أخبار

القوة الصاروخية لحزب الله

 

عاموس هرئيلصحيفة هارتس :

ربما يجد الكيان نفسها في حرب لا تحظى بشرعية دولية (تبددت بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر في ضوء الأحجام الهائلة للدمار والقتل التيتركناها في غزة)، ومن دون تأييد أميركي حازم، ومع جيش منهك ومتعب، يكافح من أجل المحافظة على بقائه، والحصول على إمداداتمنتظمة بالسلاح وقطع الغيار.

وهذا الأسبوع، زار وفد برئاسة مدير عام وزارة جيش العدو اللواء في الاحتياط، إيال زامير، واشنطن للبحث مع البنتاغون ووزارة الخارجيةالأزمة الناشئة جرّاء قرار بايدن قبل نحو شهر عرقلة شحنة 3500 قذيفة دقيقة لسلاح الجو. وتتحدث وزارة الجيش عن إحراز تقدُم إيجابي،لكن المشكلة لم تحل بعد.

قبل كل شيء، وعلى الرغم من التلميحات التي ينشرها المعلقون، يبدو أن الجمهور لا يستوعب الفارق بين صواريخ حزب الله وما تتسبب به،وصواريخ “حماس”. وفي الأيام الأولى للحرب، قُتل 20 مستوطنا إسرائيلياً بالصواريخ التي أُطلقت من القطاع، وهذه الكارثة غابت عنالوعي في ظل المشاهد غير المسبوقة “للمذبحة” في مستوطنات الغلاف ومعسكرات جيش العدو الإسرائيلي. لكن عدد الصواريخ التيأطلقتها “حماس” في اليوم الأول كان قرابة 5000 صاروخ، وحزب الله قادر على أن يفعل ذلك لمدة شهر أو أكثر، وبالعديد من الصواريخالثقيلة والبعيدة المدى والدقيقة.

من الممكن جداً أن من يتحدث عن عشرات الآلاف من الضحايا في الجبهة الداخلية في الحرب مع حزب الله يبالغ في تقديراته (كل شيءمرتبط بمدى انصياع المواطنين إلى توجيهات قيادة الجبهة الداخلية الدفاعية) لكن في جميع الأحوال، ستواجه مدن الشمال والوسط تهديداًلم تشهد مثله في الماضي من حيث الحجم والقوة. ونأمل أن يكون حزب الله أيضاً مدركاً للخطر الكبير، وحجم الضرر الذي سيلحق بالدولةاللبنانية وبناها التحتية والمدنيين، وأن يؤدي ذلك إلى ضبط سلوك قيادة الحزب. وبخلاف الانطباع الناشئ نتيجة التقارير الأخيرة، فإنه منالصعب القول إن القيادة الإسرائيلية تتوجه نحو القتال في الشمال، ومع ذلك ثمة خطر من أن يؤدي الاستعراض المبالَغ فيه لقدرات جيشالعدو الإسرائيلي إلى نتيجة عكسية من تلك المنتظرة، وأن يُقرب الحرب الشاملة.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي