أخبارأخبار رئيسية

لا تـضـحـوا بالأسرى على مذبح اليمين المتطرف

شبكة الهدهد

“هآرتس”

“أين كان الجيش الإسرائيلي؟”، من الصعب أن نحصي عدد المرات التي طرح فيها هذا السؤال منذ 7 أكتوبر. هذا السؤال لا يزال مفتوحاً، لكن بفضل عملية إنقاذ أربعة مخطوفين من أيدي “حماس”، والتي نجحت فيها قوات الأمن في أن تعيد إلى الديار بسلام نوعا أرغماني، شلومي زيف، ألموغ مئير – جان، وأندريه كوزلوف، ترمم بعض الشيء إحساس الثقة العامة بقدرة الجيش على حماية مواطني الدولة بعد أن تحطم هذا إلى شظايا.

غير أن السبيل لتحرير الـ 120 مخطوفاً، الذين لا يزالون يحتجزون لدى “حماس”، ونحو نصفهم فقط على قيد الحياة، هو من خلال صفقة مخطوفين. كما أن هذا هو موقف الجيش وموقف كبار مسؤولي أذرع الأمن. ينبغي أن تؤخذ بالحسبان ليس فقط المخاطر الأمنية، بل أيضاً عدد القتلى الفلسطينيين المدنيين بمن فيهم الأطفال الذي جبته هذه العملية.

لقد أثبتت ثمانية أشهر من الحرب أن الموقف الذي يقول: إن الضغط العسكري يدفع قدماً بتحرير المخطوفين.. هو كذب مطلق. محظور السماح لمؤيدي استمرار الحرب استغلال نجاح العملية لأجل مواصلة وضع استمرار الحرب في رأس سلّم الأولويات الوطني، قبل إعادة المخطوفين. فمحظور السماح لهم بزرع الوهم في أنه سيكون ممكناً إعادة باقي المخطوفين من خلال عمليات إنقاذ إضافية، مثلما سارع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عمله، حين غرد أنه “فقط من خلال الضغط العسكري الكبير والمتواصل يمكننا أن نعيد باقي المخطوفين إلى ديارهم”. بتغريدته هذه ينثر بن غفير الرمال في عيون الجمهور. هكذا يتحدث من هو مستعد لأن يضحي بالمخطوفين على مذبح خطة إعادة استيطان غزة وترحيل الفلسطينيين.

اليمين المتطرف لا يهمه مصير المخطوفين وعائلاتهم. وقد اصطدم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش مع عائلات مخطوفين في المداولات في لجنة المالية، وقال: إنه “لن يؤيد الصفقة التي يجري العمل عليها الآن مع حماس. ما يطلبه السنوار الآن هو تحرير مئات القتلة مع دم على الأيدي كي يحرر مخطوفين. هذا الأمر من شأنه أن يؤدي إلى قتل الكثير جداً من اليهود”.

وأضاف: “نحن سنقلب كل حجر كي نعيد كل المخطوفين، لكننا لن ننتحر بشكل جماعي”.

في نقاش آخر، اصطدم النائب إسحق فيندروس من “يهدوت هتوراة” مع إستر بوخشتاف، أم المخطوف ياغف بوخشتاف. بعد أن طلبت الأم حق الحديث في اللجنة التي يترأسها فيندروس: “تريدون ممارسة السياسة؟” ولاحقاً قال لها: “هذه ليست قناة 2 هنا”.

محظور السماح لأناس اليمين المتطرف بالتضحية بالمخطوفين المتبقين على مذبح تطلعاتهم المسيحانية. بعد العملية الناجحة على إسرائيل أن تتعاون مع الولايات المتحدة كي تدفع إلى الأمام بصفقة مخطوفين بجدية.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي