مقالات

حرس النظام

✍🏻سعيد بشارات

اليوم وخلال مظاهرة احتجاج لدعم سكان الشيخ جراح في القدس، شارك فيها اعضاء كنيست من المشتركة، هاجمت شرطة حرس الحدود عضو الكنيست عوفر كيسف، كيسف الذي يحظى بحصانة كاملة نص عليها القانون والذي يقول:‎‏ “لا يجوز اعتقال عضو الكنيست إلا إذا تم القبض عليه وهو يرتكب جريمة يستخدم بها القوة أو يخل بالسلام أو بالخيانة”.
لكن ورغم هذا النص، الا ان الشرطة ضربته وحطمت نظارته، وداست على رأسه، لانهم يأتمرون بأمر شبيتاي، الذي يتلقى تعليماته من اوحنا ، الذي وعده بان يجعل من الشرطة حرس النظام.
هذا الحدث لم يكن ليقع قبل عامين، لان المنظومة الامنية كانت تسير وفق نهج كان معتاداً منذ سنوات في الكيان.

هذا النهج لم يعد قائماً اليوم، فخلال الأربعة جولات انتخابات إسرائيلية والتي جرت في العامين الاخيرين، وضع نتنياهو أسس للمستقبل الذي يريد أن يخدمه في حال تغيرت الظروف عكس ما يرغب…
فقد عين اقرب مقربيه ليكون وزيراً للامن الداخلي- أمير اوحنا، وهو يمتثل بما يأمره به نتنياهو دون نقاش، وهذا الاخير عين قائداً للشرطة من نوعية جلده شبيتاي ، وهو يمتثل ولا يناقش، لذلك اصبحت المنظومة بكليتها تتبع توصيات وتعليمات القائد الاعلى الذي لا يحب المظاهرات، خاصة عندما تزعج قاعدته من المستوطنين وخاصة اتباع بن جفير وسموتريتش وعطيرت كوهانيم .
لذلك لا غرابة فيما حدث لعضو الكنيست كيسف اليوم. فهذا حدث مهم سنرى شبيه له في المستقبل، حيث ان كل المنظومة اصبحت تبع لقائدها العام فأرجمان يعمل لنتنياهو كما ان يوسي كوهين يخدم لاجله ، ومعهم مائير بن شبات الذي اصبح يده التي لا تعصيه …

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى