أخبارمقالات

قراءة في ظلال الاستطلاعات الأخيرة

شبكة الهدهد

بعد حل الكنيست وتحديد موعد الانتخابات الرابعة والعشرين تبدأ مرحلة التعزيز والاستقطاب للوجوه الجديدة لتزيين القوائم القديمة التي تهشمت من ممارسات قياداتها وأخطائهم، واستكمال القوائم والأحزاب الجديدة.
خطوات متكررة تسبق كل انتخابات ، لكن جديد الانتخابات ال 24 والتي أجريت أربع مرات منذ عامين يوم أن حاولت قوة من سييرت متكال التسلل لخان يونس واكتشافها والرد المباشر وقفز ليبرمان من الدبابة وسقوط الحكومة وحالة الفراغ صفة عامة ملازمة للحياة السياسية، لم تمنح الاستطلاعات نتنياهو قدرة على تشكيل الحكومة ، لكن الليكود لا زال يتمتع بعدد المقاعد الأكبر فيها .

صعود المنشق ساعر وتشكيله بديلاً نظرياً يحتاج لاختبار ليس مضمون النجاح لتعدد الأحزاب التي تتفق على شعار لا لنتنياهو ، وما بعد ذلك تفرقها المصالح المتناقضة.

هل يستطيع ساعر بعد الانتخابات أن يحقق ما عجز عنه جانتس الذي حصل على 35 مقعداً ، والآن حزب أزرق أبيض يندثر من الوجود السياسي ؟

هل تنجح هذه الأحزاب في الدعاية الانتخابية أن تقنع الجمهور على تشكيل بديل حقيقي لنتنياهو ؟

وما الذي يخفيه نتنياهو حتى اللحظة لمواجهة ساعر وإطفاء بريقه الذي تراجع مقعدين في الاستطلاعات الأخيرة للعلم؟

نتنياهو حقق في البعد الاستراتيجي الخارجي إنجازات كبيرة جداً، لكن الجمهور اعتبرها شيكات بلا رصيد، فيجتهد نتنياهو لصنع إنجاز داخلي يرضي الجمهور يتعلق بأمنه الصحي وجيبه وبطنه ، حيث يبذل جهداً مضاعفاً لإتمام عملية التلقيح حتى يسمح بإجراء الانتخابات دون قيود .

نتنياهو يعتقد أنه إذا حقق ذلك وهو يتابع بنفسه تنفيذ عملية استيراد اللقاح وتطعيم الجمهور وفق الترتيبات المحددة سلفاً سيعوض كثيراً من المقاعد التي خسرها ويتمكن من تصعيب قدرة ساعر على تشكيل حكومة بدون المتدينين .

حزب (الاسرائيليين )بقيادة خولدائي تمكن من استعادة 9 مقاعد للمركز واليسار ، لكن جزء منها من المركز واليسار نفسه ، فظهور هذا الحزب لم يمنح اليسار والمركز أي فرص جديدة للعب دور مؤثر في الحلبة الحزبية فيما يتعلق بتشكيل الحكومة القادمة .
لكن يشكل عقبة إضافية لنتنياهو، لأن هذه المقاعد كان يخطط نتنياهو لاسترجاعها بعد الدعاية الانتخابية واستكمال إنجاز اللقاح .
المعركة الحامية والطاحنة لم تبدأ بعد لأن الانتخابات القادمة وجودية بالنسبة لصاحب الفعل الأقوى والذي يملك الأدوات الأمضى نتنياهو، فلم يسمح بسهولة بسرقة الحكم من بين يديه وإلقائه في السجن بعدما حقق ما حقق من الإنجازات.

كل يوم يحدث تغيير ويبرز جديد، حتى آخر لحظة من تسجيل القوائم.
ونحن معكم أولاً بأول نضعكم في صورة آخر المستجدات وتحليل المشهد وفق المعطيات والتوقعات .

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي