أخبار

عدد الجنود المعاقين جراء الحرب الحالية قد يصل إلى 20 ألفاً

يديعوت أحرنوت

تتوقع وزارة الأمن في دولة العدو الإسرائيلي، أن يصل عدد الجنود الذين سيبقون مع إعاقة دائمة في أعقاب عملية “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي والحرب الحالية على قطاع غزة، إلى 12500 جندي، في وقت تحدثت “يديعوت أحرونوت” عن أن هذا الرقم قد يصل إلى 20 ألفاً.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” التي نشرت المعطيات اليوم الجمعة، أنه منذ 7 أكتوبر، أصبح العدد الكبير جداً لجرحى جيش العدو الإسرائيلي، يشكّل حدثاً “تاريخياً، سيتطلب عملية إعادة تأهيل واسعة النطاق”.

وأعلن جيش العدو الإسرائيلي يوم أمس الخميس، إصابة 5 جنود بجراح خطيرة لينضموا إلى قافلة الجنود المصابين، الأمر الذي بات مشهداً شبه يومي منذ بداية الحرب.

وعادة ما ينصبّ حديث جيش العدو ووسائل الإعلام الإسرائيلية على القتلى بالأساس، فيما بدأ يزداد في الأسابيع الأخيرة حول الإصابات الخطيرة بعد تكتم عليها.

وأشارت “يديعوت أحرنوت” إلى أن الإصابات المتوسّطة والطفيفة لا يتم التبليغ عنها تقريباً، وإن حدث ذلك فإنها تمر مر الكرام، لكن حجم الإصابات في الجيش الإسرائيلي منذ 7 من أكتوبر تحوّل إلى “حدث وطني بحجم تاريخي”، لم تعرف إسرائيل مثله من قبل، ويتطلب استعدادات مختلفة بشكل كلي عمّا كان سائداً قبل ذلك.

ولفتت الصحيفة إلى أن عدد الجرحى الرسمي المعلن عنه حتى اليوم من قبل جيش العدو الإسرائيلي هو 2300 جندي، لكن برأي الأشخاص الذين يعملون في المجال طيلة الأسبوع وعلى مدار الساعة، في أماكن مثل المستشفيات، والضباط الطبيين في الميدان، وجهات أخرى في قسم إعادة التأهيل، ومصادر في منظمة معاقي جيش العدو الإسرائيلي، يتحدثون عن صورة وصفتها الصحيفة بأنها “قاتمة” أكثر بكثير.

واستأجرت وزارة أمن العدو الإسرائيلية خدمات شركة خارجية لفحص الاتجاهات المتعلقة بالجرحى في العمليات والحروب السابقة، من أجل تقدير عدد الجنود الذين سيتم استقبالهم كمعاقين من قبل الجيش الإسرائيلي، في قسم إعادة التأهيل في عام 2024. وبحسب التوقعات، سيتم الاعتراف بـ 12500 جندي كمعاقين.

وتنطوي هذه التقديرات على تحفظ وحذر كبيرين، ومن المتوقع أن يصل حجم الطلبات المقدّمة للاعتراف بجنود كمعاقين جراء الحرب، إلى 20 ألفاً، وفق ما أوردته الصحيفة.

ويعالج قسم إعادة التأهيل اليوم 60 ألف معاق من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، أي مصابين تم الاعتراف بوجود إعاقة لديهم بنسبة 20% وما فوق جراء إصابتهم في معارك وحروب سابقة. وفي عام 2023 أضيف إلى هؤلاء أكثر من 5 آلاف جندي معاق جديد، 3400 من المعاقين الجدد انضموا إلى القسم منذ 7 أكتوبر. ولا تشمل هذه الأرقام المواطنين الذين أصيبوا منذ بداية الحرب الحالية في النقب الغربي وفي الشمال، وفي عمليات أخرى تحمل طابعاً أمنياً.

وتقول الصحيفة إنه ليس بالضرورة أن تكون خبيراً كبيراً لترى أن القتال (في الحرب الحالية على غزة) يسبب عددًا لا يُحصى من الإصابات الخطيرة في الأطراف.

ويتحدث المختصون عن الحاجة الماسّة إلى مجموعة واسعة من برامج إعادة التأهيل، وأجهزة طبية، وسكن متاح لوصول أشخاص مع إعاقة، فضلاً عن الحاجة لتوفير مركبات مناسبة، ودعم من قبل عاملين اجتماعيين ومختصين نفسيين، وعلاجات إعادة التأهيل باهظة الثمن.

ولفتت الصحيفة إلى أن شراء الأطراف الاصطناعية وحده، يمكن أن يصل إلى مبالغ ضخمة تقدّر بعشرات آلاف الشواكل لكل مصاب، وهذا حتى قبل الدخول في نقاش مهني حول ما إذا كان من الصواب شراء الأطراف الصناعية الإسرائيلية، أو تلك المصنوعة في الولايات المتحدة، والتي يطلبها معظم المصابين، وتكلفتها أعلى، وتشمل تمويل السفر إلى هناك.

وأعرب قسم إعادة التأهيل عن الحاجة الفورية إلى مئات العاملين الاجتماعيين والمختصين النفسيين، بالإضافة إلى موظفين إداريين، من أجل التعامل مع هذه التوجهات المتزايدة.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي