أخبار

الكشف عن تفاصيل مطاردة الشهيد أشرف نعالوة

الهدهد/ نبيل مرشد

كشفت صحيفة عبرية النقاب عن تفاصيل عمليات الملاحقة التي تعرض لها الشهيد أشرف نعالوة منفذ عملية “بركان” ، وذلك في الذكرى السنوية الثانية لعملية إطلاق النار التي نفذها داخل المنطقة الصناعية “بركان” قرب سلفيت وقتل فيها مستوطنان وأصيب ثالث بجراح.

ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها صحيفة “يديعوت احرونوت” العبرية فقد لاحقت قوات الاحتلال بشتى أذرعها الأمنية والعسكرية الشهيد نعالوة على مدار 70 يوماً ، اعتقلت خلالها العشرات ممن قدموا له المساعدة.

وفي هذا الإطار كشفت الصحيفة عن تقديم نيابة الإحتلال 30 لائحة اتهام بحق معتقلين فلسطينيين ممن ساعدوا الشهيد خلال مطاردته ، وكذلك ساعدوه في التخطيط للعملية ومحاولة تنفيذ عمليات اخرى.

وقالت الصحيفة بأن الشهيد نعالوة التقى قبل نصف عام من تنفيذ العملية مع رفاقه طارق أبو شيحة وأبو مشير في قرية شويكة التي يعيش فيها ، حيث وصل أبو مشير الى المنزل ومعه سلاح “كارلو” محلي الصنع ، وبعد ان افترق الاصدقاء قال نعالوة لابو شيحة بأنه يريد شراء السلاح.

في حين أوضح أبو شيحة للشهيد نعالوة ان ثمن السلاح هو 6000 شيقل ، وبعد عدة أيام حصل نعالوة على المال واشترى السلاح ، وبعد فترة نفذ عبره عملية اطلاق النار.

بينما أبلغ الشهيد نعالوة والدته قبل أيام من العملية بانه يريد الاستشهاد وأنه في حال تحقق ذلك فقد ياتي جيش الإحتلال الى المنزل للتفتيش وبالتالي فقد طلب من والدته اخفاء الأشياء الثمينة ، في حين نقلت الصحيفة عن النيابة العسكرية التابعة للإحتلال قولها بان الشهيد نعالوة قام بالتمويه بعدها على تصرفاته.

وقالت الصحيفة بأن الشهيد أبلغ صديقه محمد خرسة وقبل شهر من العملية بانه يرغب في الدخول للمصنع في المنطقة الصناعية وقتل مجموعة من المستوطنين او احتجازهم رهائن.

وفي صباح السابع من أكتوبر 2018 وصل الشهيد الى مصنع “ألون” وصعد الى الطابق الثاني وقتل مستوطنين اثنين وأصاب مستوطنة ثالثة وقام بتقييدهم والانسحاب من المكان.

وبعد العملية وصل الشهيد عبر سيارة أجرة الى منزل أحد سكان قرية بيت ليد شرقي طولكرم ويدعى مجدي إبراهيم وقال له بأنه فذ العملية وطلب أن يأخذه الى شويكة ولكنه رفض وله الى منزل قيد الانشاء في القرية حيث طلب منه مجدي الفرار والاختباء في الجبال لأن بعضاً من أصحاب المنازل يعملون من السلطة الفلسطينية.

وبينت الصحيفة أنه كانت هنالك فرصة لاعتقال الشهيد خلال تواجده في القرية لو جرى تحليل المعلومات بالشكل الصحيح وذلك بعد ابلاغ شقيق مجدي الشرطة الفلسطينية بمكان تواجد نعالوة.

لقاءه مع الناشط في حماس بكر خريوش :

وخلال مطاردة الشهيد نعالوة التقى في مرحلة ما مع أحد نشطاء حماس في طولكرم ويدعى بكر خريوش وكان يعمل على اعطاء الدروس الدينية لصالح حماس ، بالاضافة الى تحويل ونقل الاموال لنشطاء التنظيم.

في حين مكث في منزل خريوش فترة من الزمن ومكث بعدها حوالي 24 سوم لدى شخص يدعى امجد وحافظ الثلاثة على سرية في الحركة وامتنعوا عن التجول بهواتفهم النقالة وخططوا لتنفيذ عملية أخرى.

وبعدها انتقل الشهيد للعيش في منطقة نابلس وانتقل من منزل لآخر وخطط مع اثنين آخرين لتنفيذ عملية جديدة عبر سلاح من نوع م-16 محلي الصنع ولكن الخطة لم تخرج الى حيز التنفيذ ووصلت قوة خاصة لمكان اختباء الشهيد في شقة بمخيم عسكر شرقي نابلس واستشهد بعد اشتباك قصير.

30 لائحة اتهام :” لا يوجد ردع”

في حين تساءلت الصحيفة عن قوة الردع الإسرائيلية التي يتغنى بها أمن الإحتلال ليل نهار وكيف لم يردع الإحتلال أياً من مساعدي الشهيد وهم بالعشرات وواصلوا مساعدته.

ونقل عن المحامي ” حاييم بلايخر” من منظمة “حوننو” التابعة للمستوطنين أن حقيقة قيام العشرات من الفلسطينيين بمساعدة نعالوة بحاجة لتدق ناقوس الخطر.

وقال ” النيابة قامت هنا بعمل رائع ولاحقت جميع المساعدين وقدمتهم للمحاكمة ولكن من الصعب تجاهل غياب قوة الردع ” داعياً الى التشديد في عقوبات المتهمين بمساعدة وإيواء الشهيد.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى