أخبارأخبار رئيسية

ائتلاف ممزق

شبكة الهدهد

بقلم: يوفال كارني

المضمون: التهديدات على استقرار الائتلاف الحكومي تأتي من اتجاهات مختلفة سواء من الليكود أم من الشركاء في الائتلاف

قضية قانون الحاخامين، التي دفنت دفنة حماس في ظلمة الليل، تمثل الازمة التي علق فيها الائتلاف الأكثر يمينية الذي كان هنا. يمكن أن نجمل الحدث بكلمتين، من ناحية الائتلاف. الخسارة للجميع.

عمليا، رفع قانون تعرض لنقد جماهيري وسياسي – من رؤساء السلطات من الليكود وحتى النواب في الائتلاف – وفي نفس الوقت اضطر من رفعه لان يطوي الذي بين الساقين. في الليلة التي بين الثلاثاء والأربعاء فهم نتنياهو بانه لعله توجد له اغلبية في لجنة الدستور، بعد الفعل العنيف الذي تمثل باقصاء غوتليف وسعده عن اللجنة، لكن ليس له اغلبية في الهيئة العامة للكنيست بسبب أثر الدومينو في الليكود. احد أعضاء الليكود قال: “لن نعطي يدا لقانون فاسد غايته السماح لاناس شاس تعيين حاخامين حيثما طاب لهم”. النائبة عوتليف، التي دفعت ثمنا سياسيا على معارضتها للقانون، قالت ان إصرار درعي لا ينبع الا من الحرص على مصالح أخيه، الحاخام يهودا درعي. وقالت “انا أيضا اهتم جدا بمصلحة اخي لكن لا اجيز قوانين من اجله”.

في شاس، في هذه الاثناء، يتحدثون عن الإحباط: “سنلتقي في قانون التجنيد”، تلفظ امس رئيس شاس آريه درعي. مقربو درعي اتهموا نوابا في الليكود قالوا انهم ارتبطوا بالمعارضة كي يسقطوا الحكم. نحن في شاس لا يهمنا ولا نسعى لان ننبش بمشاريع قوانين الاخرين بما في ذلك لحزب عظمة يهودية”، قال احدهم. “اكتشفنا أنه يوجد نواب في الائتلاف يتعاونون مع المعارضة لاسقاط نتنياهو. هذا جنون. ليس لنتنياهو تحكم بما يحصل لديه”.

ويعزو وزير الأديان ميخائيل ملكيئيلي الازمة الى “اغرار سياسيين” في الليكود. “لاسفي، كل أولئك الذين اثاروا جلبة قانون الحاخامين هم اغرار سياسيين لا يعرفون الفرق بين الأساس والتافه”، قال وزير الأديان واختار ان يتناول أمس دور حاخامي المدن في الحرب. “على مدى أشهر عالج موظفوا وزارة الأديان بتفان دفن قتلى المذبحة. لم يفعلوا هذا وحدهم بل مع حاخامي المدن إياهم الذي ينهارون تحت العبء. مدن مركزية في إسرائيل تدار منذ سنوات بدون حاخامين يعملون على الفتاوى وعلى اصدار شهادات الحلال، الدفن، الزواج وغيرها.

الأجواء في الائتلاف هي أجواء أزمة. كان يكفي أن نرى كيف انهم يتبادلون الاتهامات حول تسريب اسرار الدولة. باستثناء ان في هذه الحالة كان المتهمان اللذان يتهمان الواحد الاخر هما نتنياهو وبن غفير. فقد اتهم نتنياهو بن غفير بالتسريب من خلال الناطق بلسان الليكود. اما في عظمة يهودية فسخروا مؤكدين انهم يؤيدون قانون الاخضاع لالة الكذب على أن يحل أيضا حتى على من لديهم جهاز ضبط لدقات القلب (وهم يقصدون نتنياهو بالضبط).

ان من يشم ضعف نتنياهو هو وزير الاقتصاد نير بركات الذي اعلن عمليا عن إقامة معسكر سياسي في الليكود ليكون جديا لرئيس الوزراء. ظاهرا، كله أمور تتعلق بالايديولوجيا: قانون التجنيد. لكن بركات بات عميقا في الحملة لاسقاط نتنياهو. وبالذات حين يكون الائتلاف ينزف اعلن بركات امس بانه الى جانب مجموعة من النواب من الليكود سيعارضون قانون التجنيد. فقد اعلن النائب دان ايلوز من الليكود بانه هو أيضا سيعارض القانون. وعقب مقربو نتنياهو قائلين: نير بركات يستثمر مالا طائلا في الاستطلاعات. في كل استطلاع يظهر في المكان الأول، لكن في استطلاعات قنوات الاتصالات هو بين الأخيرين. ولهذا فهو يريد أن يبقى في الصورة وبالتالي يعلن عن معارضته لقانون التجنيد”.

وكان أيضا الرد الرسمي من الليكود: لا تبحثوا عن المعاذير لاسقاط حكومة يمين في زمن الحرب. وعلى هذا الرد عقب الوزير بركات فقال: “اذا كان احد ما معنيا بان يهاجم وزيرا في الليكود بسبب موقف قيمي حول أهمية التجنيد للجيش في زمن الحرب – فمن الأفضل له أن يستخدم اسمه وليس اسم الليكود”.

كما توجد أيضا الخلافات المرتبطة بالحرب، والتي خرجت عن حدود الائتلاف. ففي مقابلة مع اخبار 13 قال الناطق العسكري دانييل هجاري الى المستوى السياسي: “ما يمكن عمله هو تنمية احد ما آخر بدلا من حماس في غزة. وعلى القيادة السياسية من هو”. وقال الناطق أيضا ان الجيش ملزم بان يحقق اهداف الحرب كما حددها الكابنت، يعمل على ذلك على مدى كل الحرب ليل نهار وهكذا سيستمر. وتناول الناطق في أقواله إبادة حماس كايدلوجيا وكفكرة وجاء هذا من جانبه بشكل واضح وصريح. كل زعم آخر هو اخراج للامور عن سياقاتها”.

يعيش الائتلاف معركة بقاء. الدورة الصيفية تنتهي في 24 تموز، أي بعد شهر وبضعة أيام. كبار في الليكود يدعون بان الوهن في كتلة الليكود يشهد على مشكلة زعامة نتنياهو. وليس صدفة ان قال النائب الياهو رفيفو من الليكود ان “ليس للحكومة أي إنجازات ولعله من المجدي التوجه الى الانتخابات”.

جبهات كثيرة جدا مفتوحة بقيت للائتلاف ونتنياهو يحاول تهدئة الخواطر. فقد قال امس: “انه مطلوب من كل الشركاء في الائتلاف ان يتوقفوا. ويتساموا الى عظمة اللحظة. هذا ليس الوقت للسياسة الصغيرة”. نتنياهو محق لكنه يجانب الحقيقة. فليس شركاؤه في الائتلاف وحدهم هم الذين ينشغلون بالسياسة الصغيرة بل هو أيضا.

 

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي