أخبار

“جو بيلونغ”… منظمة مؤيدة للكيان تستهدف الجيل زد

منذ اللحظات الأولى لعملية طوفان الأقصى، وما تلاها من عدوان إسرائيلي متواصل على قطاع غزة، لجأت المنظمات غير الربحية والمعلقون السياسيون والمؤثرون الداعمون للاحتلال إلى وسائل التواصل الاجتماعي، لنقل روايته وتصديرها، ثمّ لتبرير المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين. من بين هؤلاء منظمة JewBelong (جو بيلونغ).

و”جو بيلونغ” منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة، تصف نفسها بأنها توفر “موارد يهودية سهلة الاستخدام” تهدف إلى “مكافحة معاداة السامية”، وتستهدف الجيل زد من المستخدمين.

ينشر الحساب، الذي لديه ما يقرب من 100 ألف متابع على “إنستغرام” رسائل قصيرة “استفزازية” مؤيدة للكيان على خلفية وردية اللون. باستخدام اللغة العامية الملائمة لوسائل التواصل الاجتماعي، والعبارات الشبابية التي يستخدمها الجيل الجديد، تستهدف الصفحة مستخدمي وسائل التواصل الأصغر سناً، المعروفين باسم الجيل زد. ذلك في وقت، أثبتت استطلاعات عدة أن الفئات الأصغر سناً في الولايات المتحدة أكثر تعاطفاً مع القضية الفلسطينية مقارنة مع الأجيال السابقة.

التضليل والاستفزاز رأس مال “جو بيلونغ”

بعض منشورات الحساب مبنية على الاستفزاز، ومنشورات أخرى مبنية على آراء وليس معلومات، مع كمية من المعطيات الخاطئة حول العدوان على غزة. وتهاجم منشورات أخرى المشاعر المؤيدة للفلسطينيين بين الشباب في الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى.

على سبيل المثال، جاء في أحد المنشورات: “استمروا في وصفي بالصهيوني. لا شيء يجعلني أكثر فخراً”، وجاء في آخر: “عندما قال والداك ابحث عن نفسك في الكلية، لم يقصدا العثور على الإرهابي بداخلك”، في إشارة إلى أن الطلاب الجامعيين الذين يحتجون على العدوان الإسرائيلي هم إرهابيون.

وتعكس مثل هذه المنشورات خطاب الناشطين والمعلقين المؤيدين للكيان، الذين يخلطون عمداً بين المواقف المعادية للصهيونية ومعاداة السامية.

وتعرّضت “جو بيلونغ” لانتقادات شديدة في الأيام الأخيرة بعد منشور يقول “صدقوني، إذا أراد الكيان ارتكاب إبادة جماعية في غزة، فسوف تفعل ذلك”. إذ وصف ناشطون المنظمة بأنها “مجموعة كراهية”، فيما ردّت منظمة “أصوات يهودية من أجل السلام” غير الحكومية: “المنظمات الصهيونية مثل جو بيلونغ وغيرها التي تدعم دعاية حكومة العدو الإسرائيلية تعمل على تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم وتبرير هجماتها”، “نحن نعرف الحقيقة، ونعلم أن الإبادة الجماعية المستمرة للفلسطينيين لا يمكن تبريرها على الإطلاق”.

واتهمت محامية الحقوق المدنية المقيمة في الولايات المتحدة، زهرة بيلو، “جو بيلونغ” بـ”تسليط الضوء على الإبادة الجماعية تحت ستار مكافحة معاداة السامية. وأكثر من 20 ألف قتيل فلسطيني سيختلفون”.

مؤسِّسة “جو بيلونغ” تدعم الإبادة

أشار مستخدمون آخرون إلى أن منشورات “جو بيلونغ” كانت “غير مفاجئة” بالنظر إلى التعليقات السابقة لمؤسِّستها، آرتشي غوتسمان، بشأن غزة عام 2018، عندما غرّدت قائلة: “غزة مليئة بالوحوش. حان الوقت لحرق المكان بأكمله. لا يهم. ستفرض الأمم المتحدة عقوبة أخرى لا معنى لها”.

وأسّست غوتسمان المنظمة غير الربحية في عام 2016 “في مهمة لإعادة صياغة العلامة التجارية لليهودية بحيث يكون من السهل الوصول إلى الأجزاء الجيدة، من دون أن يتطلب الأمر معرفة اللغة العبرية”.

وغوتسمان عضوة في مجلس إدارة مجموعة الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل، وهي منظمة للحزب الديمقراطي تعمل على تعزيز العلاقات الإسرائيلية ــ الأميركية، وتحقيق المزيد من دعم الديمقراطيين للكيان.

وليست المرة الأولى التي تتعرض فيها “جو بيلونغ” للانتقادات. ففي عام 2021، انتقد ناشطون يهود المنظمة غير الربحية لتحولها إلى مواقف مؤيدة للكيان بدلاً من التركيز على معاداة السامية.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي