أخبار

الغارديان: الكيان يتجسس منذ سنوات على المدعي العام في المحكمة العليا في لاهاي

شبكة الهدهد
هآرتس/ جوناثان ليز

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية أن الكيان تجسس على المكالمات الهاتفية والرسائل ورسائل البريد الإلكتروني للمدعي العام في محكمة لاهاي الجنائية “كريم خان”، ومن سبقته في المنصب “فاتو بنسودا”، وغيرهم من كبار المسؤولين في المحكمة – بما في ذلك في الأشهر الأخيرة.

وفي تحقيق مشترك أجرته صحيفة الغارديان وموقع 972+ الإسرائيلي الفلسطيني، وموقع “سيحا مكوميت” نشر اليوم (الثلاثاء)، جاء فيه أن الكيان شن “حربا سرية” ضد المحكمة من خلال أجهزتها الاستخباراتية منذ نحو نصف عقد.

وبحسب التحقيق، قامت أجهزة مخابرات العدو الإسرائيلية بعمليات مراقبة، واخترقت أجهزة كمبيوتر، وضغطت، وشوهت مصداقيتها، وهددت كبار موظفي المحكمة الجنائية الدولية، في محاولة للإضرار بالتحقيقات التي تجريها المحكمة.
واستمرت المراقبة في الأشهر الأخيرة وزودت رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو بمعلومات مبكرة حول نوايا المدعي العام في لاهاي.

و أشارت رسالة تم اعتراضها مؤخرًا إلى أن خان أراد إصدار أوامر اعتقال ضد إسرائيليين، لكنه تعرض لـ “ضغوط هائلة من الولايات المتحدة” – هكذا قال المصدر الذي كان على علم بمحتوى المعلومات التي تم اعتراضها.

ووفقا للتقرير، كان نتنياهو في كثير من الأحيان مهتما بالعمليات الاستخباراتية للعدو الإسرائيلي ضد المحكمة الجنائية الدولية، وقال مصدر استخباراتي لصحيفة الغارديان إن رئيس الوزراء “مهووس” بعمليات التجسس المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية.

وقد كتب أن مكتبه يستخدم لإرسال “نقاط الاهتمام” إلى مسؤولي الاستخبارات وتعليمات أخرى تتعلق بمراقبة كبار مسؤولي المحكمة.

وبحسب الصحيفة البريطانية، فقد أشرف على العمليات مسؤولون من مجلس الأمن القومي للعدو الإسرائيلي وشارك فيها الشاباك وآمان والوحدة 8200، وبحسب التحقيق، تم توزيع المعلومات الاستخبارية التي تم جمعها من عمليات التجسس على وزراء القضاء والشؤون الخارجية والشؤون الاستراتيجية.

ويشير التحقيق إلى أن إجراءات الكيان ضد المحكمة بدأت في عام 2015، مباشرة بعد قبول السلطة الفلسطينية عضوا فيها، وبعد قبولها، بدأت ” باتو بنسودا “، المدعي العام آنذاك، تحقيقاً أولياً حول “الوضع في فلسطين”، وبعد نحو شهر، طلب رجلان ظهرا عند بابها أن يسلماها شخصيا رسالة “من امرأة ألمانية تريد شكرها”. ووفقا لمصادر مطلعة على الحادث، فإن المظروف الذي تم تسليمه يحتوي على مئات الدولارات نقدا، ومذكرة عليها رقم هاتف إسرائيلي.

وقالت مصادر مطلعة على تحقيق المحكمة في الحادث إنه على الرغم من عدم تمكنهم من تحديد مكان الرجلين، أو تحديد دوافعهم، فقد خلصوا إلى أنها على الأرجح إشارة من الكيان إلى “بنسودا”، التي تعرف مكان وجودها.
وأبلغت المحكمة السلطات الهولندية بالحادثة، وقامت بتركيب كاميرات أمنية وإجراءات أمنية أخرى في منزل “بنسودا”.

واستند التحقيق المشترك الذي أجرته وسائل الإعلام الثلاثة إلى مقابلات مع أكثر من 20 مسؤولاً حكومياً إسرائيلياً سابقاً وحالياً، وكبار مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، ودبلوماسيين ومحامين مطلعين على القصة وجهود الكيان للإضرار بالمحكمة.

وفي وقت سابق اليوم، نشرت وسائل الإعلام الثلاث أن رئيس الموساد السابق يوسي كوهين، هدد وضغط على المدعية العامة السابق في المحكمة باتو بنسودا، في سلسلة لقاءات سرية، حاول خلالها إقناعها بالتخلي عن قرارها، بالتحقيق ضد الكيان للاشتباه بارتكاب جرائم حرب، وقال لها، بحسب إحدى الشهادات: “لا تريدين الخوض في أمور من شأنها أن تعرض سلامتك أو سلامة عائلتك للخطر”. تم إبلاغ صحيفة دي ماركر بعملية الموساد لتعطيل الإجراءات في المحكمة الجنائية في وقت مبكر من عام 2022، لكن الرقابة العسكرية منعت نشرها.

وقال متحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية ردا على صحيفة الغارديان إنه على علم “بأنشطة جمع المعلومات الاستخبارية الاستباقية التي تقوم بها بعض الوكالات المعادية للمحكمة”. وأفيد أيضًا أن محكمة لاهاي تواصل تنفيذ تدابير مضادة ضد هذا النوع من النشاط وأن “أياً من الهجمات الأخيرة ضدها من قبل وكالات الاستخبارات” لم تؤد إلى اختراق قاعدة أدلة المحكمة الجنائية الدولية التي لا تزال آمنة.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي