أخبارمقالات

هزيمة الجنرالات الكبرى، واستنكاف وحدة الاسناد

✍? سعيد بشارات

الليلة افتُتحت الاستوديوهات المركزية لنشرة الجمعة الاخبارية بالتهليل والتطبيل وذكر محاسن فاسدهم نتنياهو، حتى المحللين اليساريين الذين اكل الدهر عليهم حتى خضرمهم، لم يجدوا الا ضرورة مدح دور نتنياهو في وصول “إسرائيل” الى “الدولة” الاولى في العالم بمعدل التطعيم- رغم ان نداف ايال كشف في مقال في يديعوت احرونوت ان الصفقة بين نتنياهو وفايزة فاسدة”.

بالمقابل، اظهر القناة 12 صورة قاسية جداً لحزب جانتس الذي بنى “الجمهور الإسرائيلي” عليه امال التغيير ، ووضعوا (صرر) احلامهم في جيبه، والذي بدوره سلمها لنتنياهو لتحقيقها، فحطم بذلك كيانهم واحلامهم ومستقبلهم، الصورة التي عرضتها القناة لحزب جانتس الذي لم يبق منه لا اساس ولا لبنات ولا شخصيات مؤسسة ولا مركزية ولا ثانوية ولا حتى هامشية، بدت خالية من كل الاعضاء الا بقايا ماتزال تفكر في الانتقال الى احزاب اخرى، معلنةً هزيمة شيء اسمه يسار او وسط .

الابرز في الموضوع ايضاً هو ان المحللين السياسيين ذكروا ووضعوا خطوط حمراء تحت موضوع الجنرالات… وذكروا ان الحلبة السياسية ولاول مرة اذلت الجنرالات ، فقد فشلوا مجتمعين في التأثير على شعرة من قرارات نتنياهو، او انقاذ الدولة من الفشل، فانسحبوا جميعاً من الميدان بخيبتهم وخذلانهم لقاعدتهم، ومن كان ينتظر اقتحام الحلبة للإسناد – أيزينكوت- تراجع الى الخلف مع ذكره في مقال طويل جداً في يديعوت احرنوت أن الدولة تمر بأزمة هي الاعمق منذ قيامها، لكنه فضل البقاء في بيته ولم يجرؤ على التدخل لانقاذها خوفاً من خذلان كالخدمات الذي لحق بحزب الجنرالات مجتمعين..

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي