أخبارمقالات

فوضى يقابلها فرصة

✍️محمود مرداوي

المتابع لما يجري في الكيان الاسرائيلي من خلال نتائج الاستطلاعات يدرك أن الفراغ وحالة الفوضى والإرباك في الحكم التي بدأت قبل عامين وأُجريت خلالها أربع جولات انتخابية بمعدل مرة كل ستة أشهر يصل لنتيجة أن لا أفق للخروج من هذه الفوضى .
وهذا يمنح الفلسطينيين فرصة هذا الانشغال في إعادة ترتيب البيت الفلسطيني .
كان ينبغي على الفلسطينيين الاستثمار في هذه الحالة في البعد الهجومي في أي مجال ، لكن في ظل هذا الانقسام والتعثر في المشروع الوطني هبت ريح الفلسطينيين ولم يكونوا على قدر الاغتنام لتحقيق إنجازات طال انتظارها على الصعيد الوطني، لكن ما لا يُدرك كله لا يترك جله ، فإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وتحصينه لقاء الظروف الذاتية والموضوعية التي تحيط بالكيان متيسرة وممكنة .
كل الحضارات قامت على مشىروع التفت حوله الشعوب وآمنت به وضحت وتفانت من أجله ، وكل الحضارات والامبراطوريات تفككت بعد أن ابتعدت عن مشروعها وضعف إيمان الشعوب بها ، فخبا بريقها وانعدم جذبها ، فانهارت .

إن تماسك الجبهة الداخلية والتفافها حول هدف يشكل قوة دفع لاستمرارها باتجاه الوصول إليه. فلا يأس مع الحياة الدائمة بالحركة وقوة الأمل وتكثيف الجهود .

إن طموح إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية هدف ممكن تعترضه عقبات وتواجهه مصاعب، لكن الشعوب الحرة التي تجود بالدم والتضحيات لا يمنعها من الوصول لأهدافها كل العوائق والتحديات.
إن اجتماع الشعب موحد على كلمة سواء سيختار المقا.و.مة لا محال، فما صدقته الشعوب المحتلة بالتجربة العملية في كل الحقب لن يناقضه الشعب الفلسطيني ويعجز عن الوصول إليه .

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي