أخبارمقالات

كيف اعترفت “إسرائيل” بتورطها في مُحاولة الانقلاب في الأردن

✍️ ناصر ناصر

أشارت صحيفة يديعوت أحرنوت الاحد 4-4 وبقلم كبيرة محلليها للشؤون العربية سميدار بيري الى أن نتنياهو كان على علم بمحاولة الانقلاب على الملك عبد الله قبل أسابيع من الاعلان عنها يوم السبت 3-4 ، وبأن منع طائرة نتنياهو من المرور عبر الأجواء الأردنية الى الامارات كان فيما يبدو جزءا من رد الاردن على التواطؤ “الاسرائيلي” وأضافت الكاتبة ذات الاطلاع الواسع الى ان نتنياهو كان قد أكدّ لأصدقائه في الامارات رغبته باستبدال الملك عبد الله بآخر وليس شرطا ان يكون من العائلة المالكة، فقد يكون ضابط أردني كبير .
كما أكدت يديعوت أحرنوت ان معلومات موثوقة وصلتها من مصادر أردنية مطلعة تفيد بأن السعودية وأبو ظبي هما الدولتان الخليجيتان المتورطتان بدعم محاولة الانقلاب ، ومن جهة أخرى قد يؤكد النفي الذي نشره روعي شبوشينك بأنه ليس ضابط موساد حقيقة كونه فعلا ضابط في الموساد “الاسرائيلي” “كما جاء في المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية الاردني أيمن الصفدي” فقد أكد شبوشينك ووفق يديعوت احرنوت التالي : 1. أنه على علاقة شخصية مباشرة مع عائلة الأمير حمزة وأنه عمل في الاردن وأنه من بلدة الخضيرة ويعمل في اوروبا منذ عشرة سنوات وهي المواصفات المثالية لرجل الموساد الناجح .
كما أكد شبوشنيك أن الامير حمزة ارسل له رسالة يقول فيها ” رجاءً اعتني بزوجتي كما وضعه في صورة آخر التطورات والأحداث السبت 3-4 ، شبوشنيك اكد أيضا انه ارسل رسالة لزوجة الامير حمزة وعرض عليها المساعدة ونقلها بالطائرة هي وأبنائها الى بيته في اوروبا ، وقد ردت عليه زوجة الامير بالشكر وكتبت له ” أنا أحبكم ” ثم انقطع التواصل بينهم بعد أن قامت قوات الامن الاردنية بقطع الاتصالات عن بيت الامير حمزة، وكل هذا وفق ما ذكره ايتمار ايخنر في يديعوت اليوم .
قد تكون المعلومات السابقة اضافة الى ما أشارت اليه سميدار بيري في يديعوت أحرنوت 4-4 من اعتراف غير مباشر بالخطأ” الاسرائيلي” بقولها ” لقد أضفنا الآن تهديدا جديدا لنا ، وهذه المرة داخل العائلة المالكة الأردنية -أي الملك عبد الله بعد ان لاحظ التورط” الاسرائيلي” – ..والقصة لم تنتهي بعد .
من المعقول القول بأن رجل نتنياهو المقرب وخليفته المحتمل والذي اضطر ان ينفي قبل أيام تصريحات لنتنياهو تفيد أنه سيجد له ” طريقا لليكود ” أي يوسي كوهين رئيس الموساد هو من قام بالترتيب أو على الأقل بالتواطؤ لمحاولة الانقلاب بالتعاون مع أصدقائه المقربين في ابو ظبي والسعودية ، وقد يكون الأمر قد تم دون علم الجيش الاسرائيلي ووحدة أمان الخاصة المتواجدة في الساحة الأردنية ، ويشير الى ذلك أيضا قيام الجيش الأردني بالتوجه للجيش “الاسرائيلي” وليس للحكومة لإبلاغه بان الأمور تحت السيطرة .
فمن ومتى وكيف سيتم وضع حد لمؤآمرات الثالوث الانقلابي في المنطقة ؟

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى