مقالات

نتنياهو في مأزق

✍️محمود مرداوي

بمتابعة بسيطة لما يجري لدى العدو يدرك أن نتنياهو يتعرض لأخطر تهديد له في الآونة الأخيرة من خلال المظاهرات والاحتجاجات التي لا تتوقف ، تجري يوميا باستمرار مكانها وتوقيتها ومطالبها وزخمها يلخص حجم الخطورة التي يتعرض لها نتنياهو المصاب أصلا ببرانويا الرأي العام

ولا يقوى على تحمل الاحتجاجات واستمرار العيش في ظلالها .

لا يأل جهدا المتابع من خلال الفضائيات أن جزءاً مهما من الاحتجاجات عفوي، يتبدى ذلك من الشعارات المكتوبة بخط اليد والهتافات الشعبوية الارتجالية ورصد بداياتها وتتبع مسارها والوقوف على نهاياتها ومآلاتها، تبدأ بمستوى ورتم وتنتهي بهيجان وانفلات وعدم انضباط ، تؤكد العفوية وإن ثبت بأن أقصى اليسار بدأ بها ويلقط الروح بالروح تجديدا وابتكارا بالوسائل والأدوات لاستمرارها، لكن المكان والشعار الهدف واحد والمسار محدد رحيل نتنياهو .

نتنياهو أغدق بستة مليارات سيتبعها مليارات؛ شراء ذمم وكتم أنفاس وإغلاق أفواه دون جدوى .

استدعاء اليمين لتولي حرف مسار الاحتجاجات من خلال البلطجة دون جدوى فلم يحضر سوى بضع مئات من كبار السن من الليكود.

لا يملكون الحناجر الصادحة، ولا القدرة على الحركة المناورة ، حضروا وغادروا دون أن يؤثروا وبقيت الاحتجاجات لازمتها الشعارات المتهمة نتنياهو بالفساد والفاشية والدكتاتورية.

الفيروس شحن المتضررين وزودهم بالوقود وقوة الدفع لكن لم يشكل قوة اللجم والكبح ، مع أن نتنياهو بالقانون والتعليمات أراد فض الاحتجاجات دون جدوى.

وبلفور لا تخلو من خيال حكومة متعثرة عاجزة عن التفكير المشترك والتعاون والتنسيق بين أضلاعها،لا تفارق مخيلة نتنياهو ولا تسقط من حساباته.

في الشمال نقطة ضعف إيران إسقاط النظام السوري من خلال قصف المقرات السيادية القصور الجمهورية والمباني الحكومية يجعل نتنياهو يكثف القصف متوافقا مع الجهات الأمنية والعسكرية التي أولت معالجة الخطر الإيراني على مغامرة الضم حتى يهرب مما يجري ويلفت الأنظار نحو ما سيحدث، لكن الأقدار شاءت فقُتل عضو من الحزب في القصف، مما استدعى دورا للحزب التزاما بتصريحات صدرت عن أمينه العام ن.صر الله لتبدأ الإجراءات من خلال تعزيزات على مستوى المدفعية وبطاريات القبة الحديدية وستائر الدخان وتحريك وتفريغ نقاط وإغلاق طرقات وإطلاق تهديدات تُضعف ولا تقوي، تحرج ولا تدعم النوايا السياسية من الإجراءات العسكرية ، فهروب نتنياهو من تحت الضوء إلى عتمة وظلمة الشام لم تدم وتستمر

، فأصبح مفضوحا في ملف الفساد وسوء الإدارة في مواجهة فيروس كورونا، وتفاقم الأزمة الاقتصادية ومضاعفة عدد العاطلين عن العمل.

إهانة وقلة هيبة في الشمال، واحتجاجات مستمرة في مدن متعددة، وعلى مدخل بيت نتنياهو وتحت نوافذ غرف نومه.

نتنياهو في أزمة هو لا يعرف كيف سيخرج منها تتعلق فيه، لكنها تلقي في ظلالها على مكانة الكيان ودوره وتؤثر في قراراته وسياساته.

لربما هذا المسار يضفي لهيب العواطف لدى الفلسطينيين لإعادة الوحدة في مواجهة صلف الكيان وأدواته، نظرا لانشغال نتنياهو ، فإن بردت العاطفة فلا ينبغي أن ينطفئ وهج العقل بضرورة مراكمة العمل واستمرار السعي لبناء صرح العمل المشترك والوحدة الوطنية فلسطينيا في ظل الأحداث المتوالية لدى عدونا على قاعدة ”

إذا هبت رياحك فاغتنمها”

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق