أخبار

ضربات الحوثيين هي السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار النقل إلى الكيان …وسموتريتش يحكم خشبات التابوت

هآرتس : عدي دبيرت

المجال التجاري ينظر بقلق إزاء اتخاذ المزيد من الدول مواقف علنية من الكيان. الأسئلة الرئيسية هي: هل هناك دول أخرى ستذهب ستعقبتركيا وتوقف تجارتها مع الكيان؟ وفي مثل هذه الحالة، هل سترد الحكومة بشكل يفاقم النزاع، وهكذا سيسوء الوضع في هذا المجال؟

إن نية النرويج وإسبانيا وإيرلندا الاعتراف بالدولة الفلسطينية هي مصدر تخوف للمجال التجاري. مصدر في سوق المواد الغذائية قال إن“هذا مسمار آخر في تابوت علاقاتنا الدولية، سيصعب على المصالح التجارية بيع منتجاتها، ولن تريد شبكات دولية فتح نشاطات لها هنا. لاأحد يريد ملامستنا. شاهدنا كيف قامت ماكدونالدز مؤخراً بإلغاء امتيازها في الكيان لعمري بادان”.

حتى لو تبين أن التخوفات من حدوث “تسونامي سياسي” مبالغ فيها، فقد أصبح المستوردون الآن يعانون من ارتفاع أسعار النقل. وهمينسبون جزءاً كبيراً من ذلك إلى سوء العلاقات السياسية مع تركيا، والهزات التي يسببها الحوثيون للتجارة في البحر الأحمر.

إن ارتفاع أسعار النقل، الذي بدأ قبل بضعة أشهر، كان بالتدريج. في آذار، كان يبدو أن هذا الارتفاع توقف. ولكن أسعار النقل من الصينارتفعت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة.

تهديدات وضربات الحوثيين هي السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار النقل إلى الكيان ودول أخرى في الأشهر الأخيرة، بسبب زيادة فترةالإبحار، ونتيجة لذلك، نقص السفن والحاويات. وقال مستوردون بالكيان إن أسعار النقل من الصين ارتفعت بنسبة حادة مقارنة مع دولأخرى.

“في الوقت الذي شاهدوا فيه بأن تركيا مغلقة وأن الاعتماد على الصين ازداد، رفعت شركات النقل أسعار النقل من الصين إلى الكيان. نقلحاوية من الصين إلى الكيان ارتفع بالتدريج في الأشهر الأربعة الأخيرة، من 2000 دولار إلى 8000 دولار”، قال مستورد للأدواتالكهربائية.

       ضريبة سموتريتش ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار

رد الكيان على المقاطعة من قبل تركيا تثير التخوف من تطور ديناميكية مشابهة في العلاقات مع دول أخرى. المستوردون الذين أملوا تهدئةالنفوس مع تركيا، اكتشفوا مؤخراً أن وزير المالية سموتريتش، يعمل على التصعيد، على شكل فرض “ضريبة عقابية” على الاستيراد منتركيا إذا حدث شيء كهذا.

هذه الضريبة قد ترفع أسعار البضائع المستوردة من تركيا بشكل كبير، ما سيؤدي إلى أن يصبح الاستيراد منها غير مجد اقتصادياً، حتىلو طلب الأتراك استئناف الاستيراد. في مشروع قرار في وزارة المالية، الذي تنتقل مسودته في هذه الأثناء بين وزارات الحكومة، كتب أنوزير المالية ينوي إلغاء جميع الضرائب المخفضة التي كانت سارية حسب اتفاق منطقة التجارة الحرة بين الكيان وتركيا حتى 28 أيارالحالي. وسيفرض بدلاً منها على كل منتج مستورد من تركيا ضريبة تبلغ 100 في المئة من سعر المنتج، باستثناء سلع سيتم تحديدها.

كما تم اقتراح في مشروع القرار بأن الحكومة ستعطي توجيهات لوزراء الاقتصاد والخارجية والمالية “باتخاذ الخطوات المطلوبة لتعزيزالصناعة المحلية للمساعدة في تنويع مصادر استيراد الكيان، والقصد هو السلع المستوردة الآن من تركيا؛ لإيجاد بدائل وتقليص اعتمادالأسواق في الكيان على الاستيراد من تركيا”.

هذا بند تصريحي في أساسه، وفي الوقت الحالي لا يرافقه تخصيص ميزانية معينة لتنفيذ هذه الخطوات.

       الاختناقات في موانئ اليونان مسألة وقت

قال مستوردون لأدوات كهربائية ومواد غذائية، إنه رغم وجود بدائل للتجارة مع تركيا فالأمر مرهون بسعر مرتفع نسبياً. “هذا لا يعني أنه لايمكن تدبر أمرنا بدون الاستيراد من تركيا، ثمة بدائل ولكنها أغلى”، قال شمعون دادون، وهو صاحب شركة “غاف” لإدارة المشاريع،المتخصصة في التجارة وبما في ذلك الاستيراد من تركيا وفي مشاريع دولية.

حسب قوله، فإن “المصدرين الأتراك يجدون بدائل. وهم في معظمهم يستمرون في إرسال البضائع إلى الكيان. الحل الرائد في هذه الأثناءهو الشحن عبر اليونان، وهناك من يرسلون من مصر. هم يعملون على استبدال الأوراق والحاويات في موانئ اليونان، أو أنهم يكتبون علىالحاوية بأن البضاعة من شركة في اليونان، ولكن هدفها النهائي غير محدد.

“باختصار، التجارة من تركيا تصل إلى الكيان ولكن بتأخير ثلاثة أو أربعة أيام مقابل أسعار نقل تبلغ 4600 يورو لكل حاوية، مقارنة مع1800 – 2000 يورو من تركيا بشكل مباشر”.

دادون يخشى من أن الاعتماد الجديد على اليونان سيؤدي إلى أعباء وتأخير. “الاختناقات في موانئ اليونان مسألة وقت. إذا فتحت شركاتلوجستية مراكز لها في ميناء في اليونان، فهذا الأمر سيمنع الاختناقات المتوقعة مسبقاً”.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي