أخبارترجماتتقارير و دراسات

قائد لواء إيران بجيش الاحتلال ” يوجد ل “إسرائيل” المقدرة على إحداث دمار كبير بالبرنامج النووي الإيراني

ترجمة الهدهد
يوآف ليمور/ يسرائيل هيوم

بعد عدة سنوات قضاها في قمرة القيادة والإلمام العميق بالخطط الهجومية تم انتخاب تال كالمان كأول جنرال يشغل منصب شعبة الأستراتيجية والدائرة الثالثة أو بعبارة اخري القائد الأعلى للشأن الأيراني وقال عن الأتفاق النووي ” نحن نقول نعم لاتفاق قوي وطويل والعودة الي الاتفاق الأصلي هو خيار مقبول ”
كان العام الماضي عام جيدا للغاية من حيث الناحية الأمنية. ومنح وجود عدد قليل من العمليات الفلسطينية ووجود الإصابات شعورا كبيرا بالأمن بشكل نسبي وأيضا دفع الانشغال المكثف بالكورونا (وبالانتخابات) الي الهامش القضايا الأخرى كانت خلال الأيام الاعتيادية تحتل العناوين الرئيسية.
لكن التحديات الأمنية هنا جاءت من أجل أن تبقي وعند إقامة الحكومة الجديدة لن تتواني عن التعامل مع تلك القضايا الأمنية وعلى رأسها الموضوع الأيراني. من خلف الكواليس هناك تجري الاستعدادات لأجراء سباق ونقاش تلك القضايا والتي تتركز بأغلبها داخل الجيش وداخل الشعبة الجديدة التي تم أنشاؤها العام الماضي من أجل التعامل مع إيران والقضايا الاستراتيجية.
ويترأس هذه الشعبة تال كالمن ويعتبر من أبرز الجنرالات المهنيين المتسمين بالذكاء والفهم بهيئة الأركان، وأقواله هنا في المقابلة الأولي والحصرية تعكس وبشكل دقيق التهديدات والرد عليها بشكل ممكن ومن ضمنها الرد العسكري ولكن يكمن خلالها تحذير أن الامتناع عن التعامل مع المشاكل قد يؤدي الي تشكيل خطر استراتيجي على “إسرائيل”.
ويقول كالمن ان العام 2020 كان عاما جيدا من ناحية الحرب ضد إيران ” لن أقول بأنها سنه تحول ولكنها كانت سنه تغييرات كبيرة. حيث بدأ باغتيال قاسم سليماني وأستمر بسلسلة من الأمور والذي لجزء كبير منها لا يمكنني التطرق وهذا أدي الي أن يكون التوازن إيجابي ل “إسرائيل” بل إيجابيا بشكل كبير.

لا زالت إيران بعيدة عن الخنوع
إيران ليست تحديا عملياتيا محددا ولكنها تعتبر تحدي أعلى من العسكري وهي تعتبر تحدي للرؤية الأمنية القومية الإسرائيلية.
بهذا الجانب لدينا بعض السخرية خلال السنوات الأخيرة والتي تنبع من فكرة وضع إيران في القضايا الداخلية من أجل رغبة في أمور أخري ولكن في الواقع أعتقد أن الأمر يدور حول التعامل مع دولة لها القدرة في أن تصبح دولة عظمي إقليمية وعلى رأسها يقف نظام متطرف هدفه تدمير “إسرائيل”.
هذا الحلم الأيراني لن يبدا غدا صباحا هم يتطلعون الي 30.40.50. عاما الي الأمام ويعملون وفق مسار متدرج من أجل دحر إسرائيل الي الزوايا واضعافها وفي نهاية الأمر محوها من الوجود.
ويقول الجنرال ” التعامل مع إيران مبني على أربعة عناصر الأول هو النظام المتطرف طالما بقي يسيطر على إيران فأن “إسرائيل” ستواجه تحديا كبيرا للغاية. والثاني هو النووي الأيراني والثالث هو تعاظم القوة الإيرانية والتي تصل الي قوة دولة عظمي. والرابع هو السعي الأيراني لأقامه مركز نفوذ أقليمي وعلى المدي الطويل ستستغل المناطق التي لا تخضع لحكم وهناك ستبني بها قدراتها العسكرية.
هذه التحديات التي تواجه “إسرائيل” غير مسبوقة من ناحية العناصر المعيارية من التحذيرات والحسم والدفاع الغير ذو صلة لدولة عدد سكانها 80 مليون نسمة والتي توجد على بعد 1.000 كيلو متر عن “إسرائيل”. يدور الحديث عن منافسة إستراتيجية طويلة الأمد تتطلب التفكير بشكل مختلف قبالة دولة غير موجودة على حدودنا.
إيضاح
قبالة دولة تقع على الحدود نحن نقوم ببناء القوة لذلك ونستعد للحرب، أحيانا نعمل وفق ما يعرف باسم المعركة ما بين الحروب ” من أجل أحباط مخططات العدو وأنا احافظ على امتلاك معلومات استخبارية كبيرة جدا وذلك من أجل حسم المعركة. بخصوص القضية الإيرانية هذا لا يعني الحسم هذا تنافس وسباق. لذلك فان المكونات التي يجب متابعتها هي ليست عسكرية بل أيضا دبلوماسية واقتصادية وحرب على الوعي وغيرها من الوسائل. هذا هو حجم التحدي “

هل يمكن هزيمة إيران؟
عندما تكون موجودا ضمن تنافس استراتيجي مع دولة أنت لا تبحث عن الحسم، أنت تحاول الوصول الي التفوق بكل وقت، التفوق الذي يقودك الي الردع أيضا تمنحك أمن وأيضا تردع الطرف الأخر من العمل ضدك.
مع ذلك كان في كلا من القدس وواشنطن أمل بالحسم وأن ينهار نظام الحكم في إيران تحت وقع العقوبات.
المنافسة الاستراتيجية هي تعني ألا تفكر بالغد ولكن على مدي طويل. وهذا يتطلب تزامن وتظافر جميع الجهود الوطنية بعضها لا يدار داخل الجيش ولكن تدار في جهات أخري.
هذه هي بالضبط المسارات التي يقودها كالمن خلال العام الماضي. بالتعاون مع الموساد ووزارة الخارجية وهيئة الطاقة النووية وجهات أخري تجري عملية منظمة في نهايتها سيتم بلورتها وتقديمها الي المستوى السياسي من أجل التعامل مع التحدي الإيراني من منظور طويل المدي.
يجب التعامل مع جميع عناصر المشكلة ليس من الممكن النظر فقط الي النووي الإيراني أو فقط على تعاظم القوة الإيرانية أو فقط على المنطقة. يجب التعامل مع كل شيء، خلال السنوات الأخيرة كنا نركز فقط على النووي الإيراني.
النظام الإيراني مهتم في الحصول على النووي والتي يعتبرها كشهادة ضمان لاستقراره ولكن من ناحية “إسرائيل” تعتبره قضية وجود وأيضا يمكن للشرق الأوسط أن يدخل سباق الأسلحة النووية حيث من المنتظر أن تنظم دول أخري الي سباق الحصول على قدرات نووية.
من بين الدول التي ستحاول الوصول الي سلاح نووي بعض الدول التي لها مقدرات أقتصادية كبيرة مثال السعودية والأمارات ومصر وتركيا لأنها قلقة من النووي الإيراني.
وقال كالمن أنه خلال ال 30 عاما الماضيين الاستراتيجية الإسرائيلية نجحت وكدليل على ذلك لغاية الأن لا تملك إيران قدرات نووية والسبيل لمواصلة تأجيل الرغبة لديها في المستقبل وجعلها تدرك أن الثمن باهض حال ذهبت الى اكمال البرنامج النووي.
إيران تعتقد أن “إسرائيل” ستركز على قضية النووي ولن تدخل قضايا الي صلب المحادثات على القضية النووية. النووي الإيراني يعتبر التهديد رقم واحد ويجب ان تحقق “إسرائيل” أقصى ما يمكن أن تحققه وباقي القضايا تعرف “إسرائيل” كيف ستتعامل معها. وواضح أن “إسرائيل” تتحدث عن متابعة النووي الإيراني كأولوية.
الي جانب كل ذلك كالمن قلق بشكل كبير من تعاظم القوة الإيرانية العسكرية التقليدية تلك القضية التي تتجاهلها “إسرائيل”. لا يدور الحديث عن تعاظم قوة الدبابات والمدفعية ولكن بالخصوص على الصواريخ والقذائف بعيدة المدي والذي جزء منها صواريخ دقيقة وصواريخ موجهة وطائرات بدون طيار بالإضافة الي منظومات متطورة من الدفاعات الجوية. إيران ليست فقط تنج أسلحة لنفسها. هي تزود عملائها بقدرات دقيقة وصواريخ موجهة ومنظومة دفاعات جوية وذلك من أجل التعامل مع جيش الاحتلال الاسرائيلي وسلاح الجو هو الحال وجد نفسه في سوريا ولبنان ولاحقا ربما يمكن ان نجدة في غزة.
وقال كالمن أنه يمكن ل “إسرائيل” أن تؤثر على شكل الاتفاق الذي سيتم التوقيع عله مع إيران. والطريق الي ذلك تمر من خلال الحوار مع الإدارة الأمريكية الجديدة والذي بدأ عملة.. في منتصف الشهر دار حوار واسع بين الأطراف بقيادة مركز الأمن القومي الذي كان كالمن وفريقه جزء منه. الخطوة الأولي هي التوافق معهم حول الصورة الاستخبارية. البرنامج النووي الإيراني بعام 2021 هي ليست البرنامج النووي الذي كانت تملكه عندما تم التوقيع على الاتفاق النووي السابق بعام 2015.
وهل يتفقون معنا؟

أعتقد أنه في نسب عالية جدا هم يرون صورة الوضع كما نراها نحن.
وهل يمكنك تفهم الخشية في “إسرائيل” في ضوء حقيقة الأمر أن الحديث يدور حول نفس الشخصيات التي كانت مرتبطة ببلورة الاتفاق السابق؟
هذا صحيح أنه في بعض الحالات يدور الأمر حول نفس الأشخاص ولكنهم ليسوا نفس الإدارة لغاية الأن هذه الإدارة تفي بوعودها. هم جاءوا لسماعنا وهم لا يهرولون الي الاتفاق. لذلك حسب رأي هناك بعض الأشهر يمكن خلالها التأثير على السياسة الأمريكية. الإدارة الأمريكية لن تسمح لأيران أن تكون نووية. والسؤال هنا ما هي الطريق لمواجهة الوضع.
ما هي الأمور التي يمكن ل “إسرائيل” أن تصر عليها؟
لا يمكنني الدخول في التفاصيل ولكن عموما نحن سنقول نعم للاتفاق القوي والطويل.
الإصرار المتوقع من قبل “إسرائيل” يمكن أن يكون بخصوص مدة الاتفاق إذا كانت هناك عودة الي الاتفاق الأصلي ب عام 2025 ستنتهي صلاحية بعض القيود بكل ما يتعلق بالمفاوضات الخاصة بالبحث والتطوير وعملية الطرد المركزي لليورانيوم المخصب بالإضافة الي بعض الأمور الأخرى. وفي عام 2031 سننتهي الاتفاق وستصبح إيران بدون عقوبات وبوضع اقتصادي جيد. ومع قيود قليلة خاصة ببرنامجها النووي. تلك هي المشاكل في الاتفاق السابق والذي يشكل بالنسبة ل “إسرائيل” وضع غير مقبول.

وماذا ترد لم يقول بأن إيران قريبة اليوم من الحصول على قنبلة أكثر مما كانت عليه تحت الاتفاق؟
الإجراءات المتخذة من قبل إيران يمكن التراجع عنها هدفها إرسال رسائل الي المجتمع الدولي بضرورة العودة الي الاتفاق. هذا لا يعني أن إيران تهرب نحو النووي، عدا ذلك، لو كنا مع الاتفاق لكانت القضية الإيرانية ليست على جدول الأعمال اليومي. من ناحية المفهوم الأمن القومي لبايدن هي توجد في المكان الرابع أو الخامس. الولايات المتحدة تتطلع الي مناطق أخري وتتطلع الي الاستثمار بأقل القدرات في منطقتنا. الانسحاب من الاتفاق النووي ترك القضية الإيرانية على جدول الأعمال اليومي بشكل واضح جدا.
يعتقد كالمن أن أيران لا يمكنها البقاء بعيدا عن الأعين والعمل بشكل سري في برنامجها النووي وهذا يعد بشكل ضئيل جدا. نملك معلومات استخبارية ممتازة وهناك تعاون مشترك ولان ذلك حصل معنا في السابق الاستراتيجية تقول يمكن أن يحصل مرة أخري يمكنني الضمان باستثمار أفضل الجهود والوسائل من أجل المتابعة والتواجد دائما في الصورة من أجل ألا نفاجئ. ولكنني لا أملك معلومات جيدة 100% استخباريا ولا يمكنني توقع المستقبل وافتراضا بأن هذا يشكل تهديد وجودي من ناحية “إسرائيل” لا يمكننا تحمله لذلك نحتاج الي أدوات عسكرية ذات صلة.

دعنا نتحدث عن الخيار العسكري.
لقد كنت مواكب للأحداث منذ قرابة 25 عام من ضمنها سنوات كنت في قُمرة القيادة وأعرف الأحداث من منطلق مستوي القيادة والمستوي التكتيكي أيضا وصولا الي المستوي العسكري والاستراتيجي الذي أتواجد به اليوم. علي مدي العقود الماضية كانت الأمور نسير وفق نهج وبسنوات بداية الاتفاق حجم المتابعة لهذه القضية كانت قليلة ولكن في العام الماضي انتقلنا الي المستوي الخامس من الاهتمام والذي يصل الي الحل العسكري.
التهديد العسكري هو ممكن ويجب ان يكون جزء من العناصر الاستراتيجية وهذه رسالة دائما تنقلها خلال الحوار مع الولايات المتحدة وأوروبا. ونحن لا نرغب في تفعيل هذا الخيار. في السابق ربما كنت أرغب واليوم أعرف بأن هذا هو الحل الأخير. نحن نحاول الوصول الي حول أخري دبلوماسية. وأعتقد أن لهذا الخيار أحتمال في النجاح
الحرب في أقاليم أخر
علي الرغم من بناء “إسرائيل” لقدراتها الذاتية وقدرتها على مهاجمة إيران ألا أن الطريق الي هناك تمر من خلال التعاون المشترك. بدون مبالغة كان خلال العامين الماضيين حدث تغير كبير بالتعاون المشترك من قبل “إسرائيل” والشركاء وعلى رأسهم الولايات المتحدة. يوجد لنا علاقات حميمة مع الولايات المتحدة كانت خلال الفترة السابقة حميمة جدا. خلال العام الماضي كانت هناك أحداث عملياتيه لم يكن لها مثيل في السابق بدء من التعاون الإستخباراتي وصولا الي التعاون العملياتي التشغيلي. وهذا حدث لأن الأمريكيين يعرفون قدر مصالحنا المشتركة في كبح التحدي الإيراني في الشرق الأوسط.
يعتقد الكثيرون في المؤسسة الأمنية أنه بدلا من محاربة أيران على حدودنا يجب نقل المعركة الي الأراضي الإيرانية. أحدي الاستنتاجات بالمسار الذي نخطوه الأن أنه يجب زيادة الضغط ونقل المعركة الي هناك ضمن مجموعة من الإجراءات التي سنقوم بها.
الي حد كبير يعتقد الجنرال أن تطبيع العلاقات مع دول الخليج تقوم بهذه الخطوة بالضبط. أعتقد أن الزعيم الإيراني التي ترتكز استراتيجيته على الحدود الإسرائيلية والاقتراب منها سيقوم هذا الصباح قلقا مستاء للغاية لأنه يري أن هناك إمكانية للتواجد الإسرائيلي على حدودها وهذا يعتبر تغييرا كبيرا.

ماذا بالنسبة الي النشاط العسكري؟
أن نقل جزء من نشاط جيش الاحتلال الاسرائيلي الي مناطق تقع خارج حدود دولة “إسرائيل” كان جزء من القضية. ولا شك أن هذه هي الأداة الصحيحة والتي يتوجب علينا تطويرها.
هل يعني هذا أن الأمور ستنفجر على حدودنا، لا يمكن لأيران أن تقف مكتوفة الأيدي بأراضيها؟
سيكون من الواجب علينا أن نطور أدوات كهذه وبشكل لا لبس عليه. عندما تكون في منافسة مع لاعب ذكي واستراتيجي والذي ينظر الي المدي البعيد، فأنه يتوجب عليك أن تعمل وتتصرف بشكل يمكنه التأثير على نواياه. من أجل ذلك يجب العمل أيضا في اماكن أخرى وبطرق مختلفة.
من أجل الإنتصار والفوز في هذه المواجهة قال محذرا يتطلب منا بناء قوة. من ناحية المواطن الوضع الأمني بالمجمل جيد، وإيران بعيدة ولكن لكون الأمر يمثل تحديا للرؤية وعقيدة الأمن القومي ل “إسرائيل”، من الواجب بناء قوه دائمة من أجل مواجهته والتعامل مع التهديد الإيراني تلك القوة يجب أن تلازمنا لسنوات طويلة ويجب ألا تكون مرهونة بأي أتفاق كهذا.
ماذا ستقول لوزير المالية الذي سيأتي لهنا بعد الانتخابات ويطالب بالتقليص؟
سأوضح له الصورة الشاملة وسأقول من أجل الاستثمار في مجالات أخري مهمة مثل التعليم والصحة والرفاه يتطلب استقرار أمني ولتحقيقه يجب أن يكون هناك استقرار طويل الأمد مُعد للمؤسسة الأمنية. عندما تعمل بسباق السرعة كل شيء ثمين بالنسبة لك وعندما تقوم بالتخطيط للمدي البعيد وتوزيع هذا على مدي السنين فأنه يمكنك فعل الأمور بشكل أكثر ذكاء وحنكة وأيضا بتكلفة أقل بكثير.

“إسرائيل” بمفارقات أمنية
هو يبلغ من العمر 52 عاما متزوج وله من الأبناء ثلاثة يسكن بأحدي البلدات القريبة من الخليل. تطوع بأحدي دورات الطيران وأنهاها بدورة طيار قتالي كما قطع مسارا طويلا خلاله كان قائدا لسرب صوفا ” طائرات إف 16 أ” الأول. وقائدا لقاعدة رمون وحتسيريم ورئيس القسم الجوي ورئيس قيادة سلاح الجو. في عام 2018 تم تعيينه رئيسا للواء الاستراتيجي بشعبة التخطيط وفي العام الماضي تم تعيينه رئيسا للشعبة الجديدة المسؤولة عن الشأن الإيراني والدائرة الاستراتيجية. هو معتاد على قيادة الطائرة بشكل دائم ” على طائرة F-35 ومن المتوقع أن ينافس العام القادم على منصب قائد سلاح الجو.
في الكثير من الأوقات يتواجد في مقر وزارة الدفاع ” الكرياه” بتل أبيب من أجل متابعة عملية ما مجهولة غير معروفة لوسائل الأعلام ولا يمكن تغطيتها أعلاميا. أغلب تلك العمليات تجري في الفضاء السوري هناك تواجه “إسرائيل” حربا من أجل منع إيران من أقامه قواعد لها في سوريا بالإضافة الي منعها من نقل الأسلحة الي حزب الله.
يعتقد كالمن أنه على الرغم من العمليات والهجمات التي تنفذها “إسرائيل” لا تزال إيران عازمة على تحقيق حلمها بترسيخ أقدامها في المنطقة. ولكنها تجد في تحقيق ذلك صعوبات منذ أغتيال قاسم سليماني هم الأن يبحثون عن أساليب أخري. هناك منافسة وسباق من ناحية استخلاص العبر دائما بين “إسرائيل” وإيران.

هل يوجد احتمال بأن نجعلهم يتنازلون؟
هم الأن موجودين بمكان أخر ومختلف عما كانوا يخططون له أن يكون وهذا أدي الي أن يقوموا بتعديل خططهم بشكل كبير ولكن هذا ليست حملة تدوم عام أو عامين. وربما أكثر من أربع سنوات هذا حدث طويل الأمد.
وماذا يجب أن يحدث من أجل أن يتنازلوا؟
تماما مثل النووي الإيراني الحل هو ليس عسكريا الهجمات هي جزء وحيد من الاستراتيجية ولكن يجب أن يكون هناك مكون دبلوماسي المفقود حاليا. الأسد حاليا يعتمد اعتماداً كاملا على الإيرانيين أيضا من ناحية اقتصادية، لدينا أفكار عن آلية سحب سوريا الي حالة توقف بها الحرب الأهلية دون أنتكون إيران جزء منها. وهذا حدث معقد يجب أن يدار بين الدول العظمي.
أحد التهديدات الرئيسية الموجودة على مكتب كالمن هو الحديث عن الصواريخ الدقيقة والقذائف والتي تستطيع ضرب أهداف بدقة متناهية تصل الي عدة مترات متفرقة ومن هناك يأتي التهديد الاستراتيجي على مركز الثقل بدولة “إسرائيل”.
إيران تعمل بهذا المجال بشكل مكثف خلال السنوات الأخيرة كما تعمل على نشرها على حلفاءها وبالخصوص لحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.
وقال كالمن ” هناك توجه بحدوث خطا حينما تم الحديث عن دقة الصواريخ وعن حزب الله في ذات الوقت هذا اشمل من ذلك ومقلق جدا. نحن نتكلم هنا عن قضية تكنولوجية والذب أصبح بشكل نسبي يمكن الوصول اليه لكل المحيطين بنا. “إسرائيل” هي دولة صغيرة وتشكل قدرات الدقة تهديدا عليها لصغر حجمها هذا التهديد يمكن تعريفة بأنه تهديد استراتيجي خطير يأتي في المرتبة الثانية بعد النووي الإيراني. وربما نشاهد في المستقبل نفس الشيء غي الحلبة الفلسطينية وفي العراق وباليمن وبالطبع في أيران ذاتها وهذا يشكل تهديد.
يفهم من أقوالك إنه في حالة وقوع حرب في الشمال ستتساقط علينا الصواريخ والقذائف الدقيقة من كل أتجاه ممكن في المنطقة.
صحيح لهذا السبب لم نعد نتحدث عن الحرب بالحلبة الشمالية ولكن حرب في الحلبة الشرقية الشمالية.
وقال لذلك التفكير في توجيه ضربة وقائية في لبنان ضد مشروع الدقة ” الصواريخ الدقيقة ” التي يملكها حزب الله يعتبر أمر معقد. لأنه سيقود الي نشوب حرب أقليمية ” نحن نناقش ذلك دوما ونبحث عن طرق لمعالجة هذه القضية بكافة أبعادها. ـأيضا بمنتج تلك الصواريخ.
يجب على “إسرائيل” أن تحدد لنفسها خطوط حمر لا يمكن لها أن تتجاوزها. وتحديد خطوط حمر أمر معقد جدا.

لماذا؟ لقد وضعت لنفسك خطط حمر بالنسبة للنووي الإيراني.
من طبيعة الخطوط الحمر التآكل والوصول الي حالة من التذبذب. “إسرائيل” تعرف جيدا كيف تقدم حلولا للتحديات الأكثر تعقيدا. وأعتقد أنه بفضل التكنولوجيا وقدراتنا سنعرف كيف نقدم حلا للتحدي هذا. ولكن كما أسلفت هذا ليس منوط بحزب الله ولكنه منوط بمشكلة أقليمية واسعة والتي يجب أنتحل بالمباحثات الاستراتيجية من قبلنا مع الأمريكان والأخرين لأنه لا يوجد أي جهة تعمل بهذا المجال عالميا. نحن نتحدث عن سلاح نووي وكيميائي ولكننا لا نتعامل مع الصواريخ الدقيقة وملزمون بدخال هذا الي الحوار الدائر.
دعنا نتحدث عن الأنتخابات القريبة التي ستجري على الساحة الفلسطينية
هذا الحدث نتابعه عن كثب وبشكل متواصل. دولة “إسرائيل” قررت ألا تتدخل في الانتخابات التي ستجري في السلطة ولكن نحن في الواقع قلقون من أمكانية أنتعزز حماس من قوتها ونفوذها في الضفة الغربية. الرسالة التي نقلناها الي كل من تحدثنا معه وأيضا للسلطة نفسها هو أن الأمر يتعلق بمسار خطير جدا والذي تأخذ خلاله السلطة طريقا محفوف بالمخاطر وبه الكثير من المخاطر.

ما هي المصلحة الإسرائيلية؟
تعاظم قوة حماس في الضفة الغربية ضربة قوية للمصالح الإسرائيلية وأيضا بالأمن الإسرائيلي بالمطلق
وما هي المصلحة الإسرائيلية في غزة؟
نحن ننتهج في غزة نهج إستراتيجي مرحلي. فيه لم نقرر بعد لنفسنا ما هو الحل المرغوب به من ناحيتنا لأمد بعيد. في هذه الأثناء حماس تسيطر على القطاع ومن مصلحتنا أن تكون ضعيفة ومكبوح ومردوع ومحدود القدرات وتعزيز قواه العسكرية ولكن في المقابل أن نهتم بأن يكون الوضع الإنساني والاقتصادي في القطاع مقبول نسبيا.
هذا ليس مخطط إستراتيجي هذا عبارة عن إدارة للأزمة
هذه هي السياسة الراهنة سياسة أثبتت نجاحها في منع عدد كبير من الأزمات خلال العام ونصف الأخير.

لكن أليس من الواجب ل “إسرائيل” أن تحكم حماس في غزة؟
تلك نقاشات يمكن أجراءها مع المستوي السياسي قد يكون هناك وضع طويل المدى تكون فيه حماس هي المسيطرة في غزة ولكن هذا يلزمنا بالتغيير من قبلها وخاصة الاعتراف ب “إسرائيل”. فتح أجتازت مرحلة كهذه قبل العديد من السنوات والاعتقاد بأن حماس ستقوم بما قامت به فتح غير ممكن واحتمالاته غير كبيرة.
في الختام يقول إن “إسرائيل” موجودة في مفترق أمني من جانب هي قوية جدا وتتمتع بتفوق إستراتيجي ومن جانب أخر التهديد الذي تتعرض له زادت حدته. نحن ملتزمون بتوفير الأمن والهدوء اليومي ولكن من واجبنا أن ننظر الي المدي الطويل ولا شك أن عام 2020 أنتهي بتوازن إستراتيجي إيجابي لصالح “إسرائيل”.

وكيف سينتهي عام 2021؟
أعتقد أنه في حال نجاحنا في الحصول على عدة اتفاقيات سلام جديدة سنكون مع أمكانيات جديدة لشرق أوسط مختلف وكالعادة سيكون أكثر اعتمادا على الحركة قبالة إيران إذا ما استطعنا تجنيد المجتمع الدولي لدعم أتفاق طويل وقوي سنكون في وضع أكثر إيجابيه.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى