أخبار

نصرالله : الرضا بالهزيمة.. وإلا حرب استنزاف

شبكة الهدهد

إسرائيل اليوم: غيرشون هكوهن

بصدق وبقول مباشر إلى الأمة، قال رئيس أركان العدو في خطابه أمام حائط البراق في مستهل يوم الذكرى: “أطأطئ الرأس لذكرىالمواطنين الذين لم ننجح في إنقاذهم، أتحمل المسؤولية عن فشل الجيش في 7 أكتوبر، وأفهم معناها جيداً”. إن ذكرى الفظائع من ذاك اليومالرهيب الذي بدأ صباح العيد بهجمة حماس من قطاع غزة، سيحملها مستوطني الكيان إلى الأجيال. مسؤولية المستوى العسكريوالسياسي عن الفشل في ذاك اليوم ليس موضع شك، *لكن الكيان اليوم عالقة في كل الساحات في حرب إقليمية متواصلة. يجب أن تركزنظرة القيادة والجمهور في النظر للمستقبل، والتطلع لإنهاء الحرب بشروط تضمن عظمة ونصراً.

يقول مثل عربي: “نحن مع الحائط الواقف”. هذا هو مفتاح المنطق الاستراتيجي في خلق التحالفات والحفاظ عليها، لأن الاستناد إلىحائط متهالك ليس مرغوباً فيه. وبالفعل، في عالم المصالح، يفحص الحلفاء متانة الحلف الذي يعتمدون عليه، بهذه النظرة، أهداف الحربالتي صاغها كابنت الحرب في 14 أكتوبر بحاجة ماسة إلى إطار موجه عام، إطار يتجه إلى إعادة تأسيس صورة “الحائط الصامد”للكيان.

لقد أحدثت الحرب واقعاً كبيراً يجيد زعماء العدو وصفه. في خطاب ألقاه زعيم حزب الله ليلة الاستقلال، وصف نصر الله خطوطاً أساسيةللميول التي نشأت عقب الحرب تحث تجسد رؤية لانهيار الكيان. فقد بين كيف أعيدت المسألة الفلسطينية إلى مركز جدول الأعمال العالميبفضل الهزة الكبيرة التي أحدثتها حماس في بداية الحرب. الخطاب الدولي على واجب الاعتراف بدولة فلسطينية هو على حد قوله، نصرجلي للحرب. كما أن الطريق المسدود الذي تقف أمامه الكيان في مسألة “اليوم التالي” في غزة، عرضه نصر الله كتعبير عن الورطةالإسرائيلية. من جهة، لا توجد دولة عربية مستعدة للدخول إلى إدارة قطاع غزة، ومن جهة أخرى يواصل الكيان رفض استمرار حكم حماس.  في مفترق الطرق هذا، يعرض على الكيان مقترح حماس الأخير الذي يعتبر من زاوية نظرها هزيمة للكيان. الطريق الثاني يؤدي بالكيان إلىمواصلة الحرب، في الجنوب والشمال كحرب استنزاف متواصلة ستؤدي إلى اندثار الكيان، حسب رؤياه.

إن انتظار مخرج إبداعي من فخ مفترق الطرق هذا هو اختبار استراتيجي غير مسبوق لقيادة العدو الإسرائيلية يحدث هذه الأيام. رون بنيشاي، في مقاله، شخص سلة البدائل المحتملة وأوصى بـ “حكم فلسطيني مشترك مع قوة عربية، لكن شرط هذا هو موافقة رئيس الوزراءعلى إخراج كلمتي دولة فلسطينية” من فمه. غير أن هذا الشرط يؤدي في ميله النهائي إلى تقسيم القدس، والانسحاب من غور الأردن،وترسيم حدود الكيان الشرقية في “كفار سابا”، وبنظرة أمنية واعية: الطريق إلى كارثة أمنية وقومية. وفي فخ الرعب هذا، مطالبة من القيادةالأمنية والسياسية باختراق طريق يؤدي إلى الخلاص من المتاهة الاستراتيجية الآخذة في التطور في الأسابيع القادمة، إلى تهديد وجوديشامل على الكيان.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي