أخبارمقالات

موقف الاحتلال من الوحدة الفلسطينية

شبكة الهدهد

قبل يومين أرسل رئيس حركة حماس رسالة للرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغه استعداد حركته لانتخابات متتالية ومترابطة بضمانات أربع دول.
هذا التطور في العلاقة البينية بين السلطة وحركة حماس والذي سبقه محاولات تزامناً مع التحضير للانتخابات الاسرائيلية ال 23 والآن في ال 24
فهل حالة الفراغ في دولة الاحتلال تخدم قدرة الفلسطينيين على التقدم في مسار الوحدة وإنهاء الانقسام ؟

في المرة الأولى التزم العدو الصهيوني الصمت وامتنع عن التعليق بشكل رسمي وإلى حد ما شعبي.
هذا النسق والصمت الإعلامي لا يتم إلا بقوة مقص الرقابة اعتقادا من العدو الذي يبني استراتيجياته على الانقسام في المجال العسكري والأمني والسياسي أن أي تدخل صهيوني يعزز قوة الدفع لأن الفلسطينيين فطريا وعقلياً من واقع التجربة أن الصهيوني لا يريد مصلحة الفلسطينيين، وأي تدخل يفسَر من قبلهم محاولة تعطيل .
لذا طلب نتنياهو برجاء من أعضاء الحكومة عدم الإدلاء بتصريحات والرقابة العسكرية ألزمت الصحفيين بالسكوت والصمت .
وما أن فشلت جولة القاهرة إلا وانطلقت الأصوات من جراب المقص العسكري بنغمة واحدة ونص ومحتوى متشابه أننا كنا على علم بعجز الفلسطينيين وعدم قدرتهم على إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، فقد نبت على جسم هذا الانقسام أشواكا ومصالح شخصية وحزبية لا يمكن تجاوزها والتغلب على آثارها .

إذن العدو الصهيوني لم يتدخل ولم يدلي بتصريحات بشكل مباشر في الدفع الأول للمسار ، وفي المرحلة الثانية لن يغير سياسته وسيعتمد الصمت إلا إذا اتفق الفلسطينيين على إجراء أي انتخابات من الثلاث شرعيات قبل إنجاز الانتخابات الاسرائيلية؛ لأن الموضوع الفلسطيني غائب عن برامج الأحزاب كليا ، لأنه لا يشكل تحد، لكن إذا طرق الموضوع الفلسطيني من خلال إجراء الانتخابات ولا سيما في القدس على أبواب الأحزاب سيصبح في قلب الدعاية الانتخابية، وحينها تبدي الأحزاب والحكومة موقفها الرافض بالتأكيد .

أما إذا بقيت جولات حوار لا تنعكس إجراءات على الأرض فلن يكسر حالة اللامبالاة المعتمدة في السياسة الاسرائيلية تجاه حالة الانقسام على اعتبار أن أي تدخل ستكون نتائجه عكسية .

إن الانقسام الفلسطيني يخدم الاحتلال ويعطل مشروع التحرر، لا يشعر بذلك إلا الذين يدفعون الثمن على جلودهم.
لن يتغير الحال الفلسطيني ما دام رصاص الفلسطينيين في جعب متعددة ، وفوهات متناقضة وبوصلات متنافرة.
الاحتلال يبني مواقفه وعقائده العسكرية والأمنية والسياسية على أن الفلسطينيين الذين لا يترفعون عن حالة الثأر والغيظ المتراكمة جراء الانقسام والخصام يؤثرون ويعيقون إحداث أي تغيير على المشهد، في المرحلة الأولى التزم المثقفون الصمت ورجحوا الأسوأ الذي كان وحصل ، لم يجازفوا بقدر معقول من المخاطرة في التقدير ، فلم يشكلوا حزام أمان ورافعة تساعد الفصائل على التنازل عن جزء من مواقفهم لصالح الموقف العام، فالاحتلال يراهن على الأحزاب وعلى المثقفين والمنتفعين بتأبيد الانقسام واستمرار تحقيق مصالحه .
فالانقسام مصلحة للاحتلال يجب أن لا تستمر وتنتهي فورا
عيب

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي