أخبارالاستيطان الاسرائيلي

الطرق المحرمة في الضفة الغربية

بقلم/ عبد الله الحمارنه

مختص بشؤون الاستيطان بالضفة الغربية

يستخدم جيش الاحتلال الاسرائيلي الطرق الالتفافية بالضفة الغربية لتمرير أهداف عدة، تتنوع بين سياسي وأمني وعسكري، ويتم ذلك بتوافق بين المستوى السياسي والعسكري في دولة الاحتلال.

ولفهم الوسائل الأساسية لجعل نظام الطرق المحرمة واقعاً في الضفة الغربية، استخدم جيش الاحتلال – وهو الذراع الطولى للمستوطنين – الحواجز العسكرية، نقاط التفتيش، والدوريات.

هذه الوسائل يكمل كل منهما الآخر، ويتم استخدامها بحسب ادعاء دولة الاحتلال لتوفير الأمن لمئات المستوطنات، وتحت هذه الحجة الواهية، يعاني الفلسطينيون الأمرين من الاجراءات الإجبارية التي تمارس عليهم يوميا.

يُمنع المدنيين في فلسطين المحتلة من استخدام هذه الطرق رغم أنها أقيمت على أراضيهم الخاصة، عبر اجراءات صارمة تهدف لردعهم من استخدام تلك الطرق، مثل التأخير الشديد ، ومصادرة المركبات وفرض الغرامات.

الطرق المحرمة في الضفة الغربية تحتوي حاليا سبعة وأربعين نقطة تفتيش دائمة مع حراسة وإحدى عشرة نقطة تفتيش أخرى، وما يقارب 26 حاجزًا موجودًا عند نقاط الدخول إلى الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨م.

نقاط التفتيش المؤقتة وأبراج المراقبة والجنود المتواجدون في هذه الحواجز يراقبون حركة المرور من أعلى وأحيانًا على طول الطريق نفسه يتم فحص الفلسطينيين بشكل مستفز.

عادة ما تحتوي نقاط التفتيش على كاميرات مراقبة بهدف المساعدة في عمليات التفتيش وملاحقة الفلسطينيين والذي عادة ما يستمر عدة ساعات بشكل يومي.

منذ اندلاع انتفاضة الأقصى، عطَّل جيش الاحتلال الاسرائيلي الوصول إلى الطرق الالتفافية الى القرى الفلسطينية المجاورة عن طريق مئات من الحواجز الإسمنتية، امعانا منه في التدخل في حياة الفلسطينيين.

جدير بالتوضيح هنا أنه يوجد أربعة أنواع من العوائق المادية يستخدمها جيش الاحتلال، وهي أكوام التراب، الكتل الخرسانية والخنادق والبوابات الحديدية، مما يعطل الحياة اليومية للفلسطينيين كالتنقل للعلاج والوصول لوظائفهم وأراضيهم.

الإجراء الأكثر شيوعًا المستخدم للردع الفلسطينيين من استخدام هذه الطرق المحرمة هو اختلاق أزمات مرورية بهدف التحقيق والاعتقال والابتزاز وتعكير صفو الحياة العامة بالضفة الغربية.

يهدف المستوى السياسي الاحتلالي من هذه الطرق خلق واقع على الأرض يفضي الى ضم المستوطنات الى دولة الاحتلال ضمن اي اتفاق سياسي قادم، وبذلك ضمان عدم وجود كيان سياسي متصل الأوصال وتطبيق نظام ال “كانتونات” مما يساهم في مساعدة النظام الأمني الاحتلالي لفرض سيطرته على حياة الفلسطينيين.

كما ساعدت الطرق الالتفافية الى ضم مساحات واسعة ومحاصرة مساحات أخرى للفلسطينيين بهدف وصل المستوطنات بالمدن داخل دولة الاحتلال، وهو أسلوب للتحايل على الفلسطينيين لنهب أراضيهم ومقدراتهم، وقد عبر كثير من أهالي القرى والمدن الفلسطينية عبر احتجاجات أسبوعية وفعاليات شعبية لتبيان خطر هذه الطرق.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي