أخبارتقارير و دراسات

أذربيجان مدرسة وأثمان

شبكة الهدهد
الحرب في القوقاز والتي انتصرت فيها أذربيجان انتصارا واضحا وسجلت تفوقا حاسما على الأرض تثير كثير من التساؤلات لدى العدو الصهيوني والمراقبين وتستهويه لإعادة النظر في كثير من الاستنتاجات السابقة للسلاح وادارة المعركة كما ذكر في القناة 12 العبرية، حيث أن الخبراء أجمعوا أن الدقة تفوقت في المعركة وليس الكثافة النارية، ورجحت الكفة لصالح الأذريين.

الأرمن خسروا مئات الدبابات من نوع T90 الروسية المتطورة ، وبطاريات وصواريخ الدفاعات الجوية بمن فيها S300 ومنصات صواريخ سكود من خلال طائرات بدون طيار تركية و(إسرائيلية).
لقد نجحت الطائرات بدون طيار من التملص من الرادارات وتمكنت من تنفيذ المهمات على الرغم من أن الطبوغرافيا جبلية، وغالبية قممها مرتفعة عن سطح البحر 3000 متر كما ذكر يهودا يعاري.
لقد تمكن السلاح الرخيص والذي لا يحتاج استخدامه إلا لبضع عشرات من الجنود المختصين من هزيمة السلاح غالي الثمن والذي يحتاج لآلاف في ألوية وكتائب للتفعيل.

لقد مني السلاح الروسي بشر هزيمة أمام الحوامات التركية و(الإسرائيلية) في الجيش الأذري،حيث لم يتمكن الجيش الأرمني إلا من إسقاط 24 طائرة مسيرة على امتداد زمن الحرب، ويذكر أن النصف ويزيد أُسقط بواسطة المنظومة الروسية الالكترونية كراك أوشكا التي سلمت للجيش الأرمني في الأيام الأخيرة .
إلى جانب أجهزة تشويش منحت من الروس استخدمت في التشويش على الحوامات والطائرات المسيرة.

سيخوي 25 تم التصدي لها بمنظومة الدفاع الجوي من صناعة تركية وأسقطت وفشل سلاح الجو الأرمني من تحقيق أي أهداف عندما تردد في استخدام طائرات السيخوي 30 نظرا لتهديدات طائرات ال F 16 والدفاعات الجوية التركية المختلفة .

الصواريخ الدقيقة وفي المقدمة منها لورا (الاسرائيلي) والذي يصل مداه ل 400 كم، أثبت قدرته في البدايات من حيث الدقة، لكن عندما فشل الصاروخ في تدمير الجسر الوحيد على نهر أكاري الذي يربط بين الحصن التاريخي( شوشة) وما بين أرمينيا خرج من المعركة ولم يعد يستخدم .
بينما صاروخ اسكندر الأرمني من صناعة روسية لم يحقق أي إنجاز في المعركة .

بخصوص القبة الحديدية برق 8 لم تخضع لتقارير صحفية موثقة حتى يتم تحديد كفاءتها وأدائها في المعركة .
السؤال السلاح الرخيص رجح الكفة، لا طائرات مرتفعة الثمن ولا الدبابات الثقيلة، ولا منصات الصواريخ الدقيقة والفاخرة باهظة الثمن .
ولم تحسم الهجمات العاصفة والاقتحامات المباغتة ولا البطولات الفردية المعركة.
السؤال ، هذا السلاح الرخيص غير المكلف هل يقدر بمال ؟ خاصة الاسرائيلي .
السلاح التركي منح لتحقيق منافع قيمية ومصلحية وجيويياسية في البعد الاستراتيجي، ولكن ما الثمن المدفوع للصهاينة ؟
هل اقتصر على الدراهم؟
لمن يراقب المنطقة في البعد الجيوسياسي يتساءل عن ما يسيل لعاب الاسرائيليين، فهم في حالة نفير دائم ، المال بكل أشكاله وألوانه أدوات ووسائل لتحقيق أهداف ربما في مناطق يكون مقدما على الأهداف لأن الأهداف محدودة وقيمتها زهيدة ، لكن في أذربيجان التي تقع في الشمال الغربي لإيران والمذهب فيها شيعي والعرق الأذري ممتد ومنتشر في الجغرافيا والديموغرافيا الإيرانية، حيث المراكز والأجهزة والمناصب الحساسة في الدولة ، فالسلاح الرخيص في ثمنه الحاسم في دوره في المعركة ثمنه ليس المال ، خاصة عندما نتأكد من قوة نفاذ واضحة للعدو في داخل إيران تمكنه من تنفيذ مهمات جريئة ومتكررة .
هذا يؤشر على نوافذ مفتوحة وخطوط سلسة تدار بخبرة عالية تُمنح معلومات دقيقة في بناء مسرح العملية ، ثم قدرات على التنفيذ عالية كلها تؤشر أن دولة الاحتلال تسخر موارد بشرية مفتوحة في هوامش محددة لربما تحت غطاءات في البدايات ، لكن تمكنها من التخير بما يلاءم ويناسب المهمة وتحقيق الهدف.
لا يوجد شيء ببلاش إلا العمى والطراش وإن استعصى عليك الفهم وغابت عنك المعلومات فاقرأ السجيات والتجارب المتعاقبة ، فسجية العدو المكر والخداع القتل وعدم الانتظار ، فالمبادأة جزء من المكنون النفسي للاستراحة من الخوف المؤجل والمخفي،فتجربة العدو مع أكراد كردستان وما تكشف وأصبح في العيان مذكرات وتفاصيل ومعلومات يؤكد أن العدو هو العدو، ما عهدناه وعرفناه، وأن الثمن لا يقتصر على المال.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى