أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"

انعدام الثقة بين قيادتي العدو العسكرية والسياسية

#ترجمة_الهدهد

تناول المحلل العسكري “عاموس هرائيل” في مقال له نشرته صحيفة “هآرتس”، الخميس، دلالات خطاب رئيس أركان جيش العدو “هرتسي هاليفي” الذي ألقاه الإثنين الماضي أمام المؤتمر المركزي للجيش بمناسبة الذكرى الخمسين لحرب 1973.

وأشار إلى ما اختتم به “هاليفي” خطابه والذي قال فيه: “قد يميل أعداؤنا إلى رؤية ميزة في التهديد متعدد الساحات ضدنا. ومن الأفضل لهم أن يعرفوا ذلك عندما تتعرض إسرائيل للتهديد، إنها تعرف كيف تحشد كل مواردها، وتضع خلافاتها جانبا وتهاجم. كان الأمر نفسه في حرب يوم الغفران، وسيكون هو نفسه اليوم، إذا طلب منا ذلك”.

وقال “هرائيل”: ” الجزء الأخير عبارة عن رسالة ظل “هاليفي” يكررها منذ بدء الأزمة، ولكن هل ما زالت هذه الفكرة راسخة في الواقع، أم أنها تعكس المزيد من تجربة التفكير الإيجابي، مع التمسك بالصورة القديمة للموقف؟ ليس الجميع في هيئة الأركان العامة، وبالتأكيد ليس في المنظمات الاحتجاجية لجنود الاحتياط، يشاركونه تقييمه المتفائل.

دعونا نركز للحظة على القوات الجوية: ليس هناك شك في وطنية الطيارين والملاحين وأعضاء مقر العمليات، الذين قرروا، بعد تعرضهم للعديد من الضربات، التوقف عن الخدمة احتجاجًا على تشريع الانقلاب.

ونبّه إلى أن ما حدث في أشهر الأزمة هو أن سلوك “نتنياهو” وحكومته أدى إلى زعزعة ثقة الاحتياط فيهم، لنفترض أن التوترات ترتفع وتزداد في إحدى الساحات، ألن يكون هناك جنود احتياط سيسألون أنفسهم هل هذا التسخين لهذه الجبهة مصطنع ومصمم لخدمة احتياجات المستوى السياسي في الأزمة السياسية؟

إن القوة الجوية، كما أوضح الشهر الماضي في مقابلة مع “هآرتس” لقائدها السابق اللواء “عميكام نوركين”، مبنية على الثقة الكاملة بين مختلف الرتب، ألن تثور الشكوك أثناء تنفيذ المهام فيما يتعلق بمسائل مثل أنواع الأهداف وطرق الهجوم؟ وبمعدل إجراءات الحرب الجوية، فإن الثقة الكاملة في القادة والمستوى السياسي مطلوبة. وبدون ذلك، يمكن أن تكون هناك آثار مدمرة على أداء سلاح الجو في الحرب.

صورة أكثر قتامة بكثير من خطاب رئيس الأركان الذي تم رسمه في بداية الأسبوع في جامعة “بار إيلان”، في مؤتمر لجمعية الباحثين في المجتمع العسكري حول آثار الانقلاب على الجيش.

قال الدكتور “رؤوفين غال”، الذي كان أول رئيس للجمعية، لـ “هآرتس”، إن عدة مجموعات عمل في المؤتمر بحثت السيناريوهات النظرية التي يمكن أن تتطور من استمرار الأزمة وتطرفها، مطلع العام المقبل.

وقال “غال”، وهو عميد متقاعد شغل في السابق منصب نائب رئيس مجلس الأمن القومي ورئيس قسم العلوم السلوكية في جيش العدو، إن السيناريوهات تضمنت احتمال وقوع أعمال عنف شديدة بين الشرطة والمدنيين، بين المتظاهرين المؤيدين والمعارضين للتشريع، وحتى مواجهات حادة داخل وحدات الجيش.

وأضاف “غال”: “لقد توصلنا إلى استنتاج مفاده أن المشكلة الأعمق ستكون وجود صدع عميق وطويل الأمد بين المستوى السياسي والجيش”. وهذا يمكن أن يؤدي إلى رفض الأوامر، تم تقديم سيناريو نظري يتسلل فيه فلسطينيون من حوارة إلى مستوطنة بالقرب من نابلس ويقتلون أربعة مستوطنين هناك.

سيجتمع “الكابينت” ويأمر الجيش بتدمير عدد كبير من المنازل في حوارة وطرد السكان منها على الفور، وفي مثل هذه الحالة، سيتعين على رئيس الأركان الاتصال بالمستشار القانوني للحكومة والسؤال عن هذا القرار، إذا لم يكن هذا أمرًا غير قانوني، مع رفع تحذير شديد حوله”.

وأضاف “غال” أنه إذا استمرت الأزمة، فمن المتوقع أن تتغلغل آثارها في جميع فروع الجيش والمؤسسة الأمنية، بما في ذلك الموظفون الدائمون والجيش النظامي والمجندين القادمين للخدمة، وقال إنهم توقعوا أضرارا سيكون من المستحيل إصلاحها، على الأقل ليس على المدى القصير، كما أخذ بعضهم في الاعتبار الاحتمال الشديد الذي قد يتحول فيه الخلاف إلى أعمال عنف داخل الوحدات نفسها.

“غال”، مثل بعض زملائه، لا يشارك “هاليفي” تفاؤله بشأن ما سيحدث في يوم القيادة (يوم اختبار قرار الحرب).

وأضاف أن “الفكر كان دائما أنه في حالة وجود تهديد خارجي، ستتحد الصفوف على الفور ويقف الجنود في الطوابير للخدمة العسكرية، لكن مع استمرار الأزمة الداخلية، لن يكون هذا صحيحا بالضرورة سيكون هناك أشخاص سيقولون: الحكومة طبخت المواجهة العسكرية وفجرت تهديدا لأغراض سياسية نحن لن نلتزم بالالتحاق بالخدمة العسكرية.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى