أخباردراسات

كأس على شرف المهمة العظيمة

‏ ‏ ✍🏻 سعيد بشارات

اليوم وفي لقاء جمع كل قادة المنظومة الأمنية، العسكرية، والسياسية الإسرائيلية (نتنياهو، جانتس، الموساد، الشاباك، الجيش) احتفل المجتمعون رافعين كؤوسهم بنجاح المهمة العظيمة كما وصفها نتنياهو التي تشنها الأذرع الأمنية ضد ايران، وخُصت من بين الأذرع الوحدة البحرية (شيطت 13) والموساد، الاحتفال يأتي في ذكرى احتفال العدو بذكرى اقامة الكيان على أرض فلسطين.

بالعودة الى الوراء قليلاً، قبل أشهر اعلن كوخافي في كلمة صاخبة ومثيرة للجدل أمام معهد دراسات الأمن القومي (inss) عن وضعه خطة هجوم عملياتية للهجوم على إيران، وهذه الخطة هي البديل الإسرائيلي عن خطة بايدن الذي اراد ان يجري مفاوضات مع ايران لا تتوافق والشروط الإسرائيلية، يومها قال كرخافي ان “إسرائيل” ستهاجم ايران دون اذن مِن الولايات المتحدة، ولها الخيار في المشاركة معها.

“إسرائيل” عملياً بدأت بتنفيذ خطة الهجوم ، وكانت معالمها بارزة فوق المياه، حيث كشفت “إسرائيل” عبر طرق اعلامية التفافية- اجتبية- انها هاجمت عدد كبير من الاهداف البحرية الايرانية ، وكان اخرها سفينة الاستخبارات الايرانية في البحر الاحمر، وكذلك اعلنت عن هجمات سايبر على منشآت ايرانية وكذلك اعلن نتنياهو اليوم ايضاً تلميحاً ان الموساد هو من عبث بالمفاعل النووي في نطنز عبر عبوة زرعها هناك بعد يوم واحد من اعلان النظام الايراني تدشين خط طرد مركزي جديد لتخصيب اليورانيوم ، حسب المعلومات الواردة من هناك، كانت الأضرار كبيرة، واستوجبت من نتنياهو رفع الكأس مع يوسي كوهين، وقال نتنياهو في منتدى هيئة الاركان حيث جرى الاحتفال بهذه العملية: “محاربة ايران مهمة ضخمة. إن الوضع القائم اليوم – لا يعني أن الوضع هو الذي سيظل قائما غداً”
نتنياهو والمجتمعون اليوم ارادوا ايصال رسالة علنية ان المؤسسة الإسرائيلية مسؤولة عن “الخلل” الذي وقع في منشأة نطنز في إيران بعد يوم من تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة.


‏هذا العمل يأتي كما ذكرنا بعد ان كانت “إسرائيل” قد هاجمت عشرات الناقلات ، وخسر الإيرانيون من وراء ذلك المليارات كما ذكرت وسائل اعلام اجنبية، مما دفع ايران في بعض الاحيان للرد بمهاجمة سفن اسرائيلية في عرض البحر.
‏بالعودة الى الجهود الامريكية للعودة للاتفاق النووي، يبدو ان “إسرائيل” غير مكترثة بتلك المفاوضات، لذلك نفذت خطتها الهجومية سالفة الذكر، وامريكا هي الاخرى غير راضية عن سلوك “إسرائيل” لذلك متمسكة بمحاولات العودة للاتفاق النووي، ويبدو ان ايران تريد هي الاخرى تمرير شروطها، ولديها القدرة على امتصاص الضربات.
وهنا يثور التساؤل الى متى سيستمر هذا الحال من التضارب الثلاثي غير المعروف النتائج؟

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى