أخبار

تقرير: الخطة الأمريكية للاندماج في “اليوم التالي” في غزة

شبكة الهدهد

يديعوت أحرنوت

أجرى البيت الأبيض والبنتاغون ووزارة الخارجية في واشنطن مؤخراً سلسلة من المناقشات السرية تم خلالها تقديم اقتراح لتعيين مستشارمدني أميركي كبير لقوة حفظ السلام في غزة “في اليوم التالي للحرب”.

هذا ما نقله موقع “بوليتيكو” الأميركي صباح اليوم (الجمعة) بناء على كلام أربعة مسؤولين كبار في إدارة بايدن.

ووفقا للتقرير، فإن المناقشات حول الموضوع تظهر أن الولايات المتحدة تريد أن تشارك قدر الإمكان في استقرار قطاع غزة في المستقبلالمنظور، وأن تصبح لاعبا رئيسيا في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب.

وجاء في التقرير أيضًا أن المستشار المدني سيبقى في المنطقة، وسيبقى على اتصال منتظم مع قائد قوة حفظ السلام، وسيكون مسؤولاًعمليًا عن تصميم وإدارة الحياة المدنية في القطاع عندما ينتهي القتال.

وذكر التقرير أن واشنطن لا تزال تناقش حدود ولاية المستشار المدني من حيث الصلاحيات، لكن جميع المسؤولين الأمريكيين، الذين اختارواعدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية القضية، أكدوا أن هذا جزء من عملية شاملة، عبر خطة أمريكية للعب دور “بارز” في إخراج غزةمن حالة الفوضى التي تعيشها.

وبحسب التقرير فإن قائد قوة حفظ السلام في “اليوم التالي” سيكون فلسطينيا أو من إحدى الدول العربية في المنطقة. كما ذكر التقرير أنالمستشار المدني الأميركي لن يدخل إلى قطاع غزة، وهو دليل على أن الولايات المتحدة ترغب في تجنب أي إشارة إلى أنها هي التي تمليما يحدث في المنطقة، بحسب بعض المسؤولين وسيكون مقره في سيناء، وأشار مصدر آخر إلى أنه قد يكون متمركزا في الأردن.

وجاء في التقرير أن رغبة الأميركيين في التأثير جزئياً على تحسين حياة 2.2 مليون فلسطيني سيبقون في القطاع بعد الحرب، تمتمناقشتها في الإدارة في واشنطن بشكل سري منذ عدة أشهر.

فالولايات المتحدة، التي وجدت نفسها لاعباً رئيسياً في الصراع، تدعم الحملة العسكرية للعدو الإسرائيلي ضد حماس، في حين تضغط فيالوقت نفسه على نتنياهو للسماح بمساعدات إنسانية إضافية لغزة.

إن الخطوة التي تتم مناقشتها الآن تجد الأمريكيين يبحثون عن العديد من الشركاء، في الولايات المتحدة وخارجها، الذين سيجتمعون حولأفكار لتحقيق الاستقرار في القطاع بعد الحربأي الحفاظ على الأمن ومحاولة منع الاحتجاجات التي يمكن أن تشعل غزة من جديد.

وذكر المسؤولون الأمريكيون الأربعة أن اقتراح تعيين مستشار مدني لغزة في “يوم التالي” هو مجرد واحد من عدة سيناريوهات تركز علىتحسين الوضع الاقتصادي في غزة وإعادة بناء المدن المدمرة.

وتتناول العديد من الخطط إنشاء قوة لحفظ السلام، لكن بحسب التقرير لا تزال هناك مناقشات في الإدارة بشأن تشكيلها والصلاحياتالتي ستمنح لها.

وقال مسؤول كبير في الإدارة: “تحدثنا عن عدة صيغ مختلفة فيما يتعلق بقوات الأمن المؤقتة في غزة، وتحدثنا مع العديد من الشركاء حولكيف يمكن للولايات المتحدة أن تدعم ذلك بقدراتها خارج غزة قبل تنفيذ أي خطة”. لـ “اليوم التالي”.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن “إدارة بايدن تحاول إقناع دول عربية مثل مصر والمغرب والإمارات العربية المتحدة بالانضمام إلى قوةحفظ السلام”.

ووفقا له، فإن دول المنطقة تطالب باستمرار بأن تشارك الولايات المتحدة في مستقبل غزة بعد الحرب. “سيكون من الأسهل إقناعهم بالمجيءإذا كنا هناك ولعبنا دورا في اللعبة، ونحن مستعدون للعب هذا الدور”، في إشارة إلى مطالب الدول العربية من الولايات المتحدة.

فبينما يعارض الكيان أي كيان يحمل خصائص الدولة الفلسطينية،و يؤكد المسؤولون الأميركيون أن الظروف في غزة تتطلب إرسال قوة لحفظالسلام.

وأشار مسؤول آخر إلى أن المحادثات الأخيرة التي أجرتها الإدارة في واشنطن مع الكيان وحلفاء آخرين في الشرق الأوسط تناولت مسألة“كيف يمكن الانتقال إلى مرحلة أكثر عملية تؤدي إلى الاستقرار”.

ووفقا له، “إننا نقترح الأفكار بناء على مشاورات واسعة ومتعمقة للغاية نجريها حول هذه القضية في جميع أنحاء المنطقة”.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي