مقالات

سمات مسار المواجهة القادمة

✍️محمود مرداوي

ما أُخذ بالقوة لا يمكن استرجاعه إلا بالقوة الخشنة، مع استنهاض وتحسين القوة الناعمة بما يحقق الغاية والهدف .
في العصر الحديث استراتيجية الدمج بين عوامل الإكراه العسكرية وتفعيلها بأشكال غير نظامية إلى جانب الحرب السايبرانية وتكثيف الثقوب في الجدار والولوج منها بالأسلحة الناعمة؛ الثقافة والفنون وغيرها، وبروافع عصرية ملتقى للجميع تُكون بمجملها ميدان وسمات التدافع العصري .

قد تملي الظروف في لحظة ما قدرة فك وتأثير لسلاح ناعم على سلاح تقليدي خشن تمنع وقوع أذى أو تحقق فائدة محددة تسهم في رفع الحالة المعنوية وتسجل صورة نص.ر موسمية.

هذه سمات التدافع وصراعات العصر أصبحت بحاجة لمتخصصين في مختلف أسلحة المعركة.
إلى جانب سياسيين يهضمون التطورات ويستوعبون المستجدات يستطيعون التمييز وتقديم السلاح الأنسب في المحطات أو إدارة كل الأسلحة في ذات الأوقات بمنتهى الدقة لتحقيق عدة أهداف تتصل بالهدف المركزي .

هذه الخلطة تحتاج دائما لغرفة عمليات تساعد في اتخاذ القرار خاصة أن هذه الأسلحة ملائمة للبيئات التي نشأت فيها وشكلت حاجة وجواب لسؤال تحد فيها، فلا يمكن لإسقاط تجربة نشأت في ظروف محددة على ظروف أخرى، حيث أن ضلال التجربة وعدم الاهتداء بها للاستفادة منها بالقدر الذي يخدمها ولا يضرها قد يعيقها ولا يسرع سيرها.
فلا يمكن إسقاط تجربة حرب العصابات في الجبال والتلال على حرب العصابات في المدن،
باستراتيجية القتال وتكتيكات المواجهة وما يتصل بتجهيزات العديد على سبيل المثال.

إنضاج الحالة ورفع كفاءة أدائها التكاملي وجعلها قادرة على خدمة تحقيق الأهداف السياسية والنضالية مهمة معقدة لكنها ضرورية لتحقيق الا.نتصار .

بناء المسرح وجعل كل الروافد تصب في النهر الكبير خدمة للمشروع الأصيل المتصل بفلسطين وتحريرها خطوة استراتيجية لا ينبغي لأحد الزهد فيها والتنازل عنها .

لا بأس في الصبر الدائم في مواطن تتصل في ملائمة الداخل لخدمة المعركة وترشيد العقل الفلسطيني الجمعي لإدارتها سياسيا ونضا.ليا وترشيد العقل الحركي مناطقيا بحيث لا تحاكم الضفة بمنطق الصو.ار.يخ، وغزة بمنطق الزجاجات الحارقة، وسائر الفلسطينيين بمنطق العمل العلني كما هو الحال في غزة خصوصا والضفة عموما.
فالمعركة اليوم وفي هذه الظروف تحتاج لإدارة مختلفة وتفعيل أدوات متنوعة لا ينبغي الزهد بقوة ناعمة أو خشنة يملكها الفلسطينيين ومن حق فلسطين عليهم الاستفادة منها في إيقاع موحد يتصدى للتحديات الكبرى
على قاعدة ” إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص”
واعلموا يقينا أنه لا يحدث في ملك الله إلا ما أراد الله.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى