مقالات

رُغم اللقاحات، نتائج عينات لا تُشير إلى حصانة الجسم

✍? محمد حماده
جاءت نتائج عينات الانتخابات الصهيونية هذه الليلة قريبة جدا من كل التوقعات والتي لم تهتم بعدد المقاعد التي سيحظى بها كل حزب بقدر ما توقعت استمرار الحالة السياسية المتقلبة وعدم الاستقرار في داخل الكيان.
نتائج العينات هذه الليلة اعطت كتلة اليمين وعلى رأسها اليمين 53 مقعدا تقريبا وذلك باعتبار ان نفتالي بينت (يمينا) لن ينضم لنتنياهو. واعطت كتلة “لا لنتنياهو” 59 مقعداً.
الناظر الى النتيجة يتوقع ان الأمر سهل فاذا ما نجح نتنياهو في ضم نفتالي بينت فحكومة 61 مقعداً ستكون جاهزة أو إذا نجحت الكتلة المضادة في إقناع بينت فالأمور وقتها أسهل بكثير.
إلا أن الأمر لن يكون بهذه السهولة، فنفتالي بينت المندفع تعهّد وبتوقيع يده على أن لا يجلس في حكومة مع لبيد وفي المقلب الآخر طرح نفسه بديلاً لنتياهو وبنى برنامجه على ضرورة رحيل نتنياهو ولأنه يعلم جيداً أن التنكر لأي إلتزام من هذه الإلتزامات لن يكون صعباً وسيجد نفسه بسهولة يجلس متربعاً في إحدى الحكومتين لكنه يعي جيداً أن تنكره لأحد الالتزامين يعني نهاية صعوده ونهاية طرح نفسه كوريث جدير بالثقة لنتنياهو في معسكر اليمين ويعني انهيار مستقبله الحالم.
تشكيل الحكومة لن تكون مهمة سهلة والسيناريوهات المتوقعة وبحسب محللين صهاينة هي
• إما حكومة ثم سريعاً انتخابات خامسة .
• أو انتخابات خامسة.
فحالة التيه السياسي وعدم الاستقرار ستظل مرافقة للوضع داخل الكيان إذ معضلته متجذرة عميقاً في نظامه السياسي و يحول دون تصحيح النظام كون الكيان هو كيان احتلالي ولكي يجيب على كثير من الأسئلة اللازمة لتعديل نظامه السياسي بحاجة لأن يواجه حقيقة كونه احتلال ولن يكون في مقدوره تجاوز هذه الحقيقة.
ينجح الاحتلال في أن يكون في مصاف “الدول” الأولى التي أعطت لقاحات الكورونا ، كما سجل نجاحات كبيرة على الصعيد الاقتصادي والتسلح والعلاقات الدولية. لكنه لن يعدو كونه بناء جميل على ارضية ملتهبة سرعان ما ستزعزع كل بينانه .
سواء كان ذلك من أسباب داخلية في جسم المحتل العصي على الحصانة والشفاء أم كانت أسباباً خارجية من مقاومة حقيقية وقوية من الشعب الفلسطيني الذي لن يظل حال مقاومته كما هو اليوم الى أمد بعيد فإرهاصات التحول واضحة.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي