أخبارالاستيطان الاسرائيلي

منع الإرهاب

الهدهد – هآرتس – بقلم عميرة هاس

ليس “جفعات همتوس” فقط… فإسرائيل تخطط وتنفذ باستمرار نشاطات إنشاء بنى تحتية وبناء في شرقي القدس والضفة الغربية على نطاق واسع، التي استهدفت إعاقة إمكانية قيام دولة فلسطينية. ولكن من دواعي سرورنا أن تحدث هذه المناقصة (بناء وحدات سكنية في احتياطي أراضي بيت صفافا وبيت لحم) القليل من الضجة، لأنه يفسر كعملية اختطاف قبل دخول البيت الأبيض.

إذا لم تتخذ هذه الدول التي تؤيد مسار أوسلو، خطوات حقيقية ضد التنمر المنهجي الإسرائيلي – فلماذا تقلق؟

أمس، زار موقع الاستيطان دبلوماسيون أوروبيون، فيما تظاهر نشطاء اليمين ضدهم. أما الإدانات، أو الأكثر دقة إبداء الاستياء من قبل دول أوروبية من المناقصة، فقد تنشر قريباً. وسبق أن أبدى المنسق الخاص في الأمم المتحدة، نيكولاي ملادينوف، قلقه حول الأمر. لقد ذكر للمرة المليون بأن بناء المستوطنات يعارض القانون الدولي.

ليس ترامب وحده من أعطى الضوء الأخضر لمشروع نهب الأراضي الإسرائيلي، فطوال عقدي المفاوضات مع م.ت.ف، والأسف الرسمي وإدانات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، هو ما أشعر إسرائيل بأن ليس هناك ما تخافه. إذا لم تتخذ هذه الدول التي تؤيد مسار أوسلو، خطوات حقيقية ضد التنمر المنهجي الإسرائيلي – فلماذا تقلق؟ فبقدورها والال هذه أن تواصل الإغلاق والإزعاج، وعند الحاجة، استلال سلاح “اللاسامية” و”الكارثة” لصد أي مبادرة للحد من نهم السرقة العقاري الإسرائيلي.

إذاً، من فضلكم: “جفعات همتوس” فرصة لهذه الدول لاستبدال الاحتفال الرسمي بنشاط حقيقي، التي يجب عليها ويمكنها اتخاذه. أولاً، عليها أن تنشر التوضيحات التالية:

• إن بناء المستوطنات في أراض محتلة يعدّ أمراً محظوراً حسب القانون الدولي.

• الأبرتهايد جريمة يجب معاقبة من فكروا به ومن نفذوه ومن شاركوا فيه عن علم.

• إن الإعلان عن “أراضي دولة” برعاية السلاح والأوامر العسكرية ونقلها لمجموعة عرقية واحدة على حساب الأخرى، يعدّ ممارسة إرهابية.

• بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة يرتكز على رؤية وممارسات لنظام أبرتهايد، يرى في اليهود متفوقين، وفي هذا عودة وتنفيذ لنشاطات طرد جماعية ضد الفلسطينيين.

استناداً إلى هذه التوضيحات، يجب على الدول التي تعارض الإرهاب الرسمي والأبرتهايد أن تنشر التحذيرات التالية:

• كل شركة مقاولين تشارك في مناقصة “جفعات همتوس” لن يسمح لها بالمشاركة في مشاريع تشارك فيها شركات أوروبية، ولن يسمح لأصحابها ومديريها دخول أوروبا. إذا كان أصحاب ومديرو هذه الشركات مواطنين أوروبيين فسيتم تقديمهم للمحاكمة في بلادهم بتهمة المشاركة في جريمة الأبرتهايد.

• منع الدخول والتقديم للمحاكمة يسري أيضاً بخصوص المخططين والمهندسين المعماريين.

• كل المذكور أعلاه يسري على المديرين الكبار في سلطة أراضي إسرائيل.

• كل ما ذكر أعلاه يسري على الإسرائيليين اليهود الذين سيشترون شققاً في “جفعات همتوس”.

• أصحاب ومديرو الشركات العاملة في أوروبا، والذين يعقدون علاقات تجارية مع شركات المقاولات ومع هؤلاء المهندسين المعماريين، سيقدمون للمحاكمة بتهمة المساعدة في ارتكاب جريمة.

• مثلما يتم تجميد حسابات بنكية للمشتبه فيهم المتورطين في الإرهاب، كذلك سيتم تجميد الحسابات البنكية لجميع المتورطين المذكورين أعلاه.

• بيع شقق لفلسطينيين كـ “ورقة تين” لن يشرعن المشروع، إلا إذا سكن فيه فلسطينيون من سكان الضفة.

وهذا سيكون البداية. بعد ذلك، سيتم تطبيق هذه التحذيرات أيضاً على مخططات بناء أخرى، لاقت تغطية إعلامية أقل – وعلى المستوطنات القائمة. لا تقولوا “خيالي” إذا كنتم تعارضون الأبرتهايد وتفهمون أن مخططيه والمستفيدين منه قادرون ويريدون طرد المزيد من الفلسطينيين من وطنهم.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى