مقالات

ليلة ليلاء

✍️محمود مرداوي
نتنياهو مذعور ليس لأنه قرأ الأرقام التي لا تحابي ولا تجامل في استطلاع القناة 12 العبرية فقط، إنما كونه خبير في قراءة التوجهات وانقلاب المزاج وتغير الميول لدى الجمهور الصهيوني .
كورونا تفتك بنتنياهو الذي تصدى لكل التحديات، وواجه كل الخصوم والمؤامرات الداخلية، وخرج منها على مدار العقدين منتصرا .
مؤشر نبض الجمهور هذا المساء أشر على انهيار حاد لحزب الليكود بقيادة نتنياهو عندما وصل لأدنى انخفاض له بعد الانتخابات الأخيرة حيث حصل على 26 مقعدا في أقل نسبة انحناء صابته للأسفل، بينما يوازيه انحناء لصالح يمينا باتجاه الأعلى صعوداً.

نفتالي بينت أصبح يمثل تهديدا لنتنياهو ولكل أعضاء الليكود الذين كانوا ينتظرون سقوط نتنياهو لورثته سواء في الحكومة والكنيست او من خارجها مثل يوسي كوهين رئيس الموساد.

هذه الليلة أسقطت خيار الانتخبات المبكرة نظرا لظلمة نتائج الاستطلاعات وصرامة رفض الجمهور لإجراء الانتخابات في سابقة يُقرأ منها أن الجمهور الصهيوني يتطلع لإحداث تغيير في ترتيبة الحكومة دون إجراء الانتخابات.
معسكر اليمين أصبح يملك مفتاح قفل سجن نتنياهو لقاء الفساد وإساءة استخدام السلطة والمال ، لكنه وضع المفتاح في جيب بينت جاعلا من نتنياهو أسيرا له محكوما لأهوائه ونزواته التي حتما سيضمرها ولن يجاهر فيها لأن الجمهور منحه هذه الثقة اعتقادا منه أنه المنقذ للتحدي الأخطر الذي يواجهه الكيان “وباء كورونا ”

لقد صدقت المقولة التي تقول ( الشريك العاطل اخسر وخسره)
فقد أفقدت علاقة نتنياهو بالحريديم بريق مواهبه التي تبدت باستحمار حكام العرب عندما أرغمهم للتخلي عن كل القيم التي تفاخر بها العربي الشهم، وألقوا بأخوتهم في الجب مقابل وعود موهومة لا يملكها نتنياهو ، وإن ملكها لا يمنحها فهو من لا يعط نقيرا، ومن أصدق من الله قيلا، وسقط صريعا جراء أخطاء حلفاء المصلحة الذين حولوا وباء كورونا من خلال اعتقادهم الفاسد المغلوط بالقضاء والقدر .

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى