مقالات

أيام بنيامين

✍🏻 سعيد بشارات

أمس كشف الصحفي الإسرائيلي اليميني عميت سيجال، وصديق نتنياهو ، وصاحب سلسلة “أيام بنيامين” تفاصيل مثيرة و ثورية بالنسبة لنتنياهو بما يخص سلوك الشرطة والنيابة العامة في طريقة التحقيق في ملفات الفساد المرتبطة به، وخاصة في الملف المركزي الذي يحتوي إدانة واضحة لنتنياهو وهو الملف المعروف ب (2000) …

نتنياهو بهذا الكشف أراد أن يدفن الملف 2000 بطريقة لا عودة فيها الى الوراء، عبر الكشف عن الفساد العظيم في مؤسسة النيابة العامة ، ومؤسسة الشرطة ، التي يتهمها نتنياهو وسارة بأنهم لفقوا له التهم المعروفة، وأن التحقيق كان لأغراض سياسية تهدف للإضرار به…

ولكي تكون الضربة قاضية ومنهية للنيابة العامة والشرطة، كشف سيجال من ضمن الوثائق عن الأسلوب الإجرامي الذي اتبعه الادعاء العام و قائد الشرطة في التستر على حقيقة ما حدث في ام الحيران لإثبات أن ابو القيعان كان (ارهابي) وحاول تنفيذ عملية ضد الشرطة ، وهو تصرف عكس ما كان معروفاً للطرفين، وكل ذلك من أجل ان يغطي الطرفان على تورطهما في قتل ابو القيعان دون سبب…

نتنياهو استغل حدث القيعان بالغ الوضوح لضرب مصداقية الطرفين – النيابة والشرطة-، وبه مسح بهما الأرض، فاعلن اليوم اعتذاره لعائلة القيعان وفضح سلوك الشرطة والنيابة، بعد ساعات اعلنت النيابة العامة عن اعتذارها لعائلة القيعان…

بهذا يكون نتنياهو قد بدأ آولى خطواته الحقيقية؛ أولاً للبدئ باجراءات دفن ملفات التحقيق الخاصة به وخاصة الملف 2000، وقبل البدأ بمحاكمته ، فهو يريد الان التحقيق مع هؤلاء لتلفيقهم تهم ضده، وثانياً القضاء على قدرة النيابة العامة والشرطة والقضاء واسقاطها من عيون الجمهور ، والأهم من ذلك القضاء على مستقبل روني الشيخ-مفوض الشرطة السابق- السياسي قبل ان يبدأ .

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى