب بأن يلصقوا به فشل الأنتخابات في حال تأجيلها حيث يخطط لليوم التالي بعد غياب أبو مازن عن المشهد السياسي الرجوب يرغب في أن يصنف نفسة في مكان يمكن القول بأنه هو من أستطاع إجراء انتخابات بعد توقف قرابة 15 عام ومن خلالها يمكن الربط بين الضفة وغزة بعد 14 عام من الأنقسام .

هناك شخصيات بارزة في فتح وفي المنظمات الفلسطينية الأخرى وشرائح من المواطنين الفلسطينيين يعتقدون أن الوقت قد حان للعودة الي الحياة الديمقراطية الطبيعية ولا مجال للبحث عن تبريرات وذرائع تقود الي تأجيل الأنتخابات.

مع التيار الأول ” تيار 1″ تُعد شخصيات فلسطينية متعددة مسؤولين كبار واقوياء ومؤثرين وعلى رأسهم حسين الشيخ أحد المقربين من أبو مازن الذي لا يهتم بإجراء الأنتخابات ولم يخف عدم رغبتة بالانتخابات خلال اللقاءات المغلقة التي أجراها مع العديد من الجهات خلال الأشهر الماضية. لن ندخل الأن الي السبب . أعتبارات الشيخ ورغباته لدي هيئة التحرير.

حسين الشيخ ليس وحيدا في هذا التيار فهناك مجموعة من المسؤولين الفلسطينيين يقفون في صفة فمنهم الكثير ما زالوا يتولون مناصب عليا والذين يهمسون في أذن أبو مازن بأن الوقت غير مناسب لأجراء الأنتخابات أحد الأسباب المركزية للتأجيل هو الأنشقاق الحاصل في فتح وفوزة بالانتخابات غير متوقع .

بهذا التيار يمكن اضافة إسرائيل فهي لا ترغب في إجراء الأنتخابات في السلطة الفلسطينية نقطة وأخر السطر . وتحدث دبلوماسي اجنبي الي غال بيرجر أنه في الآونة الأخيرة أخبرة مسؤولين إسرائيليين كبار بوجود مشكلة كبيرة في أجراء الأنتخابات في الشهر القادم بالقدس الشرقية لأن صناديق الأقتراع موجودة في مكاتب البريد والانتخابات تأتي بيوم السبت والبريد بهذا اليوم مغلق لقد كانت هذه هي أحدى النكات الجيدة التي تم سماعها في الآونة الأخيرة.

إسرائيل تعارض هذه الأنتخابات لأنها ربما تبدأ تدريجيا في إعادة الوحدة واللحمة الفلسطينية بين فتح وحماس وبين غزة والضفة الغربية بعد عقد ونصف تعود إسرائيل الي التمتع من حالة الأنقسام الفلسطيني ومن قدرتها في إدارة الوضع الراهن معتمدة علي سياسة فرق تسد . إسرائيل لا ترغب في أنضواء حماس بالمنظومة الحكومية الفلسطينية لأن هذا الأمر سيؤثر سلبا علي التنسيق الأمني الموجود بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية وبين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حيث تري الأجهزة الفلسطينية نفس الشيء الذي تراه إسرائيل حيث يرون في حماس بالضفة عدو.

لا للأنتخابات ما دام الرئيس حي

أبو مازن بذاته موجود الأن بين هذين التيارين موقفة الحقيقي ليس معلوما . هناك من يقتنع بأن أبو مازن كان جاهزا ومستعدا بشكل حقيقي للذهاب الي صناديق الأقتراع إذا سمحت له إسرائيل بإجراءها في شرقي القدس .

نفس تلك الأطراف يمكن تسميتهم بالمقتنعين حيث يعتقدون أن أبو مازن يرغب في إزالة النظرة بخصوص جلبة كارثة الأنقسام لنفسة والتي حدثت في عهدة والتي تجاوزت النكبة بعام 1948 والنكسة بعام 1967 . أبو مازن يعتقد بأنه يمكن تجميع الشعب الفلسطيني وتوحيدهم تحت سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد . ومن غير المؤكد أن هذه هي رؤيتة ومن غير المؤكد أن هذه الرؤية مرتبطة بالواقع .

لو أن إسرائيل الرسمية قامت اليوم وأعلنت صراحة علي قيام الأنتخابات الفلسطينية في السلطة الفلسطينية وإجراءها ايضا في القدس الشرقية يمكن أن يكون هذا القرار اختبارا حقيقيا والوحيد الذي يمكن أن يكشف أمامنا ولمرة واحدة والي الأبد ما يضمرة أبو مازن في أعماقة فقط في حالة كهذه كان بالأمكان أن نعرف حقا هل يرغب ابو مازن في الأنتخابات وهل كان محبطا حين يقرر تأجيلها أو أنه علق الأمر بالقدس كذريعة من اجا ألغاء الأنتخابات .

بدون أن تعلن إسرائيل عن ذلك بشكل علني بأن الفلسطينيين يمكنهم من ناحيتها التصويت ومن ضمنهم مواطني شرق القدس ربما لن نعرف وللأبد أين يتواجد أبو مازن بهذه القصة . أكد مسؤولين كبار بالجانب الإسرائيلي بأنها لن تعرب عن موقفها الرسمي والعلني بهذا الشآن .

من المريح جدا أن تحافظ إسرائيل علي غموض بهذه القضية لأن هذا القرار مريح جدا لهذا التيار الفلسطيني الذي لا يهمه موضوع الأنتخابات ويمكن لإسرائيل أن تقول لم أمنع إجراء الأنتخابات بشرقي القدس والتيار الفلسطيني يمكن أن يقول لم يوافقوا علي إجراء الأنتخابات في القدس وهنا توجد الطريقة المثلى لألغاء الأنتخابات في السلطة .

كشف عزام الأحمد أحد القادة المركزيين في فتح عن عدم حماستة للأنتخابات والديمقراطية داخل السلطة وقال الأنتخابات التي أجريناها سابقا إجريت ونحن مكرهين وتحت ضغط في العالم الأنتخابات تجري مرة واحدة تحت الإحتلال وإجراءها لأكثر من مرة يعتبر أعترافا بالأحتلال وبشرعيته. في عام 1996 أجرينا ألأنتخابات وعرفات أنتقد أجراءها مرة أخري لذلك قامت المنظمة بتمديد ولايتة وفترة المجلس التشريعي دون انتخابات ولكن القدر أبى ومات عرفات مسموما بذلك الحين أضطررنا الي إجراء انتخابات . اقوالة أحدثت عاصفة من الأنتقاد هل لن نتقام انتخابات ما دام الرئيس موجود .

هذه الدولة أنا

موقف عباس من الأنتخابات سيتضح قريبا بهذه الأثناء هو يحتفظ بالأوراق الرابحة قريبا اليه ، بنظام الحكم الذي يعتمد علي شخص وحيد لا معني لكيف يفكر مقربيه هناك العديد من يعتقدون أنهم من المقربين له وهناك الكثيرين من يهمسون في أذنية . بدء من رئيسة مكتبة القوية أنتصار وأبناءة الأثنان ياسر وطارق مرورا بحسين الشيخ ورئيس المخابرات ماجد فرج وأنتهاء بأعضاء المكتب السياسي وكبار مسؤولي فتح والمنظمة الذين يمرون عليه دائما وأحيانا أيضا جبريل الرجوب خلال الفترات الجيدة ولا يجب نسيان المسؤولين الكبار في الجانب الإسرائيلي والأمريكي والأوروبي والذين هم ينقلون له رسائل في النهاية جمع القرارات يتخذها بمفردة .

احيانا يدور أنطباع بأن الرئيس الفلسطيني الذي يبلغ من العمر 86 عام يجد متعه في إمعان النظر بالجميع يركضون حوله ويستمتع من السخرية منهم من كان يبحث عنه قبل عدة شهور وفجأه جاء الي مقدمة المسرح يتجول في المقاطعة كشاب يبلغ من العمر 18 عام بعد تلقي جرعات الأدرينالين . مر قرابة ثلاثة أشهر والجميع يحاولون فك شيفرة ما الذي دعاه الي الإعلان عن إجراء انتخابات ويحاولون تحليل الي أين يريد الذهاب والي أين يريد قيادة المنظومة الفلسطينية من هنا. مرات يمكن وصفة بالمقامر الذي يحاول الدخول الي كازينو ووضع الرقائق البلاستيكية علي المؤشر مرة واحدة هكذا كان هو وهكذا سيبقى دائما يسير علي الهاوية .

من الصعب معرفة توقعاته ومن الصعب فهمة ولكن هو من يقرر وهو من سيقرر ويحسم الأمور بين التيارين أولئك الذين يطالبونة بتأجيل الأنتخابات وأولئك الذين يقولون له أنتظر قليلا تعالوا نحاول فرضة علي إسرائيل تعالوا على الأقل لنعصر الليمونة حتى نهايتها ونبحث عن الحملة الخاصة بأتهام إسرائيل بأفشال الأنتخابات وأذا تراجعت إسرائيل في نهاية الأمر سنذهب الي صناديق الأقتراع مثل أي مجتمع طبيعي.

جميع الأنظار تتطلع الي هذا الشخص السياسي اللامع الذي يتلاعب بالجميع في الحلبة السياسية الفلسطينية كالدمي وينتظرون سماعه مساء اليوم خلال لقاءة بالقيادة الفلسطينية في رام الله . هل سيغلق الباب أمام مغامرة الديمقراطية الخيالية والتي لم تدم طويلا والتي أنتهت قبل بدءها وهل سيقرر  تأجيل الإعلان لغاية وضوح هذه الأمور بعد هذا اليوم أو سيفاجئ الجميع ويعلن عن إجراء الأنتخابات والمغامرة من جديد هو سيستمر في توتير الجميع حتى اللحظات الأخيرة . هو قام بهذا الأمر بعام 2010 عندما الغى الأنتخابات قبل موعدها ب 48 ساعة .

الخاتمة حماس والرجوب

كان من المفترض أن يكون جبريل الرجوب الوصيف والرجل الفضل لهذه المرحلة الأنتخابية هو خرج الي طريق الأنتخابات مدفوعا من قبل أبو مازن بشهر يونيو ويوليو من أجل التوافق مع حماس والذي من شأنها تمهيد الطريق الي الأنتخابات . الرجوب هو بلدوزر يمكنه من تنفيذ كل ما يناط به وفتح حوارات مارثونية مع العاروري وباقي قيادات حماس . عندما خاض هذه الطريق أعتقد خصومة في فتح بأنه لن ينجح في مسعاة بعد فشل الأخرين قبلة.

هو أحد المرشحين لخلافة أبو مازن وهناك العديد من الأسماء أيضا مثال حسين الشيخ وماجد فرج هؤلاء لم يحبوا نجاح الرجوب في مسعاة لأجراء الأنتخابات لانه بذلك يسجل انجازا كبيرا . نجاحة يقود الي تقليص فرصهم بخلافة أبو مازن وبنجاحة هذا قام بشراء أعداء كثيرين داخل فتح كما صقل مخالب الأعداء السابقين . تأجيل الأنتخابات سيجبر الرجوب على إعادة ترتيب أوراقة من المشكوك فيه أن يقوم بأنتفاضة داخل فتح ضد خصومة الذي أحبطوا مساعية نحو الأنتخابات ولكن على المدي البعيد ربما يعيد حساباته وربما يضم الي الأسير مروان البرغوثي .

أذا تم تأجيل الأنتخابات سيقوم الرجوب بالحصول علي تعاطف قطاعات كبيرة من أولئك الذي شاهدوا نضالة وكيف حارب من أجل إجراء الأنتخابات . هذه الأيام هي أيام متوترة قبالة حماس في قطاع غزة وعندما سألت مسؤول في رام هل تأجيل الأنتخابات سيجر حماس الي توتير الوضع في الجنوب قال أنا لا أعرف ولا يبدو أن هذا سيحدث أسألهم هم أصدقاءكم .

حماس تدرك جيدا أن الأنتخابات لنتجرى وهي تحتاج الأن الي شيء مرضي وماذا سيعطيها عباس من غير الواضح ماذا سيقدم أبو مازن كتعويض لحماس . يدور الحديث عن مقترح سيقدم لحماس بإقامة حكومة توافق وطني مكونة من تكنوقراط بدعم من فتح وحماس حيث ستسيطر علي غزة والضفة الغربية معا ومن أجل هذا لا يحتاجون الي انتخابات .

هدف هذه الحكومة أقامه جسر من اللفة بين حماس وفتح ولا يوجد لحماس ما تخسرة وهذا سيضع لها قدما في الضفة الغربية .

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى