مقالات

تتشابه التصرفات وتختلف النوايا

✍️محمود مرداوي

” وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت”
الفيلم الذي بثته السر.ايا أكد المعنى، ومن خلال دقائق الفيلم القليلة نستخلص التالي:
? كل الوسائل التكنولوجية في جمع المعلومات من طائرات مأهولة وسيارة ومجسات ومناطيد وأجهزة تصنت متحركة وثابتة لا تغني عن مصدر المعلومة البشري على الأرض .
? ماكنة كشف الكذب “جهاز البوليغراف” ممكن التحايل عليه وتضليله .
? على الرغم من تراكم الخبرة وثراء التجارب وتنوع الإمكانات وكثافة الموارد الموضوعة تحت تصرف ضباط الشاباك إلا أن شهوة الوصول إلى الهدف تكرر أخطاء تقليدية يقع فيها ضباط الشاباك .
? المناطق الضعيفة والوهنة سواء في معابر أو حدود بحرية أو برية يستميت العدو في استغلالها وتوظيفها للإضرار بالمقا.ومة .
?ليس كل من يتسلل عبر الحدود يهدف للإضرار بالمقا.ومة ، التصرفات تتشابه وتختلف النوايا.
? الإبلاغ عن كل شاردة وواردة من المواطنين يرصدها قد تشكل مدخلا لفك لغز أو رؤية مشهد والعلم بمجهول، فلا تتردد.
? الرد على الاتصال المشبوه غير المعروف قد يوصلك إلى مكان مظلم ومستقبل مجهول.
? ظهرت حنكة السر.ايا في طريقة الإيقاع بأحد العملاء الذين ذهبوا لاستلام النقطة الميتة بطريقة إبداعية وساتر منطقي.
? صراع الأدمغة والعقول بين الشاباك والسرايا، والثقة في مواجهة ضباط المخابرات من خلال “العملاء المزدوجين” وجهاً لوجه خمس مرات مع ضباط الشاباك.

تبدى من خلال مشاهدة دقائق الفيلم أن مرتكزات يتمسك بها ضباط الارتباط في الشاباك وهي على النحو التالي:
? عدم الثقة بالعميل المفترض مطلقاً من قبل الضابط.
? بناء الثقة لدى العميل المفترض مع الضابط.
? استخدام لغة التطمين وبث الراحة والاستقرار النفسي من خلال ترديد ” أخي” لما للكلمة من وقع على النفوس.
? الإصرار على إراحة العميل المفترض وجعله أكثر اطمئناناً لتسهيل العمل وتسريع الحصول على الفائدة قبل انكشاف أمره .
? طريقة التعامل مع العميل تظهر صعوبة التجنيد وقلة المجندين.

معركة ضارية لا يشعر بها إلا الذين يخوضونها قلة على المتراسين يديرونها، لكن نتائجها وتأثيراتها تؤثر على مجمل تفاصيل حياة ومستقبل الجميع على المتراسين.
كل شخص معرض لاستقبال اتصال غير معروف ليعلم أنه ربما سيصبح جزءاً من المعركة، وفي الغالب في متراس المتصل بهدف جعله عيناً يرى بها وأذناً يسمع من خلالها ، عدم الرد وإبلاغ أولي الأمر ” ولو ردوه إلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم…”

دعم للمقا.ومة وإسهام في جهد العقول التي تتصدى لمكر وخداع العدو، وحماية لأرواح المجا.هدين وتورية لسلاح المقا.ومين .

المقا.ومة في الآونة الأخيرة أضاءت بقصص محدودة وتجارب معدودة على هذه الحرب بهدف التوعية وصقل الشخصية الفلسطينية وإثراء معرفتها وإنقاذ حسها الأمني والديني والوطني في الدفاع عن الوطن والقضية وتمكين المقا.ومة وإحكام جدارها وسد ثغراتها، المعركة مستمرة ما دام الصراع متوصل، الحيطة والحذر … الحيطة والحذر… الحيطة والحذر….

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي