مقالات

الطريق نحو الانتخابات الرابعة؟

✍? محمد حماده

ذكر موقع N12 أن ثمة نقاش حادّ جداً وارتفاع للأصوات أثناء اجتماع “مجلس الكورونا” “كبنيت هكورونا” وذلك في اثناء النقاش حول اقرار الميزانية .
جانتس صرخ في وجه نتنياهو : “منذ اليوم الأول لم يكن في نيتكم تطبيق بنود الاتفاق الائتلافي”.
ونتنياهو يرد بسخرية : “فيرفع أحدكم صوت الميكروفون”.
ومن هنا فإن صرخة جانتس اليوم تشبه الى حد كبير صرخة تلك التي حين حاول أحدهم أن يغويها قالت له أخاف أن يحصل حمل ، فطمأنها ولمّا وقع الحمل صرخت في وجهه : ألم أقل لك.
قال لها ببرود أعصاب قلت لك يومها : إذا حصل الحمل ابصقي في وجهي.
لا يختلف اثنان داخل الكيان على أن
صورة جانتس لدى الصهاينة اليوم هي نفس الصورة في المثال السابق وأن صراخه اليوم لا يعدو ظاهرة صوتية ليس لها أي أثر.
سقوط جانتس المدوي بدأ عندما صدق مداعبات نتنياهو ووقع في شراك الصيّاد وقام بانعطافة حادّة متنكراً لشركاء المرحلة في ذلك الوقت (لبيد ويعلون) ورضي بالدخول في حكومة برئاسة نفس الشخص الذي بنى برنامجه الانتخابي بكليته على هدف طرده من الحكم وكان شعار جانتس (רק לא ביבי- المهم أن لا يعود بيبي) ، لكن بيبي نتنياهو ظل “رئيساً لوزراء الاحتلال” وجانتس اضحى وزيراً تحته.
اذاً ما الذي ستجنيه صرخات وصراخ جانتس اليوم، ازعم ان قدرة جانتس تقارب الصفر وليس أمامه أي خيار سوى العودة الى حلفه القديم وبكل تأكيد لن تكون عودته على ذات الشروط والمكانة السابقة فجانتس اليوم في أحسن أحواله لا يحصل على أكثر 11 مقعداً في حين يحصل شريكه السابق يائير لبيد على 18 مقعداً.
لذلك خيارات جانتس اليوم ضئيلة جداً واذا وافق على تمرير ميزانية لعامين كما يريد الليكود فهذا يعود بنا الى المثال في أول المقال ويؤكد أن جانتس على ما يبدو يستهويه أن يكون مضحكة ولن يكون له مستقبل.
أما إن تمسك بالرفض -وهذا أفضل له- فالكيان يكون قد دخل أولى مراحل الانتخابات الرابعه ووقتها يكون جانتس قد حافظ على البقية المتبقية من مكانة له بين مؤيديه ويضمن أن يكون شريكا فعالا في اي ائتلاف انتخابي وتحالف مستقبلي لمواجهة نتنياهو.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي