الشرق الأوسطالملف الإيراني

الرئيس الإيراني وقائد فيلق القدس ينجوان من مجزرة ضريح سليماني

**** رئيسي وقآني ينجوان من مجزرة ضريح سليماني
الجريدة الكويتية

على وقع تطورات متسارعة تنذر بانفجار إقليمي وشيك، شهدت محافظة كرمان الإيرانية أمس مجزرة نجا منها، مصادفةً، الرئيس إبراهيم رئيسي، وأسفرت عن مقتل وإصابة نحو 400 شخص في الذكرى الرابعة لاغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني في 3 يناير 2020 بهجوم طائرة أميركية مسيّرة على مطار بغداد ومعه نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبومهدي المهندس ورفاقهما.

وكشف مصدر أمني مقرب من الرئيس الإيراني،
لـ «الجريدة»، أن رئيسي وقائد فيلق القدس إسماعيل قآني نجوا بأعجوبة من هجوم مزدوج استهدف الطريق المؤدي لمقبرة الشهداء في محافظة كرمان، موضحاً أنهما ركبا سيارة واحدة على غير المقرر خلال توجههما للمشاركة مع ألوف الإيرانيين في مراسم إحياء الذكرى الرابعة لاغتيال سليماني، وتركا سيارة ثانية استهدفها أحد التفجيرين وكان من المقرر أن يستقلاها.

وأفاد المصدر بأن ثلاثة من مرافقي رئيسي، الذين استقلوا السيارة الثانية قُتلوا في الهجوم، إضافة إلى مقتل أكثر من 200 وإصابة 171 آخرين إجمالاً في الحادثين، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية أمرت بالتكتم على الموضوع.
وبينما اعتبر وزير الداخلية أحمد وحيدي أن «انفجارَي كرمان مؤامرة جديدة سيتم الرد عليها بشكل ساحق وعاجل»، قال رئيسي الذي كان مقرراً له أن يلقي كلمة في كرمان إن «الانتقام ممن يقفون خلف الهجوم الإرهابي في كرمان حتمي وقطعي».

وأعلن التلفزيون الرسمي في البداية وقوع انفجار على الطريق المؤدي إلى مسجد صاحب الزمان بمقبرة الشهداء في محافظة كرمان، ولاحقاً، أفاد بحدوث «انفجار ثانٍ» في المكان ذاته الذي دفن به سليماني.

وتحدث مسؤولون، بينهم نائب محافظ كرمان عن عملية إرهابية مزدوجة تمت بواسطة تفجير حقيبتين بداخلهما قنابل عن بُعد، لا عبر هجمات انتحارية، في حين نقلت وكالة «دانشجو» التابعة لقوات الباسيج عن مصادر أمنية، أن التفجيرين سببهما «عامل انتحاري».

وأكدت مديرية طوارئ كرمان أن الانفجارين وقعا على الطريق المؤدي إلى مقبرة الشهداء أثناء توجه جموع المواطنين نحو مرقد سليماني لإحياء مراسم الذكرى السنوية الرابعة لاستشهاده، مشيرة إلى وصول عشرات الجرحى إلى مستشفيات المدينة.

وفي وقت سابق، كشفت مصادر بمكتب الرئيس الإيراني، لـ «الجريدة»، عن تلقي رئيسي تحذيرات من إمكانية اغتياله، مبينة أن الأجهزة الأمنية طالبته بتوخي الحذر في تحركاته، بعد أن حصلت على معلومات تفيد بأن منظمة «مجاهدي خلق» المعارِضة تجهّز بالتعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية خطة لقتله.

وقبل العملية، التي تلت اغتيال إسرائيل لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري في معقل «حزب الله» اللبناني بالضاحية الجنوبية، اتهم وزير الدفاع الايراني محمد آشتياني الولايات المتحدة بالإخلال بالتوازن الاقليمي، مؤكداً أن تداعيات ذلك ستشملها.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي