أخبار

رئيس الشاباك يحذر أبو مازن: “أنت ترتكب أخطاء جسيمة”

الهدهد/

بعد غياب لفترة طويلة، التقى رئيس الشاباك نداف أرغمان في وقت سابق من هذا الأسبوع برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ووجه له تحذيرا إسرائيليا قويا بشأن ثلاث قضايا قال إنها “خارجة عن السيطرة”.

القضايا الثلاثة هي: 

1- جهود السلطة الفلسطينية لدفع تحقيق ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية في لاهاي

2- نية فتح الترشح بقائمة مشتركة مع حماس في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في مايو

3- الاتفاق الواضح على تشكيل حكومة مشتركة بين فتح وحماس.

بالتزامن مع محادثة أرغمان مع أبو مازن وصل مندوب أمريكي سرًا إلى المقاطعة وأعطى أبو مازن تحذيرًا مماثلاً.

تخشى كل من إسرائيل والولايات المتحدة من أن تؤدي مفاوضات فتح وحماس التي عقدت في القاهرة هذا الأسبوع إلى إعادة تموضع حماس في الضفة الغربية وتولي حماس بعض الحقائب الوزارية في الحكومة الفلسطينية – وميزانياتها -.

اقترح صالح العاروري المسؤول الكبير في حماس على ممثل فتح جبريل الرجوب صيغة تقوم بموجبها القائمة المشتركة للحركتين على تخصيص 40% من المقاعد لكل منهما و 20% أخرى لفصائل أصغر.

علمنا أن أبو مازن بنفسه أوضح للرجوب أنه لا يقبل هذه الصيغة وإنما فقط تقاسم يضمن لفتح 51% من المقاعد، لذا يجب أن تستمر المفاوضات بين الطرفين.

في غضون ذلك تلوح الأزمة الداخلية في أفق الاستعداد للانتخابات، طرد أبو مازن ابن شقيقة عرفات ناصر القدوة الذي كان وزيرا للخارجية من الحركة هذا الأسبوع وأوقف تحويل الأموال إلى “مؤسسة عرفات” التي يرأسها القدوة، وقد أوضح القدوة بنفسه أنه ينوي ترأس قائمة مرشحين أمام القائمة الرسمية لفتح، كما أوضح مروان البرغوثي من زنزانته في سجن هداريم أن رجاله سيخوضون الانتخابات بمعزل عن القائمة التي وافق عليها أبو مازن وسيخوض الانتخابات الرئاسية الفلسطينية في آب المقبل.

ليس هذا فقط، أيضا محمد دحلان الذي يقضي وقته بين أبو ظبي والقاهرة وبلغراد، أوضح أن فصيله “التيار الديمقراطي” ينوي هو الآخر خوض الانتخابات، بعض مستشاري دحلان المقربين بمن فيهم رشيد أبو شباك الذي كان رئيس الأمن الوقائي في قطاع غزة، عادوا بالفعل إلى قطاع غزة بالتنسيق مع حماس ويعملون على تنظيم دعم واسع لأنصار فتح في قطاع غزة في حملة دحلان الانتخابية.

في الواقع هناك الآن خطر جسيم على حركة فتح، لذا إذا أجريت الانتخابات في نهاية المطاف وخاضتها حماس منفصلة عن فتح، فقد تكون هناك نتائج مفاجئة.

أرجمان، حلقة الوصل الرئيسية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية أوضح لأبو مازن أنه يرتكب أخطاء جسيمة سيجد صعوبة في التراجع عنها لاحقًا وستؤدي لفقدان هيبته وقوته السياسية.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي