أخبار

ادخلوا على نتنياهو وأبلغوه أنه غير مؤهل!

شبكة الهدهد
 هآرتس
 أوري مسغاف

جنون العظمة والنرجسية أغلقت أبواب نتنياهو، فإدراكه للواقع واتخاذ القرارات والأولويات، يقدم أدلة كل يوم وكل ساعة.
في يوم الإثنين تناولوا في الكابينيت مسألة مصيرية، الدمية ياريف لفين تساءل باسم سيده في ميامي، لماذا غونين بن إسحق وإيهود باراك تمت دعوتهما لإلقاء محاضرات لجيش العدو الإسرائيلي؟
نتنياهو قال: لم أعرف أن بن إسحق يلقي محاضرات، هكذا هو يستطيع أن يدفع ثمن الدعوة التي قدمتها ضده (نتنياهو قدم في الأسبوع الماضي، أثناء الحرب، دعاوى لا أساس لها ضد بن إسحق وبن كسبيت وضدي أنا بسبب تقارير وأسئلة حول وضعه الصحي).
رئيس أركان العدو أشار إلى أن رؤساء الحكومة السابقين تتم دعوتهم أحياناً لإلقاء محاضرات أمام قادة جيش العدو الإسرائيلي.
نتنياهو أجاب: «لا أتذكر أنهم قاموا بدعوتي لإلقاء محاضرة»، وفي نهاية النقاش أمر وزير الدفاع يوآف غالانت بإلغاء المحاضرة المخطط لها لباراك، وهو رئيس الأركان السابق والجندي الذي حصل على العدد الأكبر من الأوسمة في الجيش، في كلية الأمن القومي حيث يتم هناك تأهيل القيادة العليا لجيش العدو الإسرائيلي.
في اليوم التالي انشغل نتنياهو بشكل محموم بقانون الحاخامات، وأخذ استراحة لتصوير فيلم تشويه كاذب ضد الإدارة الأميركية، عندما قارن فيه نفسه بتشرشل (ضمنياً، قارن حماس بالفيرماخت)، وطلب من أميركا وقف تأخير إرساليات السلاح.
من البيت الأبيض ردوا أنه لا فكرة لديهم عما يتحدث عنه نتنياهو.
بعد الظهر ألقى خطاباً في احتفال الذكرى بـ «التلينا»؛ إلى ذكرى قتلى المذبحة والحرب لا يجد الوقت للذهاب.
في خطابه هاجم المتظاهرين ضد الحكومة وقال إنه يتم تمويلهم بـ “مبالغ طائلة”.
“نتنياهو لا يميز بين الحقيقة والخيال، الخير والشر، الأساسي والتافه، مقتنع بأنه تمت حياكة مؤامرة ضده شارك فيها العالم، وأن الجنرالات الجبناء قاموا بخيانته، وأنه بعد لحظة سيستل سلاح يوم القيامة الذي سيحسم كل شيء. ”
في هذه الأثناء إيران تحث السير نحو السلاح النووي، ونجحت في أن تطوق الكيان بحزام ناري، من اليمن وحتى لبنان.
حزب الله يضرب الكيان بالصواريخ والمسيرات، ويضع قواعد اللعب ومستوى ارتفاع اللهب، حماس لم يتم تدميرها، هربت من رفح مع الأسرى وتركت هناك مباني مفخخة وعبوات ناسفة وخلايا ضد الدبابات.
في هذا الأسبوع فقط قتل في القطاع 12 جندياً وأصيب العشرات، ورداً على ذلك أعلن نتنياهو أنه “يجب التمسك بالأهداف”.
كابينيت الحرب تم إلغاؤه، نتنياهو يتخذ الآن القرارات في منتدى استشاري يضم إلى جانبه وإلى جانب غالانت تساحي هنغبي ورون ديرمر وآريه درعي.
في أي نظام حكم نعيش؟ لا يوجد لهنغبي أي فكرة عن الأمن القومي، هو مثل من يخدمهم، سارة وبيبي.
ديرمر هو رجل ظل وتعيين شخصي. درعي المجرم ليس وزيراً وكل ما يهمه انحصر في هذا الأسبوع في قانون الحاخامات، إلى جانب غولدا مئير وقف في حرب يوم الغفران موشيه ديان ويغئال ألون وإسرائيل غليلي.
من يهمس في أذن نتنياهو؟ يعقوب بردوغو؟ يانون ميغيل؟ المجنون المحمي في مياه ميامي؟.
نحن نقترب من النسخة الثانية، وتهديدها أكبر حتى من 7 تشرين الأول.
لن يكون لحسن نصر الله ساعة مناسبة أكثر من هذه، نظرية خيوط العنكبوت تحققت بالكامل.
الكيان في ذروة ضعفه. الجنود يموتون بالمجان، الاسرى تمت التضحية بهم. الجمهور يشاهد «ماستر شيف» ويتدفق نحو ستاد بلومفيلد لمشاهدة إيال غولان.
بدلاً من جلسة مدتها خمس دقائق فإن قضاة المحكمة العليا يقضون يوماً كاملاً في مناقشة سؤال هل المفتش العام للشرطة سيكون خاضعاً لإيتمار بن غفير؟
الجيش من ناحيته فقد الاتصال مع الواقع، أيضاً مع اللغة.
الآن يتحدثون من قبله بانفعال عن «الاستعداد لعملية ثنائية»، وبالعبرية البسيطة، يستعدون لحرب في الشمال وفي الجنوب أيضاً.
التظاهرات مهمة وتثير الإلهام، لكن لم يعد هناك وقت لإضاعته، أيضاً لا توجد انتخابات في الأفق.
يجب على رئيس الأركان ورئيس الشاباك ورئيس الموساد وسكرتير الهستدروت والمستشارة القانونية للحكومة الدخول معاً إلى غرفة نتنياهو وقول أمر بسيط له: لم يعد لدينا ثقة بك. نحن غير مستعدين لتلقي الأوامر منك لتدمير الكيان. أنت غير مؤهل. تنحى. الأمر انتهى.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي