أخبار

جيش العدو الإسرائيلي قدم قبل الحرب وثائق تحذر نتنياهو من هجوم حماس

اعترف جيش العدو الإسرائيلي رسميا اليوم، الخميس، أنه قدم إلى رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، في الفترة التي سبقت هجوم“طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر، أربع وثائق تحذر من “كيف ينظر أعداء في جميع الجبهات الضرر في التكتل الاجتماعي في الكيان وفيجيش العدو الإسرائيلي خصوصا”.

وفي بيان صدر عن مكتبه لاحقا، نفى نتنياهو أن يكون قد تلقى تحذيرات من “قسم الأبحاث التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)حول هجوم محتمل من غزة”، ووصف اعتراف الجيش بأنه “ادعاء مخالف للحقيقة”، وقال: “الأمر لا يقتصر على أنه لا يوجد أي تحذير فيأي من الوثائق حول نوايا حماس لمهاجمة الكيان من غزة لكن الجيش عرض تقييمًا معاكسًا تمامًا”.

وجاء اعتراف جيش العدو الإسرائيلي ردا على طلب جمعية “هَتسلاحا” (نجاح) والمحامي إلعاد مان، بالحصول على معلومات حول تقارير قُدمت لنتنياهو حول تهديدات يواجهها الكيان في أعقاب دفع حكومة نتنياهو خطة “الإصلاح القضائي” لإضعاف جهاز القضاء، منذ بداية العام الماضي، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.

وطلبت الجمعية الحصول على وثائق وتوجهات وملاحظات قُدمت إلى نتنياهو أو جهات تخضع لإمرته حول مخاطر وتبعات للتحولاتالاجتماعية الداخلية في الكيان. ورد الجيش على هذا الطلب بالقول إن قانون حرية المعلومات لا يسري على المعلومات التي طلبتها الجمعية،كونها معلومات موجودة لدى شعبة الاستخبارات العسكرية للعدو.

واعترف جيش العدو الإسرائيلي في رده على طلب الجمعية بأنه “بالإمكان المصادقة على أنه خلال العام 2023، وبين الأشهر آذار/مارس وحتى تموز/يوليو، نُقلت أربع وثائق مختلفة من شعبة الاستخبارات، التي جسدت كيف نظر أعداء الكيان في جميع الجبهات إلى الضرر الحاصل في التكتل في الكيان وفي جيش العدو الإسرائيلي بشكل خاص”.

معناه الكيان كلها مشتبهة

وفي الرد المفصل نسبيا الذي صدر عن مكتب نتنياهو، جاء أن الجيش أشار في الوثاق الأربع إلى حركة حماس في مناسبتين، وقال إن“حماس لا تريد مهاجمة الكيان من غزة وتتجه نحو تسوية. جاء في الوثيقة الأولى الصادرة في 19 آذار/ مارس 2023، أن إستراتيجية حماس تتمثل في ‘ترك قطاع غزة في الخلفية‘ وتركيز الصراع ضد الكيان في جبهات أخرى”.

وأضاف مكتب نتنياهو أن الإشارة الثانية لحماس كانت في وثيقة رفعها الجيش إلى رئيس حكومة العدو الإسرائيلية في 31 أيار/ مايو2023، تضمنت توصية بـ”انضمام الكيان إلى ‘ركب خفض التصعيد الإقليمي‘ و‘اتخاذ خطوة إلى الأمام في التسوية في ما يتعلق بقطاع غزة وسيادة حماس”.

وقال إن “هذا التقييم الذي ورد في الوثائق بأن حماس غير معنية بالتصعيد ومعنية بالتسوية مع الكيان، كان مشتركا على الدوام لدى جميع الأجهزة الأمنية، التي ادعت كذلك أن حماس تم مرتدعة”.

وتابع “أما الادعاء الذي ورد في الوثائق حول التأثير السلبي لعدم التماسك في الكيان على أعدائنا، فقد حذر منه رئيس الحكومة نفسه مرات عديدة فيما يتعلق بظاهرة الرفض (في إشارة إلى ظاهرة رفض الخدمة العسكرية في صفوف جيش العدو الإسرائيلي احتجاجا على خطة نتنياهو لإضعاف القضاء)”.

وأورد البيان اقتباسين لأقوال صدرت عن نتنياهو في 17 تموز/ يوليو 2023، يحذر في الأول من أن الجدل الداخلي “يقوض الردع ضدأعدائنا الذين يمكن بسهولة إغراءهم بالقيام بأعمال عدوانية ضدنا”، وفي الآخر، يتوعد “أعداء الكيان” ويعدد بـ”مهاجمتهم إذا لزم الأمر”.

وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أي بعد “طوفان الأقصى” والحرب على غزة، نفى نتنياهو أنه تلقى تحذيرات من إمكانية نشوب حرب. وكتب نتنياهو في حسابه في “تويتر” أنه “خلافا للادعاءات الكاذبة، لم يُقدم في أي وضع وأي مرحلة تحذيرا لرئيس حكومة العدو نتنياهو حول نوايا حرب من جانب حماس”.

وأضاف نتنياهو أنه “على العكس، جميع الجهات الأمنية، وبضمنها رئيس شعبة الاستخبارات ورئيس الشاباك، قدرت أن حماس مرتدعة  ووجهتها نحو تسوية. وهذا هو التقدير الذي قُدم مرة تلو الأخرى إلى رئيس الحكومة والكابينيت من جانب جميع الجهات الأمنية وأجهزة الاستخبارات، وحتى نشوب الحرب”.

إلا أن نتنياهو اعتذر لاحقا عن أقواله هذه، وكتب في 29 تشرين الأول/أكتوبر، أنه “أخطأت، والأمور التي قلتها بعد المؤتمر الصحافي لميتوجب قولها وأنا أعتذر. وأمنح دعما كاملا لجميع قادة الأذرع الأمنية”.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي