أخبارمقالات

نصر حسين الشيخ والتنسيق الأمني

شبكة الهدهد

ما أشهر تغريدة حسين الشيخ رد العرب والفلسطينيين عليها ليس لأنها مفاجئة إنما لأنها قمة الوقاحة والاستهانة بالحقوق الفلسطينية والمشاعر الوطنية.

حكومة نتنياهو لم تلق بالاً لإعلان النصر الذي فجره حسين الشيخ، وتبين رداً على رسالة أُرسلت للمنسق ورد فيها رداً طبيعياً محملاً السلطة مسؤولية رفض استلام المقاصة، وللعلم هي أموال الضرائب وهي حق فلسطيني يقدم مقابلها تنازلات وتعتبر انتصارات .

لقد جربنا الصهاينة في السجون ؛ ما لم يكن الالتزام محدداً وواضحاً معتمداً من جهات الصلاحيات والاختصاص يبقى حبراً على ورق .

تابعنا ورصدنا كل الفضائيات والمواقع والصحف لنجد اهتماماً من موظف قريب من وزارة أو حكومة فلم نجد ، علماً أن المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية تعرضوا للإعلام اليوم كثيراً ولم يتطرقوا لما ورد على لسان حسين الشيخ.

حكومة تستغل كل لحظة من الشهرين المتبقيين لترمب لتنفيذ كل المخططات التهويدية والاستيطانية ، بينما حسين الشيخ ركل الكرة بالحائط فعادت عليه ، وخرج ليقول أرسَلوها أرسلوها.

العدو لم يبادر إنما قرأ من طبيعة الرسالة قصر النفس وقلة الصبر وعدم القدرة على الحياة خارج الفضاء الذي ولدت فيه السلطة وتتنفس منه .

هآرتس في مرات عديدة استهجنت سلوك السلطة واستغربت قراراتها وكذبت استنتاجاتها، وجاك خوري اعتبر استئنافها للتعاون الأمني مع الاحتلال يمثل اعترافاً بفشل قيادتها، وكثير من الصهاينة همزوا ولمزوا، لكن الأهم الإزاحة التي قامت بها السلطة من خلال تغريدة حسين الشيخ أكدت أن السلطة وهم ، ومن فيها واهمون ، وهي عار وحمل على أكتاف الفلسطينيين، باعت الوطن بالمال الفلسطيني بدلاً من أن تستغل الأشهر القادمة لرص الصفوف وتمتين المواقف وتعزيز الجبهات خلال التوافق والتنسيقات، ذهبت لمزيد من تدجين الناس من خلال القبول بالتعامل مع الاحتلال وهو يقيم من جديد مستوطنة قرب صانور.

وعشرات العطاءات لبناء أحياء في القدس ومنطقة بيت لحم والأغوار فوفي سائر أنحاء الضفة الغربية.

يعيد العلاقة مع الاحتلال من خلال ضابط في وزارة الحرب وهو الممثل للاحتلال في بيت إيل الذي قوض أركان عريشة السلطة وسحب صلاحياتها وتمدد على حسابها ومنعها من التحرك في مناطق Bو C، ثم شرع في الاتصال المباشر مع الشعب الفلسطيني من خلال تصاريح العمل والمرور .

كميل أبو ركن هو من يوقع على قرارات هدم المنازل، وهو من يصادق على خروجك يا حسين الشيخ من رام الله لأي مكان في فلسطين.

كيف تنتصر عليه وأنت من ترسل له الرسالة في الوقت الذي تقول أنك أوقفت التنسيق والاتصال .

ثم يجيب عليك برد لم يتخيل في حياته هذا المأفون أن تصبح رسالته وثيقة نصر وحبل نجاة لمن أُدخلوا في مكان ولم يعرفوا كيف الخروج منه .

كيف سيقرأ الشعب الفلسطيني هذا الموقف يا سلطة ؟

كيف يثق بكم ويعتمد عليكم؟

من سيمنحكم أبنائه في أي معركة قادمة ولو كانت سياسية ؟

لقد أكدتم أن لا عودة ولا حرية ولا استقلال ما دمتم موجودون بيدكم القرار .

في الجنوب حكومة نتنياهو وجيشه يبررون للمقاومة صواريخها التي تقع على مشارف تل أبيب وأصبحوا خبراء في البرق وقدرته على إغلاق الدائرة الكهربائية وإطلاق الصواريخ.

لماذا هناك لا يأبهون ولا يلتفتون ولا يعلقون، بينما مع المقاومة يخرجوا ويخاطبون جمهورهم بالنيابة عن المقاومة أن ما جرى فيها بسبب البرق؟

لقد حولت المقاومة موقف الاحتلال مخزياً أمام جمهوره، ومنسوب سقفه متدنياً، بينما سلطة انتصارات حسين الشيخ جعلت الاحتلال مريحاً غير مكلف فاخراً مرحباً به .

فهذه رسالة لكل المطبعين أنكم كنتم على حق وإعلان فتح سفارة البحرين اليوم في السياق، وتحفيز المترددين ؛ اصعدوا ما فات القطار .

يا له من عار ما بعده عار…

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى