مقالات

أزمة نتنياهو وعار بن زايد

✍️محمود مرداوي
الشعب الاماراتي ورث عاراً لا يتحمل مسؤوليته ولا يقبل به ولن يتعايش معه
محمد بن زايد لا يمثل الإماراتيين
بهذا الاتفاق لم يستشرهم ولم يعبر عن إرادتهم ومواقفهم الوطنية الراسخة
الفلسطينيون يعهدون مواقف الشعب الإماراتي الأصيل عندما فُتح المجال وتُرك الخيار لهم في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والشعوب المقهورة المظلومة
كانوا فرس رهان ولم يترددوا ولم يتلكؤوا في تقديم أغلى ما يملكون
لكن السؤال المطروح ؛ هل صفقة العار والشنار التي قبل بها محمد بن زايد ستنقذ نتنياهو؟
وهل ستغير من اهتمامات المجتمع الصهيوني؟
وهل تفض الاحتجاجات وتبل ريق وتملأ بطون النائحين في شوارع تل أبيب وقيساريا وكل المدن الساحلية في فلسطين ؟
هل تعيد مليون عاطل عن العمل إلى أعمالهم ومشاغلهم التي أغلقت جراء فيروس كورونا الذي فشل في مواجهته نتنياهو ولا زال يتفشى في المجتمع الصهيوني بكل فئاته ومشاربه؟

إن خطوة بن سلمان الخيانية لم تغير في الواقع شيئا، ولم يلحظ نتنياهو ويرصد أي تغيير.

الاحتجاجات مستمرة، والضائقة الاقتصادية عميقة، والقدرة على السيطرة على الوباء وتداعياته في الأسابيع والأشهر القادمة محدودة، ومحاكم الفساد وإساءة استخدام السلطة مستمرة.
الشعب الفلسطيني على ما أصابه من حزن جراء الموقف إلا أنه على بينة من أمره يفضل مواجهة الحقيقة المرة على الكذب المريح، فتجلي الصورة ووضوح المشهد ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة.
مسار يخدم الفلسطينيين ويضعهم في المكان الصحيح وأمام المعطيات الحقيقية ليتسنى لهم اتخاذ المواقف اللازمة والملاءمة في مواجهة التحديات الكبيرة و الخطيرة .
أما بن زايد فهُتك عرضه في العلن، المهتوك في السر والظلم.

ترمب لا يقرأ التاريخ ولا يحتاج لذلك، فالقوي عايب عموماً، فكيف إذا كان أحمقا يملك كل هذه المقدرات ويعتقد أن توظيف هذه القوة يمكنه من البقاء في البيت الأبيض لدورة انتخابية ثانية؟

بينما الثعلب نتنياهو خسارته في الانتخابات لن تقتصر على رحيله من بلفور، إنما إلقائه بكل طموحه وتاريخه خلف القضبان .
فلا يتوقف عن البحث وتقصي واجتراح المواقف والسياسات لإنقاذ رأسه ومستقبله، فالخسارة مزدوجة والمصير المنتظر مأساوي، وعقلية الاحتلال في التعامل مغ العملاء معروفة للفلسطينيين، عندما ينهي العدو الاستفادة من خائن يلقي به على قارعة الطريق مفضوحا هاتكا ستره، في الأولى حصل على خدماته في التطبيع وصنع الوجود للاحتلال وتغيير مكانة الكيان في عقول الأجيال القادمة والإيقاع بشعبه وقضيته وأمته خدمة للمحتل وطعناً في ظهر المظلومين المقهورين عوائل الشهد.اء والأسر.ى والمجا.هدين، ولا يلبث أن يضطر كما حصل مع بن زايد لاعتبارات أيديولوجية وسياسية وشخصية كما حصل مع بن زايد ويلقي به في قاع مزبلة التاريخ لإنقاذ نفسه ومشروعه وقهر العرب والفلسطينيين حزناً وكمداً وإحباطاً كما يتمنون، لكن الشعوب ولادة وإرادتها فولاذية لا تكل ولا تمل في سعيها للوصول إلى أهدافها، فلم يمنع شاور المصريين من تحقيق أهدافهم، ولن يمنع اللبنانيين أنطوان لحد من تحرير جنوبهم، ولم يغلق ابن العلقم نافذة التاريخ على قطز والظاهر بيبرس وابن قلاوون أصبحوا أثرا بعد عين، وقافلة التاريخ ومسار الشعوب استمر في الطريق لا يأبه ألندبات والعقبات التي تعترض المسار، وما من شعب وما من ثورة عبر التاريخ الممتد إلا وحققت مع الصبر والجهد أهدافها .

ألف تحية للشعب الإماراتي، والعار على بن زايد، والسقوط والهزيمة لحظة تاريخية تنتظر نتنياهو وترمب سيذوقوها مُرة لا محال .
فيا أيها الفلسطينيون بالوحدة والصبر والعمل والإصرار ستتجاوزون هذه العقبات وستصلون إلى بر الأمان.
واعلموا يقينا أنه لا يحدث في ملك الله إلا ما أراد الله.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي