أخبار

حــلــم الــســنــوار اســمــه نــتــنــيــاهــو!

شبكة الهدهد

اوري مسغاف

الموغ شالوم، ايتان كارلسبورن، تال بشفلسكي ويئير لفين، قتلوا في هذا الأسبوع في رفح. بيت تم تفخيخه انهار فوقهم. كانوا في سن الـ19 سنة عند موتهم. ستة آخرون من زملائهم اصيبوا، بينهم خمسة اصابتهم بالغة. لماذا بحق الجحيم قتل وأصيب هؤلاء الأطفال؟ ما هوبحق السماء هدف الحرب الحالية في القطاع؟ من هم هؤلاء القادة في كل المستويات الذين يرسلون الجنود للانتقال من بيت إلى بيت فيمخيم اللاجئين إلى أن يتم تفجير عبوة بهم أو يطلق عليهم صاروخ آر.بي.جي؟ ما الذي سيجدونه هناك، هل سيجدون الكتائب الأربعةالخالدة لحماس؟ هل سيجدون فتحة نفق ستكون بعدها فتحة أخرى؟ هل سيجدون النصر المطلق؟ هل الخطوة التي ستقربنا منه؟ أي حكومةتسمح لنفسها بالاستخفاف بهذه الطريقة بحياة أفضل ابنائها في الصباح، وفي المساء تقوم بالتصويت على تمديد الاعفاء من الخدمة لأبناءآخرين، الذين يبدو أن دمهم أكثر حمرة؟.

أوصي بالبحث عن الإجابة على هذه الأسئلة لدى يحيى السنوار، في كل مراسلاته منذ مذبحة تشرين الأول التي نشرت في “وول ستريتجورنال”. عندنا يحبون تقزيم العدو والاستخفاف به وبقادته. بالنسبة لمعظم الاسرائيليين فان السنوار هو ايلي بينيش (ممثل اسرائيلي) معآذان طويلة. في المستوى السياسي وصفوه منذ بداية الحرب بـ “المنقطع عن الاتصال” و”الهارب مثل الفأر من جحر الى آخر”. في جيشالعدو الاسرائيلي نشروا فيلماً له وهو يسير في الانفاق ويحمل اكياساً بيديه. وقد عقد حول ذلك يوم بث خاص مع مقدمين متحمسين ومحللينجديين. هكذا فانه يتبين أن “المنقطع عن الاتصال” الذي يحمل الأكياس بيديه كان له التقاط جيد في هاتفه المحمول. ويجدر قراءة رسائلهالصغيرة. فهم القائد الذي يوجد أمامك هو أمر حيوي لدولة بالغة وعقلانية (خلافاً لدولة طفولية وخيالية). وللتذكير: عندما استبدل الساداتجمال عبد الناصر في العام 1970 كانوا متفقين في الكيان بأن الأمر يتعلق بفلاح ليست لديه قدرات قيادية أو فهم استراتيجي.

السنوار ليس السادات. من الواضح أن الحديث يدور عن شخص متخلف عقليا ومصاب بجنون العظمة ويقدس ثقافة الشهادة ولا يباليبعشرات آلاف القتلى من أبناء شعبه، وحتى أنه يتبارك بهم، أيضا ظهر، كما كان يمكن التقدير بوضوح على الفور بعد 7 تشرين الأول، بأنهيشبّه نفسه بصلاح الدين، مرة كل ألف سنة يقوم في العالم الاسلامي قائد عسكري ويحجز لنفسه مكاناً في صفحات التاريخ بعد هزيمتهالصليبيين في معركة حاسمة. مرة كان ذلك في حطين ومرة في غلاف غزة. ولكن الامر الحقيقي هو كيف يرى السنوار الامور منذ ذلك الحين. انتبهوا لما كتبه بعد دخول رفح: “الاسرائيليون يوجدون بالضبط في المكان الذي أردنا أن يكونوا فيه”.

أين أراد أن نكون؟ في الجزائر، في فيتنام، في لبنان، في حرب استنزاف ونزف دماء بطيء وثابت لجيش ثقيل ضد قوات عصابات وارهاب،داخل سكان مدنيين مكتظين، بدون هدف أو اهداف وبدون معنى؟ فقط بقوة القصور الذاتي، ومن خلال الخوف بالاعتراف بالواقع وأنه لميعد هناك سبب لهذه القصة. مسيرة حماقة. وكلما تضاءل هذا الدافع تتضخم بالطبع الشفقة والدراما وفقدان التناسب، والأمة تتشبث بجزءمن الأمل والتفاخر، وتبحث بيأس عن كل ما ضاع في الطريق: الروح، الكرامة، صلاح الطريق والمنطق. “أنا أبكي أمام التلفزيون”، كتب ليصديق بعد تحرير الأسرى الأربعة. أنا قلت له: “ابكِ من اجل بلادنا”.

أنا رغبت في أن أبكي على ارنون زمورا. على عملية هستيرية من ناحية هامش مخاطرتها، التي كان يمكن بسهولة أن تنتهي بشكل سيئجداالامر الذي اوشك على أن يحدث، وكلف قتل 270 فلسطينيا من الجو، كلف مذبحة اخرى تستخدم للتدليل على زعرنة الكيان. وكل ذلكفي الوقت الذي توجد فيه على الطاولة صفقة، التي في اطارها كان يمكن إعادة الأسرى الأربعة مع كل الباقين، الاحياء والأموات، وإنقاذحياة ارنون زمورا والموغ شالوم وايتان كارلسبورن وتال بشفلسكي ويئير لفين وجميع القتلى المحتملين في الأشهر القادمة، الذين سيحققونحلم السنوار الذي يسمى بنيامين نتنياهو.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي