أخبارمقالات

ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ اﻟﺘﻤﻬﻴﺪﻳﺔ (اﻟﺒﺮاﻳﻤﺮز)

شبكة الهدهد

في الماضي كان ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺮﺷﺤﻲ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻠﻜﻨﻴﺴﺖ ﺣﺘﻰ اﻟﻌﺎم 1977، يتم ﻣﻦ ﻗِﺒﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺻﻐﻴﺮة ﻣﻦ اﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ اﻟﺤﺰﺑﻴﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ كاﻧﻮا ﻳﻌﻤﻠﻮن ﻓﻲ ﻧﻄﺎق ﻟﺠﺎن اﻟﺘﻌﻴﻴﻨﺎت .ﻟﻜﻦ، وﺑﺪءًا ﻣﻦ ﺳﻨﺔ 1977 ﺑﺪأت ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﺗﺒﻨﻲ أﻧﻤﺎط اﻧﺘﺨﺎب ﻣﺮﺷﺤﻲ ﻗﻮاﺋﻢ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ اﻟﺘﻤﻬﻴﺪﻳﺔ (اﻟﺒﺮاﻳﻤﺮز) (ﻋﺎم 1977 )ﺣﺰﺏ داش وﺣﺪﻩ، هو ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺒﻨﻰ هذه اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ.

ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ اﻟﺘﻤﻬﻴﺪﻳﺔ ترفع ﻣﻦ أهمية اﻟﺒُﻌﺪ اﻟﺸﺨﺼﻲ ﻓﻲ اﻟﺠﻬﺎز اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻣﻦ هنا ﺗﻄﺮح ﻋﺪة أﺳﺌﻠﺔ:

– هل ﺗﻤﺲّ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ اﻟﺘﻤﻬﻴﺪﻳﺔ ﺑﺠﻬﺎز وﻣﺆﺳﺴﺎت ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ وﻇﻴﻔﺔ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ وأهميتها؟

 

– هل اﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﺑﻴﻦ أﻋﻀﺎء اﻟﺤﺰب ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ اﻟﺘﻤﻬﻴﺪﻳﺔ، ﻗﺪ ﺗﺆدي ﺇﻟﻰ اﻟﺨﺼﻮﻣﺔ ﺑﻴﻦ أﻋﻀﺎء اﻟﺤﺰب اﻟﻤﺘﻨﺎﻓﺴﻴﻦ اﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴُﻀﻌﻒ اﻟﺤﺰب؟

– هل ﺗﻤﺲّ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ اﻟﺘﻤﻬﻴﺪﻳﺔ ﺑﻤﺒﺪأ اﻟﻤﺴﺎواة ﻷن عضو اﻟﺤﺰب ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻏﺐ ﻓﻲ أن ﻳﺘﻢ اﻧﺘﺨﺎﺑﻪ ﻣﺮﺷﺢ اﻟﺤﺰب ﻟﻠﻜﻨﻴﺴﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﻮﻇﻴﻒ أﻣﻮال ﻃﺎﺋﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ اﻟﺘﻤﻬﻴﺪﻳﺔ؟

وهذا اﻷﻣﺮ ﻳﺼﻌُﺐ ﻋﻠﻰ اﻷﺷﺨﺎص أﺻﺤﺎب اﻹﻣﻜﺎﻧﻴﺎت اﻟﻤﺎدﻳﺔ اﻟﻤﺤﺪودة اﻟﻨﺠﺎح ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ اﻟﺘﻤﻬﻴﺪﻳﺔ.

“ﻳﻌﻘﻮب ﺷﻴﻔﻲ اﻧﺘُﺨﺐ ﻟﻠﻜﻨﻴﺴﺖ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻋﺸﺮة ﻣﻤﺜﻼ ﻋﻦ ﺣﺰﺏ اﻟﻌﻤﻞ، وﻗﺪ دﺧﻞ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﺋﻤﺔ هذا اﻟﺤﺰب ﺑﻌﺪ ﻓﻮزه ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ اﻟﺘﻤﻬﻴﺪﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪدت وﻓﻘﻬﺎ أﺳﻤﺎء اﻟﻤﻨﺪوﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ “جوش دان ” ﻟﻠﺤﺰب ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻣﺮﺷﺤﻴﻬﺎ ﻟﻠﻜﻨﻴﺴﺖ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻋﺸﺮة .

ﻓﻲ هذه ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ وﺑﻮاﺳﻄﺔ ﻣﺎ ﻳﺴمى ﺑـ”اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺘﻤﻬﻴﺪﻳﺔ”، ﻓﺎز ﺷﻴﻔﻲ ب 4,187 ﺻﻮﺗﺎ، ﺟﻌﻠﺘﻪ ﻳﻔﻮز ﺑﺎﻟﻤﺮﺗﺒﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ وﺑﺎﻟﻤﺮﺗﺒﺔ اﻟـ 35 ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ اﻟﺤﺰب ﻟﻠﻜﻨﻴﺴﺖ .ﻓﻲ اﻟﻌﺎم 1992، ﻋﻤﻞ ﻳﻌﻘﻮب ﺷﻴﻔﻲ رﺋﻴﺲ ﻟﺠﻨﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺠﻮﻳﺔ، وﺣﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ وﻇﻴﻔﺘﻪ ﺑﻌﺪ اﻧﺘﺨﺎﺑﻪ ﻟﻠﻜﻨﻴﺴﺖ .

وﺣﺴﺐ أﻗﻮاﻟﻪ

ﻓﻲ ﺗﺸﺮﻳﻦ اﻷول ﻋﺎم 1993 وﻋﻨﺪ ﺗﻘﺪﻳﻢ اﻗﺘﺮاح ﻗﺎﻧﻮن اﻟﻤﻴﺰاﻧﻴﺔ ﻟﻠﻘﺮاءة اﻷوﻟﻰ ﺻﻮت عضو اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ ﺷﻴﻔﻲ ﺿﺪ اﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻋﻠﻰ اﻗﺘﺮاح اﻟﻤﻴﺰاﻧﻴﺔ رﻏﻢ اﻟﻀﻐﻮﻃﺎت اﻟﺸﺪﻳﺪة ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎرﺳﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ رﺋﻴﺲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ وأﻋﻀﺎء كتلته

.وﻓﻲ اﻟﺸﻬﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﻧﻈّﻢ عضو اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ ﺷﻴﻔﻲ ﻣﻈﺎهرة كبيرة لعمال اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺠﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻄﺎر ﺑﻦ ﻏﻮرﻳﻮن، أﻏﻠﻖ ﻋﻠﻰ أﺛﺮها ﻣﺴﺎر اﻟﻤﻄﺎر ﻟﻌﺪة ﺳﺎﻋﺎت .وﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺌﻞ كيف ﻳﺼﻮّت عضو اﻟﻜﺘﻠﺔ اﻟﻤﺮكزية ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺿﺪ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﻓﻲ ﺗﺼﻮﻳﺖ ﻣﺼﻴﺮي ﻗﺪ ﻳﺆدي ﺇﻟﻰ ﺳﻘﻮﻃﻬﺎ

أﺟﺎب ﺷﻴﻔﻲ : ﺃﻧﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﺨﻠﺼًﺎ ﺑﺎدئ ذي ﺑﺪء ﻟﻸﻋﻤﺎل اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺠﻮﻳﺔ وﻟﻴﺲ ﻟﻠﺤﺰب .

وﻗﺪ ﺑﺮر ﺷﻴﻔﻲ ﺗﺼﻮﻳﺘﻪ وﻋﻤﻠﻪ ﺧﺎرج اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن ﺑﻜﻠﻤﺎت ﻣﺒﺎﺷﺮة وواﻓﻴﺔ اﻟﺸﺮح : “ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻳﺘﺮاكض راﺑﻴﻦ وراء درﻋﻲ وﺑﻨﺤﺎﺳﻲ ﻟﻤﻨﻊ ﺳﻘﻮط اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻋﻠﻴﻪ أن ﻳﺮكض وراﺋﻲ .

“وﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺌﻞ هل كان ﻣﺴﺘﻌﺪا ﻹﺳﻘﺎط اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ أﺟﺎب ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ” :ﻧﻌﻢ .”ﺑﻨﺎءً ﻋﻠﻰ أﻗﻮاﻟﻪ ﻓﺈن إﺧﻼﺻﻪ ﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻪ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻧﺘﺨﺎب ﺣﺰﺏ اﻟﻌﻤﻞ ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺗﺒﺔ اﻷوﻟﻰ ﻗﺒﻞ إﺧﻼﺻﻪ ﻟﻜﺘﻠﺘﻪ ﻓﻲ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ .

وﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳُﺌﻞ ﻋﻦ ﻣﺎ ﺳﺒﺐ ﻗﻠﺔ ﻣﺸﺎركته ﻓﻲ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﻟﺠﺎن اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ أﺟﺎب” :أﻧﺎ ﻓﻌّﺎل وﻗﺖ اﻷزﻣﺎت ﻓﻘﻂ .”أﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﺸﺎركته ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺎت اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ، ﻗﺎل ﺷﻴﻔﻲ” :ﻋﺎدة ﺗﺒﺪأ هذه اﻟﺠﻠﺴﺎت ﻓﻲ اﻟﺴﺎﻋﺔ اﻟﺮاﺑﻌﺔ .

وﻻ أﺧﺴﺮ ﻋﻤﻠﻲ ﻓﻲ اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺠﻮﻳﺔ، ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ أكون هناك

(أي ﻓﻲ اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺠﻮﻳﺔ )أﻗﻮم ﺑﻌﻤﻠﻲ ﻋﻠﻰ أكمل وﺟﻪ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ أﺧﺮج ﺇﻟﻰ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ أﺿﻐﻂ ﻋﻠﻰ زر اﻟﺘﺤﻮﻳﻞ ﻓﺄﺻﺒﺢ عضو كنيست .”

اﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﺜﻠﻬﺎ عضو اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ ﺷﻴﻔﻲ توصف اﻟﻨﻮاﺣﻲ اﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺔ واﻟﻤﺨﺎﻃﺮ اﻟﻜﺎﻣﻨﺔ ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻻﻧﺘﺨﺎب ﻣﺮﺷﺤﻲ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻟﻠﻜﻨﻴﺴﺖ.

اﻟﻨﻮاﺣﻲ اﻻﻳﺠﺎﺑﻴﺔ- ﻳﺮﻣﺰ ﺇﻟﻰ اﻹﻳﺠﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ اﻟﻤﺸﺎركة اﻟﻤﺒﺎﺷﺮة، ﺣﻴﺚ ﻳﺤﺪد ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻤﻤﺜﻠﻮن ﻣﻦ ﻳﻤﺜﻠﻮﻧﻬﻢ ﻣﺒﺎﺷﺮة :اﻟﺴﻴﺪ ﺷﻴﻔﻲ، رﺋﻴﺲ ﻟﺠﻨﺔ ﻋﻤﺎل كبيرة وﻣﺮﻣﻮﻗﺔ، أﺻﺒﺢ ﻣﻨﺪوب اﻟﻌﻤﺎل ﻓﻲ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ، ﻣﻨﺪوﺑًﺎ ﺣﻘﻴﻘﻴًﺎ، وﻟﻴﺲ ﻣﺠﺮد “ﻣﻌﻴّﻦ “ﻋﻴّﻨﻪ ﻗﻴﺎدﻳﻮ اﻟﺤﺰب ﺃﻭ ﺟﻬﺎزه .

اﻧﺘﺨﺎب ﺷﻴﻔﻲ يرمز أﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ اﺣﺘﻤﺎل اﻧﺤﻼل اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ اﻟﺤﺰﺑﻴﺔ اﻟﻮﺳﻴﻄﺔ (اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﻤﻨﻈﻤﺔ، اﻟﻤﺮكز، اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ )

ﻓﻲ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ اﻟﻜﺒﻴﺮة ﻓﻲ الكيان، وهي ﻣﺆﺳﺴﺔ كاﻧﺖ ﺗﺤﺪد ﺳﺎﺑﻘﺎ ﺗﺮكيبة ﻗﺎﺋﻤﺔ اﻟﺤﺰب ﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ. وﻓﻲ اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ اﻟكيان ﻓﺈن اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟاسرائيليين ّﻳﺼﻮﺗﻮن وﻓﻖ ﺣﺰﺏ ﻣﻌﻴﻦ ﺣﻮل ﻗﻀﺎﻳﺎ اﻟﺴﺎﻋﺔ، رﻏﻢ ﺗﺤﻔﻈﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺘﺮكيبة اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ.

 

ﻣﻦ اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ أن ﻳﺮى اﻟﻨﺎﺧﺐ ﻓﻲ اﻟﺨﻄﻮات الاﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻠﻂ أﺟﻬﺰة اﻟﺤﺰب ﻋﻨﺪ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻗﺎﺋﻤﺔ اﻟﻤﺮﺷﺤﻴﻦ ﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ.

ﻟﻜﻦ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ هذه اﻟﺤﺴﻨﺎت هناك ﺳﻴﺌﺎت..ﻓﺎﻟﻘﺮار ﺑﺄن ﺗﺘﺤﺪد ﻗﺎﺋﻤﺔ اﻟﻤﺮﺷﺤﻴﻦ ﻟﻠﻜﻨﻴﺴﺖ ﺑﺪون وﺳﺎﻃﺔ ﻣﺆﺳﺴﺎت اﻟﺤﺰب، وإﻧﻤﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮة ﻣﻦ ﻗﺒﻞ أﻋﻀﺎﺋﻪ – ﻳﻠﻐﻲ ﻋﻤﻠﻴًﺎ اﻟﺪور اﻷهم ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﻌﺒﻪ اﻟﺤﺰب ﻓﻲ ﻧﻈﺎم اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻲ، حيث أن ﻗﺎﻧﻮن ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻋﺮّﻓﻪ ﺑﺈﻳﺠﺎز” :اﻟﺤﺰب- ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ أﻓﺮاد اﻧﺘﻈﻤﻮا ﻣﻌًﺎ ﻟﺮﻋﺎﻳﺔ أهداف ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻭ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ وﻟﺘﻤﺜﻴﻠﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ ﻣﻦ ﻗِﺒﻞ اﻟﻤﺮﺷﺤﻴﻦ )

اﻟﺒﻨﺪ 1 .(وﻗﺪ أكد اﻟﻤﺸﺮّع ﻋﻠﻰ أهمية ﺗﻤﺜﻴﻞ أهداف اﻷﻓﺮاد اﻟﻤﻨﺘﻈﻤﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ ﻋﺒﺮ اﻻﻧﺘﺴﺎب ﻟﺤﺰب، وﺑﻬﺬا ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺣﺪد اﻟﻤﻜﺎﻧﺔ اﻟﻤﺮكزية ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺸﻐﻠﻬﺎ اﻟﺤﺰب ﺑﺎﻋﺘﺒﺎره هيئة وﺳﻴﻄﺔ ﺗﺘﻴﺢ ﻟﻠﻤﻮاﻃﻨﻴﻦ اﻟﺘﻨﻈﻢ ﻣﻌًﺎ،وذﻟﻚ ﻹﻳﻀﺎح ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻣﻮاﻗﻔﻬﻢ ﺣﻮل القضايا السياسية واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، وﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﻤﺜﻴﻠﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ. ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻃﺮﻳﻘﺔ اﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ إﺳﺮاﺋﻴﻞ- ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻘﺪان ﺟﻬﺎز ﺗﻮازن :أي ﺟﻬﺎز ﻳﺤﻮل ﺃﻱ إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ارﺗﺒﺎط عضو اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ اﻟﻤﻨﺘﺨﺐ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ اﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺣﺰﺑﻴﺔ، ﺃﻭ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺻﻐﻴﺮة ﻣﻦ اﻟﻤﺆﻳﺪﻳﻦ )وﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻴﺪ (ﻣﻦ أﻋﻀﺎء ﺣﺰﺑﻪ، ﻋﻨﺪها ﺳﻴﻜﻮن اﻟﻤﺮﺷﺢ مرتبطا ارتباطا ﺷﺪﻳﺪًا وﻏﻴﺮ ﻣﻌﻘﻮل ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﺆﻳﺪﻳﻪ. وﻓﻲ اﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳُﻤﺜﻠﻬﺎ عضو اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ ﺷﻴﻔﻲ ﻓﺈن الاﻋﺘﺒﺎر اﻟﺸﺨﺼﻲ )ﻟﻌﻀﻮ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ ﺷﻴﻔﻲ(، وﺗﻤﺜﻴﻞ اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ اﻟﻀﻴﻘﺔ )ﻋﻤﺎل اﻟﺼﻨﺎﻋﺔ اﻟﺠﻮﻳﺔ(، ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻜﻮن أﻗﻮى ﻣﻦ ﺫﻟﻚ اﻋﺘﺒﺎر اﻟﻌﺎم ﻟﻠﺤﺰب وﻟﻌﺎﻣﺔ ﻧﺎﺧﺒﻴﻪ ﻓﻲ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ، ﺣﻴﺚ ﺗﻜﻮن ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻋﻤﻠﻴًﺎ ﻣﺠﺮد ﻗﻮاﺋﻢ ﻟﻤﺮﺷﺤﻴﻦ ﻣﺴﺘﻘﻠﻴﻦ، ﻓﺈن اﻟﻜﺘﻠﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﺗﻔﻘﺪ ﺻﻮاﺑﻬﺎ، ﻓﺎﺟﺘﻤﺎع كافة اﻷﻋﻀﺎء ﻳﺼﺒﺢ ﺣﻠﺒﺔ ﻳﺘﺼﺎرع ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻤﻨﺘﺨﺒﻮن ﻟﺠﺬب اﻧﺘﺒﺎه وﺳﺎﺋﻞ اﻻﺗﺼﺎل ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻐﻴﺔ اﻟﻮﺻﻮل ﺇﻟﻰ ﺟﻤﻬﻮر اﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ، وهذا ﺳﻴﺄﺗﻲ ﻃﺒﻌًﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب اﻟﻌﻤﻞ وﺳﻴﺠﺪ ﻗﺎدة اﻟﺤﺰب ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﻨﺘﺨﺐ أﻋﻀﺎؤه دون وﺳﺎﻃﺔ ﺃﻳﺔ هيئة ﺣﺰﺑﻴﺔ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺗﺒﻨﻲ ﺳﻴﺎﺳﺔ واﺿﺤﺔ ﻟﻠﻜﺘﻠﺔ .

ﻓﺰﻋﻤﺎء اﻟﺤﺰب ﻳﻤﻠﻜﻮن وﺳﺎﺋﻞ ردع ﻧﺎﺟﻌﺔ ﺿﺪ أﻋﻀﺎء اﻟﺤﺰب ﻓﻲ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻮﻇﻔﻮن كافة ﺟﻬﻮدهم ﻟﻠﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ إﺧﻼﺻﻬﻢ ﻟﺠﻤﻬﻮر ﻧﺎﺧﺒﻴﻬﻢ، ﻓﺈﺧﻼص أﻋﻀﺎء اﻟﺤﺰب ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻬﻢ ﻣﻦ أﻋﻀﺎء اﻟﺤﺰب ﻓﻲ اﻟﺪرﺟﺔ اﻷوﻟﻰ.”

لكن قوانين القوائم والضوابط التي تنظم علاقة الأعضاء في الحزب الذي انتُخبوا تحت سقفه وفي فضائه تضبط العيوب المذكورة .

لكن غالبية الأحزاب اليوم تتهرب من استحقاق البرايمرز ولا تنوي إجرائها

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي