أخبار

نحن في حالة طوارئ حقيقية،يجب فرض حصار على الكنيست إلى حين إسقاط الحكومة

شبكة الهدهد

  اهود براك

  

          المضمون: يجب على المعارضة التوحد والقيام بشل الدولة، إضافة إلى المظاهرات ووضع خيمة احتجاج أمامالكنيست. نحن سنقف معا حتى تحقيق النصر

          الكيان يوجد الآن في ذروة أزمة متدحرجة ومتطورة وبعيدة عن الانتهاء، التي هي الأكثر خطورة في تاريخها. الأزمة بدأت في 7 أكتوبر بالفشل الأكثر فظاعة في تاريخ الكيان، وهي مستمرة في الحرب التي تبدو، رغم شجاعة وتضحية الجنود، كالحرب الأكثر فشلًا فيتاريخنا، نتيجة الشلل الاستراتيجي في القمة.

  

          نحن نقف أمام قرار حاسم صعب، بين بدائل سيئة في موضوع استمرار القتال في غزة، توسيع العملية أمام حزب الله في الشمال،المخاطرة بحرب شاملة متعددة الساحات تشمل إيران وأذرعها، وكل ذلك حيث في الخلفية يستمر الانقلاب النظامي الذي يسعى نحوالديكتاتورية الدينية العنصرية، المتطرفة والقومية، والمسيحانية الظلامية. الأزمة تقتضي تجنيد كل ما هو جيد وقوي وناجع في داخلنا منأجل العودة إلى مسار القوة والنمو والتنور والأمل، الذي سار فيه الكيان في معظم سنواته، هذا هو الانتصار الحقيقي.

  

          في هذه النقطة المحددة زمنيا لا يوجد أي مجال للخطأ. مطلوب رؤية شجاعة ومباشرة إلى ما حدث ولماذا حدث، ومطلوب التصميمعلى الإصلاح وبسرعة حتى أمام المعارضة والتحفظات. هذا يحتاج إلى اتخاذ القرارات والشجاعة والأفعال، سواء من قيادة المعارضة ومناعضاء شجعان وأقوياء في الائتلاف، وايضا منا جميعا، نحن جمهور المدنيين. هذا حالة طواريء حقيقية، جوهر الكارثة لدينا هو بالتحديدأنه في وقت الكارثة الكيان تقودها حكومة ورئيس حكومة غير مؤهلين بشكل واضح لتولي مناصبهم. المسؤولون عما حدث في 7 أكتوبر،والمسؤولون عن إدارة الحرب الفاشلة في غزة، غير مؤهلين لإدارة الكيان وإيصالها إلى الفصل الجديد الذي اخطاره أكبر. الربان الذي أغرقسفينتين واحدة تلو الأخرى، محظور وضع دفة السفينة الثالثة والأخيرة في يده.

  

          إذا بقيت حكومة الفشل والثكل هذه على حالها فيمكن أن نجد أنفسنا خلال أشهر، أو حتى خلال أسابيع، عالقين عميقا في “وحدةالساحات”، حلم قاسم سليماني الغض، هذا في حين أن الكيان معزول وله نزاع مع الولايات المتحدة، الدولة الوحيدة التي توفر لنا السلاحوالدعم الدبلوماسي الناجع، فاننا مهددين بإصدار أوامر دولية في لاهاي، وعدد من الدول التي تسعى إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينيةحتى بدون مفاوضات مع الكيان. هذا الدمج يخلق خطر قريب ومؤكد على أمن الدولة ومستقبلها، الذي يضاف اليه الخطر على مستقبلهاكدولة ديمقراطية.

  

          الامر الذي نحتاجه الآن هو صفقة فورية لإعادة الأسرى، حتى بثمن التعهد بوقف الحرب. تهدئة الوضع في الجنوب وفي الشمالبتسوية سياسية، حتى لو مؤقتة، بوساطة أمريكية. إعادة المخلين من بلدات الغلاف وبلدات الشمال إلى بيوتهم، تجديد الاحتياط ونهوضجيش العدو الاسرائيلي واعادة الاقتصاد الى النشاط. اذا نجحنا في استئناف العلاقات الحميمة مع الإدارة الأمريكية فان هذا الأمر يمكنأن يدفع قدما بالتطبيع مع السعودية وبلورة قوة عربية تدخل الى القطاع بدلًا من جيش العدو الاسرائيلي، وتدعم إعادة السيطرة المدنية التيفي اساسها توجد جهة فلسطينية ليست حماس. كل ذلك اضافة الى جهود وقف أوامر التسليم من لاهاي، والخروج من العزلة الدولية. بكلمات أخرى، “نعم ولكن” لبايدن، و”لا” كبيرة لايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.

  

          لكل من يتساءل عن كيفية وقف الحرب قبل “النصر المطلق” فان الجواب هو “نحن بعيدون عن النهاية في غزة، سبعة أشهر حسبرئيس هيئة الأمن القومي تساحي هنغبي وسنوات حسب بني غانتس. هذا ليس خطوة. حتى ذلك الوقت سيعود المخطوفون في توابيت أو أنمصيرهم سيكون مثل مصير رون اراد. مع الأخذ في الحسبان هذه المعطيات فان إهمالهم لسنوات يعني تفكك الاساس الاخلاقي للمجتمعوالدولة. وأضيف فقط بأن “النصر المطلق” هو شعار فارغ منذ البداية. فالإدارة الفاشلة لنتنياهو نحن أقرب إلى “الفشل المطلق”. وبخصوصوقف الحرب بالتزام دولي يجب التذكر بأنه اذا حماس أو حزب الله قاموا بتهديد الكيان بعد نصف سنة أو بعد سنة ونصف بشكل يقتضيالعمل، فيمكن لحكومة سيادية في الكيان أن تقرر العمل رغم الالتزام. هذا يسري على أي رئيس حكومة في المستقبل، وبالتأكيد على نتنياهوالذي خرق مرات كثيرة الالتزامات السياسية والدولية.

  

          سيكون هناك من سيقولون لماذا بالذات يجب علينا العمل. وأنا أقول لهم “الامور السيئة تحدث عندما يصمت الاشخاص الجيدون”. آخرون في مواقع تأثير سيصعبون الامر ويقولون: هل حقا حان الوقت للعمل؟ وأنا اقتبس دانتي واقول لهم: “المكان الاكثر سخونة في جهنممحفوظ لمن اختاروا الوقوف جانبا عندما كان مطلوب القيام بحسم أخلاقي”.

  

          إن عدم النجاح في اسقاط هذه الحكومة ورئيسها بشكل مبكر، يعرض للخطر مستقبل واستمرار وجود الكيان. لقد حانالوقت للعمل، لن يوجد وقت صحيح مثله. ونحن لن نغفر لانفسنا والاجيال القادمة لن تغفر لنا اذا مشينا بعيون مفتوحة،ولكن مصابين بالعمى، نحو الهاوية الاخلاقية والتهديد الوجودي الذي يوجد أمامنا. المقاتلون الحالمون في الاجيال السابقة،قادة وجنود جيش العدو الاسرائيلي الآن، ينتظرون منا النهوض والعمل، هذا الأمر في أيدينا، نحن علينا معرفة كيفية العمل. أجل، ستكونإرادة.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي