أخبارمقالات

مشروع الإمارات الاستعماري

شبكة الهدهد

أن تعرف متأخراً خير من أن لا تعرف وتبقى جاهلاً غافلاً عن عدو صنفته أخاً صديقاً زمناً طويلاً، تبدى غير ذلك وظهر على حقيقته .
لا يحتاج لذكاء خارق وضع إشارة السؤال على علاقات حكام الإمارات وسلوكهم السياسي في العقدين الأخيرين ، فكل تحركاتهم الاقتصادية والمالية والسياسية والعسكرية توحي بالنزعة الاستعمارية بلعب دور الوكيل الحصري بتنفيذ السياسات قذرة صادمة للعقل العربي والثقافة الإسلامية.

شبكة الموانئ والمطارات والخطوط الجوية وسوق المال والصفقات التجارية والتدخلات السياسية والعسكرية في الملفات والدول والقضايا المحورية التي تتعلق بأمن المنطقة وتتصل بالنفوذ ورسم السياسات وضمان التدخلات لصالح رؤية تتقاطع مع النفوذ الأمريكي في المنطقة وتتوافق تماماً مع الرغبة الإسرائيلية.
وضمان المشروع الصهيوني على حساب الحقوق الفلسطينية .
قناعات راسخة بدور الإمارات برسم التساؤلات الناتجة عن هذه السياسات أكدت هذا التموضع وهذا الموقف للإمارات، لكن أن يصل حد عدم الاعتراف بالحقوق الفلسطينية فهذا جديد، فتوقيت اتفاق أبراهام الذي توج عقدين ويزيد من التطبيع والتبادل الأمني والتجاري فاض بقبحه وأكد ما لم يتوقعه أحد.
نشر طيران الاتحاد المملوك بالكامل لحكومة أبو ظبي إعلاناً ترويجياً لخط طيرانه الجديد إلى مطار اللد
(بن غوريون)،معدداً معالم تل أبيب وشواطئها، و”معالم” الكيان الصهيوني معتبراً “المعبد الثاني” الذي يزعم الصهاينة أن الأقصى بني فوقه أحد المعالم الأساسية للكيان، وبذلك ينفذ طيران الاتحاد المملوك بالكامل لحكومة أبو ظبي أحد البنود الأساسية لاتفاق أبراهام الذي نص على إعادة تعريف المسجد الأقصى، وتبني الرواية التوراتية فيه.
لا حدود للوقاحة فلم يتوقع قدماء الصهاينة حجم الاندفاع وعمق التطبيع والقبول والاعتراف بالعدو ووجوده وحقه في المقدسات والأرض والثقافة من خلال نسب المأكولات الفلسطينية للصهيوني، فتح معارض من خيرات فلسطين أُغلقت في وجه الفلسطينيين وشرعت واسعاً للاسرائيليين من الصهاينة الجدد.
لقد ذهب حكام الإمارات بعيداً في عداء الفلسطينيين والعرب والمسلمين من خلال سياساتهم ومواقفهم ، رهنوا مستقبل دولتهم بمستقبل مشروع آيل للزوال قائم على السلب والنهب والقتل والتشريد.
فلم يكتف حكام الإمارات بخنق القضية الفلسطينية وتحريف وتزوير المقدسات الإسلامية والمسيحية والاعتراف بالاحتلال، وها هو يقتل ويعمق احتلاله ، ذهبوا لليمن وأسهموا في تفتيته وقتل أبنائه وأفغانستان وليبيا وسوريا والعراق والسودان والصومال مالي وتونس وفي كل مكان ، قُدر لهم وعرفناه، وأماكن أخرى كثيرة لم نعرفها، فحكام الإمارات ومن حالفهم وضعوا أنفسهم في مكان خطأ ومصير محتوم، لا يماري في تقديره أحد، ربما يُختلف على المدى الزمني لدفع الثمن، لكنه مدفوع فواتير مؤجلة لا تسقط بلتقادم.
من يعادي الشعوب ويجمع زنادقة المنطقة وعملائها وكل الموتورين ليمكنهم من رقاب الفقراء مستعيناً بالأشرار خدمة لشذاذ الآفاق واستقرار مشروعهم في المنطقة سيدفع الثمن لا محال إن طال الزمن أو قصر.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى